تقدمت النائبة سحر البزار، وكيل لجنة العلاقات الخارجية بمجلس النواب، باقتراح برغبة موجه إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، بإنشاء تطبيق حكومي موحد (Super App) يجمع كافة الخدمات الحكومية تحت مظلة رقمية واحدة، وذلك بهدف القضاء على التعقيدات الإدارية ورفع مستوى رضا المواطن المصري عن الأداء الخدمي.
البيروقراطية.. فاتورة باهظة تُكلف الدولة المليارات
وأوضحت “البزار” في مقترحها أن مؤشرات رضا المواطن عن الخدمات الحكومية تتراوح حالياً بين “المتوسط والمنخفض” وفقاً للإحصاءات الدولية، مرجعةً السبب الرئيسي إلى تشابك الإجراءات والبيروقراطية التقليدية التي ترهق المواطن في إنجاز أبسط المعاملات.
واستعرضت النائبة لغة الأرقام الصادمة حول تكلفة البيروقراطية:
- استناداً لتقديرات البنك الدولي (World Bank)، فإن ضعف الكفاءة الإدارية قد يكلف الدول ما بين 2% إلى 5% من ناتجها المحلي الإجمالي سنوياً.
- بالنسبة للحالة المصرية، تعادل هذه النسبة خسارة تتراوح بين 8 إلى 20 مليار دولار سنوياً.
- أكدت النائبة أن مجرد “إصلاح الإجراءات” وتحويلها إلى منظومة ذكية قد يوفر قرابة 10 مليارات دولار، وهو رقم يقارب إيرادات قناة السويس في بعض سنواتها المرجعية.
نماذج عالمية: من “وي شات” إلى “دبي الآن”
وأشارت النائبة إلى أن المقترح ليس ضرباً من الخيال، بل هو واقع تطبقه دول رائدة بنجاح ساحق، ومنها:
- الصين: عبر تطبيق “WeChat” الذي يضم ملايين الخدمات (حكومية، مالية، صحية، وتجارية) في منصة واحدة.
- سنغافورة: التي تقدم أكثر من 100 خدمة متكاملة ترافق المواطن في كافة مراحل حياته.
- الإمارات: عبر تطبيق “Dubai Now” الذي يوفر أكثر من 250 خدمة حكومية عبر 35 جهة مختلفة في مكان واحد.
أهداف المقترح: سيادة البيانات ودمج الاقتصاد غير الرسمي
وشددت “البزار” على أن التحول نحو “التطبيق الموحد” سيحقق مكاسب استراتيجية للدولة، أبرزها:
- رفع كفاءة الاستثمار: خلق بيئة عمل ذكية ومبسطة تجذب المستثمرين.
- دمج الاقتصاد غير الرسمي: رقمنة المعاملات وإدخالها ضمن المنظومة الرسمية للدولة.
- الأمن المعلوماتي: ضمان سيادة حقيقية للدولة على بيانات مواطنيها وتأمينها في “سيستم” موحد.
واختتمت النائبة مقترحها برسالة قوية قائلة:
“إن القضاء على ثقافة ‘مدام عفاف’ والتعقيد المكتبي ليس نوعاً من الرفاهية، بل هو قلب الإصلاح الاقتصادي الحقيقي. مصر لا تحتاج إلى مجهود أكبر، بل تحتاج إلى نظام أبسط وأذكى يضع مصلحة المواطن في المقام الأول”.









