أعلن سفير الصين لدى القاهرة، لياو ليتشيانج، وصول المبعوث الصيني الخاص للشرق الأوسط، “تشاي جيون”، إلى مصر اليوم؛ وذلك في إطار جولة دبلوماسية مكوكية لبحث مستجدات الأوضاع الإقليمية. وأوضح السفير أن بكين تحث على منع اتساع رقعة الصراع، وتدعو لقرارات عاجلة بوقف إطلاق النار واستعادة السلام في المنطقة.
ثوابت القضية الفلسطينية
وأكد “ليتشيانج”، خلال مؤتمر صحفي عُقد بمقر السفارة الصينية اليوم، على موقف وزير الخارجية الصيني “وانج يي” تجاه قضايا الشرق الأوسط، مشدداً على أن الأوضاع الراهنة في قطاع غزة تتعلق بـ “حفظ الحد الأدنى من الأخلاق الدولية”.
وأشار إلى أن جهود المجتمع الدولي الرامية لوقف إطلاق النار تستحق الترحيب، لكنها تتطلب استمرارية لتثبيت الهدنة والدفع بجهود إعادة الإعمار، وصولاً إلى حل شامل ودائم للقضية الفلسطينية عبر “حل الدولتين” كخيار وحيد معترف به دولياً. وجدد السفير التزام الصين بدعم الحقوق الوطنية المشروعة للشعب الفلسطيني.
الأزمة الإيرانية والمبادئ الخمسة
وفيما يخص الملف الإيراني، أشار السفير إلى تمسك الصين بموقف “موضوعي وعادل”، مؤكداً ضرورة الالتزام بـ “المبادئ الخمسة” للتعامل مع القضايا الشائكة في المنطقة، وهي:
- احترام سيادة الدول.
- الامتناع عن استخدام القوة تعسفياً.
- عدم التدخل في الشؤون الداخلية.
- حل القضايا الساخنة سياسياً.
- قيام الدول الكبرى بدور بناء.
شراكة استراتيجية مع مصر
وصف السفير العلاقات الصينية المصرية بأنها ذات “أهمية استراتيجية تتجاوز الإطار الثنائي”، مشيراً إلى توافق الرؤى والمسؤوليات المشتركة بين البلدين، خاصة وأن مصر تعد ركيزة أساسية في “الجنوب العالمي”.
ونوه بأن العام الجاري يوافق الذكرى السبعين للعلاقات الدبلوماسية بين الصين ومصر، وبين الصين والعالم العربي، مؤكداً استعداد بكين لتعميق التعاون متبادل المنفعة مع القاهرة، لتعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي وبناء “مجتمع المستقبل المشترك”.
العلاقات الصينية الأمريكية
وحول التوتر بين بكين وواشنطن، نقل السفير رؤية الخارجية الصينية بأن البلدين “قوتان كبيرتان لا يمكن لأي منهما تغيير الأخرى”، لكن يمكنهما تغيير “طريقة التعامل” عبر الاحترام المتبادل والتعايش السلمي كخط أحمر. وأضاف أن الصدق والإخلاص في التعامل بين القطبين كفيل بـ “إطالة قائمة التعاون وتقصير قائمة المشكلات” بما يخدم مصلحة الشعبين والمجتمع الدولي.









