تل أبيب تشن غارات عنيفة على غرب إيران .. وطهران تنفذ الموجة 53 من عملية «الوعد الصادق»
عراقجى يؤكد : المرشد بصحة جيدة ويدير الأوضاع بشكل كامل
يزداد الوضع تأزما و تتصاعد حدة الحرب المشتعلة بين إيران من جهة وإسرائيل و أمريكا من جهة اخرى والتى دخلت أسبوعها الثالث بشكل دراماتيكى أسرع من المتوقع ، خاصة بعد اعلان الرئيس الأمريكى دونالد ترامب عدم استعداده لإبرام اتفاق ينهى الحرب ، بينما تعهد الحرس الثورى الإيرانى بقتل رئيس الوزراء الإسرائيلى بنيامين نتنياهو.
أعلن الجيش الإسرائيلى شن موجة غارات واسعة على غرب إيران لاستهداف بنى تحتية إيرانية ، من بينها مواقع فى أصفهان وسط إيران ، بينما وقعت عدة انفجارات فى شرق طهران .
وبالتزامن ذكرت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية «إرنا» أن هجوماً أمريكياً إسرائيلياً استهدف حياً سكنياً فى مدينة شيراز جنوب إيران ، مما أسفر عن تدمير عدد من الوحدات السكنية التى يقطنها عمّال وأشخاص تدعمهم منظمة الرعاية الاجتماعية الحكومية بالإضافة الى وقوع اصابات.
فى المقابل، تعهد الحرس الثورى الإيرانى بمطاردة وقتل نتنياهو، فيما دوت صفارات الإنذار فى تل أبيب ومحيطها كذلك الأمر فى بئر السبع ومناطق جنوبى إسرائيل، وأشار إعلام إسرائيلى إلى اطلاق 5 دفعات صواريخ من إيران تجاه إسرائيل .
قال الحرس الثورى عن مطاردة نتنياهو «إنه إذا كان هذا المجرم قاتل الأطفال على قيد الحياة، فسنستمر بالعمل على مطاردته وقتله بكل قوة»، فيما اعلن الحرس تنفيذ الموجة الثالثة والخمسين من عملية الوعد الصادق 4.
وأكد الحرس الثورى الإيرانى إنه استهدف مناطق قطاعات صناعية فى تل أبيب، وقواعد أمريكية بالمنطقة، خلال دفعة الصواريخ الأخيرة ، بينما سقطت شظايا صواريخ إيرانية فى مواقع فى تل أبيب ووسط إسرائيل، أسفرت عن وقوع اصابتين واضرار مادية كبيرة .
وأوضح الحرس الثورى أن العمليات تهدف إلى الرد على أى تهديدات، وأن الحملات العسكرية ستستمر وفق خطة محددة لضمان استهداف المواقع الاستراتيجية للعدو.
فى تطور آخر قالت وزارة الصحة الإسرائيلية، إن 108 أشخاص نُقلوا إلى المستشفيات خلال الساعات الـ24 الماضية نتيجة إصابتهم فى الهجمات الصاروخية التى تشنها إيران .
ولم تقدم الوزارة تفصيلاً لأسباب الإصابات، مشيرة إلى أن بعض الإصابات قد تكون وقعت أثناء محاولة أشخاص الوصول إلى الملاجئ، وليس بالضرورة نتيجة مباشرة لإطلاق الصواريخ من إيران أو القذائف الصاروخية من لبنان.
وأضافت وزارة الصحة الإسرائيلية، أنه منذ بداية حرب إيران فى 28 فبراير الماضى، تم إدخال 3 آلاف و195 شخصاً إلى المستشفيات، ولا يزال 81 منهم يتلقون العلاج حالياً. ويشمل هذا العدد مدنيين وعسكريين.
من ناحية اخرى كشفت وسائل اعلام إسرائيلية، عن توجه داخل قيادة الجيش الإسرائيلى لإنهاء العمليات العسكرية الجارية ضد إيران، خلال أسابيع قليلة.
ونقلت صحيفة يسرائيل هيوم عن رئيس الأركان الإسرائيلى إيال زامير، إنه حدد مطلع أبريل المقبل، الذى يتزامن مع عطلة عيد الفصح اليهودي، موعدًا محتملا لاختتام الحملة العسكرية ضد إيران.
وبحسب تقديرات عسكرية أوردتها الصحيفة، فإن استكمال الأهداف الميدانية المتبقية قد يستغرق نحو أسبوعين، ما يشير إلى اقتراب العمليات من مراحلها النهائية.
وفى السياق ذاته، أقر مسئولون إسرائيليون بأن فرص الإطاحة بالنظام الإيرانى أصبحت أقل مما كانت عليه فى التقديرات الأولية قبل بدء المواجهة، فى مؤشر على تراجع سقف الأهداف الإستراتيجية المعلنة للحملة.
على صعيد آخر قال الرئيس الأمريكى لشبكة ان بى سى ، إنه غير مستعد لإبرام اتفاق مع إيران، معتبراً أن الشروط ليست جيدة بما فيه الكفاية بعد.
وأشار ترامب إلى أن «الضربات على جزيرة خرج دمرت بالكامل معظم الجزيرة، ولكن قد نضربها بضع مرات أخرى من أجل المتعة فقط». وأضاف أنه من غير المؤكد ما إذا كانت إيران زرعت ألغاماً فى مضيق هرمز أم لا.
فى المقابل نقلت وسائل إعلام إيرانية، عن وزير الخارجية الإيرانى عباس عراقجي، قوله إن المرشد مجتبى خامنئى بصحة جيدة، ويدير الأوضاع بشكل كامل.
واضاف وزير الخارجية الإيراني، إن إنهاء الحرب الأمريكية الإسرائيلية على بلاده مرهون بتوفير ضمانات بعدم تكرارها ودفع تعويضا. وشدد على أن طهران منفتحة على أى مبادرة إقليمية يمكن أن تقود إلى وقف عادل للقتال ، موضحا أن مضيق هرمز سيبقى مفتوحا أمام حركة الملاحة الدولية، باستثناء السفن الأمريكية وحلفائها.
وفى مقابلة صحفية، قال عراقجى إن الهجمات التى تنفذها بلاده فى المنطقة تستهدف فقط القواعد والمصالح الأمريكية، مؤكدًا أن طهران لم تستهدف أى مناطق مدنية أو سكنية فى دول المنطقة حتى الآن.
وأضاف أن إيران مستعدة لتشكيل لجنة تحقيق مشتركة مع دول المنطقة بشأن الأهداف التى تعرضت لهجمات خلال التصعيد العسكرى الجارى ، متهما إسرائيل بأنها قد تكون وراء استهداف أهداف مدنية فى دول عربية، بهدف إفساد العلاقات مع إيران.
وقال إن الولايات المتحدة طورت طائرة مسيّرة مشابهة للمسيّرة الإيرانية «شاهد»، تحمل اسم «لوكاس»، مدعيًا أنها «مطابقة لها» وتُستخدم لتنفيذ هجمات داخل دول عربية.
وحذر عراقجى من أن استهداف منشآت الطاقة الإيرانية سيدفع بلاده إلى الرد عبر استهداف منشآت لشركات أمريكية فى المنطقة.









