فى ظل التطورات الأمنية المتسارعة حول مضيق هرمز ، توالت ردود الافعال من عدة دول على دعوة الرئيس الامريكى دونالد ترامب لارسال سفن حربية للممر المائى ، فى الوقت الذى تُصعّد فيه إدارته الضغط على طهران، لوقف مساعيها لإغلاق المضيق، الذى يُعدّ مصدرًا لنحو خُمس إمدادات النفط العالمية.
كشفت وسائل إعلام كورية جنوبية، أن سول تدرس بعناية إمكان نشر سفن حربية تابعة لها فى مضيق هرمز.ويُشار إلى أن وحدة «تشيونجهاي» البحرية الكورية الجنوبية تتمركز حاليًا فى خليج عدن لتنفيذ مهام مكافحة القرصنة.
يذكر انه فى عام 2020، قررت سول نشر قوات بحرية فى مضيق هرمز للقيام بعمليات مستقلة، موسعةً بذلك نطاق عمليات وحدة «تشيونجهاي» لتغطية الممر المائى المتوتر، وسط ضغوط من واشنطن للمساهمة فى جهود حماية ما تعتبره «شيئًا عالميًا» فى الشرق الأوسط.
كما تُعدّ اضطرابات الملاحة عبر المضيق الواقع قبالة سواحل إيران مصدر قلق متزايد لكوريا الجنوبية، نظرًا لاعتمادها على الشرق الأوسط فى تغطية أكثر من 70 ٪ من وارداتها النفطية.
فى المقابل، أكدت وزارة الخارجية اليابانية ان طوكيو تتخذ قراراتها بنفسها، ولن ترسل سفنا لمجرد طلب ترامب ذلك.
كما أضافت مصادر فى وزارة الدفاع اليابانية أن البلاد قد تواجه قرارات صعبة بشأن أى نشر لقوات الدفاع الذاتي، مثل ضرورة تقييم شرعية الإجراءات الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران.وقالت المصادر إنه نظرا لقلة التفاصيل، يتعين على طوكيو مراقبة التطورات عن كثب، مثل ما إذا كانت واشنطن ستقدم طلبات محددة فى القمة المقبلة بين رئيسة وزراء اليابان والرئيس الأمريكى الأربعاء المقبل.
يأتى ذلك بعدما صرّح الرئيس الأمريكى دونالد ترامب، بأنه «يأمل» أن تُرسل كوريا الجنوبية الصين وفرنسا واليابان ودول أخرى متضررة من إغلاق إيران لمضيق هرمز سفنًا للإبقاء على هذا الممر المائى الحيوى لنقل النفط مفتوحًا وآمنًا، وسط تزايد المخاوف بشأن اضطرابات الملاحة عبر هذا الممر.
من جانب آخر تدرس بريطانيا خيارات عسكرية متعددة لتعزيز حضورها الأمنى فى الشرق الأوسط، تشمل نشر آلاف الطائرات المسيرة الاعتراضية وأنظمة مسيرة لكشف الألغام البحرية فى مضيق هرمز، فى ظل تصاعد التوترات الإقليمية وتزايد المخاوف على أمن الملاحة.
وذكرت صحيفة «التليجراف» أن رئيس الوزراء البريطانى كير ستارمر قد يرسل آلاف الطائرات المسيّرة الاعتراضية إلى الشرق الأوسط، فى إطار بحث خيارات لتعزيز الدفاعات البريطانية.
ولمواجهة الطائرات المسيرة الإيرانية، ذكرت الصحيفة البريطانية أن مسئولين عسكريين يدرسون إمكانية استخدام الأنظمة الاعتراضية المتطورة المضادة للمسيرات، المعروفة باسم «أوكتوبوس»، ويجرى تصنيعها فى بريطانيا لاستخدامها من قبل أوكرانيا ضد روسيا، مع زيادة الإنتاج ليصل إلى آلاف الوحدات شهرياً.









