وتمضى أيام شهر رمضان المبارك.. ذلك الضيف الكريم الذى يأتى فى كل عام حاملا معه الخيرات والبركات.. الفرصة الثمينة للمسلم كى يزيد حسناته.. وينعم بجزاء الخالق – سبحانه وتعالى – القائل: «كل عمل ابن آدم له إلا الصوم فإنه لى وأنا أجزى به».
وبحكمة بالغة فرض الله زكاة الفطر.. يدفعها كل مسلم قبل نهاية الشهر أملا فى أن يتقبل منه الصوم وما يتعلق به من أعمال الخير والصلاح.. هذه الزكاة فرض على كل مسلم.. غنى أو فقير.. يسددها رب الأسرة عن نفسه ومن يعول.
أهدافها متعددة أولها: إشارة إلى وحدة المسلمين.. لمسة لإسعاد المحتاجين.. وتشعر الفقير بكرامته ومسئوليته كفرد عامل وله فى المجتمع الاحترام والتأثير.. فرصة أيضا للغنى كى يستدرك ما فاته خلال أيام رمضان.. وإضافة إلى حسناته إن كان قد بادر بالحسنات وتجدد إحساسه بالمسئولية تجاه من يعيش معهم.. درس مهم للتكافل الاجتماعي.. وتذكرة بأن فعل الخير دائما بدون حدود.. وبالطبع تجلب زكاة الفطر الفرحة لمؤديها وتخفف العبء عن المحتاج.. منظومة متكاملة على أساس أخلاقى رائع وحكيم.. ولأنها يجب أن يخرجها المرء قبل صلاة العيد.. فهى بالتأكيد بداية لفرحة العيد وإدخال السعادة على الجميع خاصة الأطفال الذين يحلمون ليلة العيد بالملابس الجديدة والعيدية من الآباء والأمهات والأقارب.. حتى يستطيعوا الانطلاق صباح العيد.. وبعد أداء الصلاة إلى الحدائق والمتنزهات والنيل العظيم.. فرحة ولهو برييء ووداع رائع لشهر الصوم الفضيل.. الكل يتذكر تجربة الصيام والدروس المستفادة منه بكل تأكيد يجددون النشاط ويستعدون للعودة للدراسة والتحصيل.
فرحة العيد تتأكد بأشياء بسيطة.. نابعة من القلب لا تتطلب الإسراف أو التبذير.. وتكتمل الفرحة بزيارة الأقارب والأصدقاء.. سواء بالسفر إليهم فى القرية أو السهرات العائلية.. أمام الشاشة الصغيرة وما تحققه من دفء مطلوب فى أيام الشتاء حيث جاء رمضان هذا العام وتكتمل فرحة العيد بجلسة مع النفس.. يستعيد معها كل صائم شريط الأحداث خلال الشهر.. ويتأكد أنه قام بالواجب تجاه نفسه والآخرين.. وما أحلى أن تتحقق فرحة العيدا الحقيقية بأن نمسح الدمعة فى عيون شخص يتيم.









