الأحداث المتوالية والتوترات التى تمر بها منطقة الشرق الأوسط أثبتت بشكل قاطع تراجع دور المؤسسات الأممية مثل الأمم المتحدة ومجلس الأمن وغيرها من القيام بدورها فى ضبط النظام العالمى وانفاذ القانون الدولى لحماية الشعوب والدول.
صراعات المصالح والأحداث جعلت منطقة الشرق الأوسط ومنها الدول العربية ملعبا للصراعات.. كما ان الدول الكبرى لا تعترف إلا بمصالحها الخاصة.. كل ذلك يدعونا للتأمل ويدل على أننا أمة إذا لم تعتمد على نفسها فيما هو قادم سوف ننال من الأزمات والضعف أكثر مما نعانى منه الآن.
تأكدنا أيضا أن وعى الشعب المصرى وتماسكه هو صمام الامان لمواجهة كافة التحديات والمؤامرات المحيطة من حولنا.. فمصر تحمل على عاتقها هموم الأمة العربية باعتبارها الشقيقة الكبري.. وخاصة القضية الفلسطينية التى تضعها دائما فى أولوياتها وقدمت التضحيات والأرواح والأموال من أجلها.. ومصر السند الحقيقى لكافة الأشقاء مثلما أعلن الرئيس تضامن مصر مع إخواننا وأشقائنا فى دول الخليج والعراق والأردن ولبنان ضد الاعتداءات الصهيونية والإيرانية.
على الأمة العربية ان تعى جيدا ضروره الاتحاد والنظر الى المستقبل بنظرة موضوعية وان الله ورسوله وأوطانهم والتاريخ هو ما يحركها وليس المصالح الشخصية والمناصب.
يجب على الدول العربية ان تحقق التكامل فيما بينها فنحن نملك العقول والمال والقوة البشرية والجغرافيا والحضارة وكل ما يؤهلنا لنصبح قوة عظمى نمتلك قراراتنا بأيدينا لأن العالم لا يعترف حاليا إلا بالقوة.. فضاع الحق وسط هذا العالم الظالم الذى تحكمه القوه فقط.. نمتلك الأموال فى الدول العربية ونمتلك العقول والجنود ونستطيع تطوير الجيوش.. فلماذا الانتظار على وضع خطة و الالتفاف حول أنفسنا بقدر ما نستطيع.. وتنمية قدراتنا العسكرية والاقتصادية.. وهنا أوجه دعوة الى الدول العربيه كافة بتوجيه كافة الاستثمارات والمشروعات داخل المنطقة العربية ولا تعتمدوا على الخارج.. عدوا العدة والجيوش والاقتصاد والزراعة والصناعة.. إذا خلصت النوايا فى غضون عدد سنوات سنفرض إرادتنا على العالم وسوف نسترد أراضينا الضائعة فى فلسطين وسوريا ولبنان.









