دارت رحى الحرب فى منطقة الشرق الأوسط ذلك المسمى الاستعمارى لكى ما يتم إدراج ثلاثة دول لا تنتمى إلى المنطقة العربية ذات ثلاث أحلام توسعية ألا وهى تركيا «الإمبراطورية العثمانية» وإيران «الإمبراطورية الفارسية» وإسرائيل «الملك الصهيوني» أى دولة إسرائيل الكبري.. أن تلك الدول الثلاث هى مصدر القلق والتوترات التى تشهدها المنطقة نتيجة أحلامها التوسعية.. من بين الخصائص الأخرى لهذه المنطقة هى أن أى صراع يقع فيها مهما صغر حجمه سرعان ما يتم تدويله أى يتحول إلى صراع دولى معقد لا يسهل حله أو تسويته بالطرق الدبلوماسية تلك الخصائص الجيوسياسية جعلتها مسرحاً للصراعات بين الدول الكبرى الساعية لتحقيق الهيمنة العالمية.. فى مقال «جوليان بورجر» بجريدة «الجارديان» بعنوان «أربعة سيناريوهات محتملة للحرب الأمريكية – الإيرانية» صرح قائلاً: من خلال ما صرح به المسئولون الأمريكيون والإسرائيليون عن الهجوم الأمريكى – الإسرائيلى على إيران هو إلحاق أقصى قدر من الضرر بأركان القوة بها وتحديداً برنامجها النووى وفيلق الحرس الثورى الإسلامي.. ويؤكد «جورين» أن هدف «ترامب» من الحرب هو على الأقل تمهيد الطريق لانتفاضة شعبية تطيح بالنظام الذى يحكم البلاد منذ 47عاماً التى يرآها فرصة لا تتكرر إلا مرة واحدة فى العمر لاستعادة الشعب الإيرانى حكومته.. فى مقال «مايكل فرومان» بعنوان « ما هو التالى للحرب فى إيران» صرح قائلاً: باستثناء الصين وروسيا وربما كوريا الشمالية فإن عدداً قليلاً من الدول سيبكى «خامئني» فقد أحدث نظامه فوضى عارمة فى جميع أنحاء المنطقة ورعى الإرهاب وتحدى مصالح الولايات المتحدة والدول الغربية ودول الخليج.. ويرى «فرومان» أنه بالرغم من المخاطرة إلا أن هذه العملية سيتم الحكم عليها فى النهاية بناء على نتائجها طويلة المدى حال أن انتهى بنا المطاف بنظام إيرانى أكثر استقراراً وأقل عدائية فسيصبح ذلك بمثابة انتصار مدوٍ.. وأختتم «فرومان» مقاله بإن إيران ليست فنزويلا وبالرغم من أن برنامج الصواريخ الإيرانية قد تعرض لضربات قوية إلا أن ترسانتها المتبقية كانت مصدر قلق لا ينبغى الاستهانة به إذ يوجد الألاف من الجنود الأمريكيين فى المنطقة.. فى مقال « نيك باتون والش» بعنوان: «بعد أسبوع كيف ستنتهى حرب ترامب مع إيران» صرح قائلاً: بعد أسبوع من العنف الذى أعاد تشكيل الشرق الأوسطٍ تبدو بعض أهداف الولايات المتحدة فى متناول اليد والبعض الآخر ربما يكون خيالياً ولكن التساؤل أين سينتهى كل هذا.. ويرى «باتون» قد يبدو من الخيال الجامح والسخف الاعتقاد بأن رجال الدين الإيرانيين البالغ عددهم 88 المكلفين باستبدال الحاكم الدينى على رأس جمهورية إسلامية تأسست لمقاومة النفوذ الأمريكى سيأخذون توجيهاتهم من البيت الأبيض.. ويعتقد «باتون» بأن زعيما إيرانيا جديد يمكن أن يوفر فرصة لعقد صفقة إذ لا يزال هناك نوع ما من التسوية السياسية يعد المخرج الأكثر ترجيحاً.









