توقع الناس فى شتى أرجاء العالم أن انتصار أمريكا على إيران لن يستغرق سوى ساعات قليلة يسير بعدها الرئيس ترامب فى شوارع طهران العاصمة وهو يزهو بنفسه كالطاووس الذى لا يستطيع أحد مجاراته..!
ولعل هذا نفسه ما كان يخالج مشاعر الرئيس الروسى بوتين عندما أعلن أنه سيكون فى مكتب الرئيس الأوكرانى زيلنسكى خلال لمحة من الزمن..!
وتمر الساعات والأيام والليالى بل والشهور أيضا والسنوات بينما الروس جميعًا عاجزون عن التقدم خطوة نحو السيطرة على أوكرانيا وزيلنسكى دائم التهكم عليهم معايرا إياهم بقوله: لولا حلف الناتو لتمزقت أجسادكم أكثر وأكثر وقطعت رءوسكم على أبواب الشوارع والميادين الأوكرانية.
>>>
ما يثير الدهشة والعجب أن الرئيس ترامب كان دائمًا يبدو بالنسبة للرئيس بوتين أنه«المعلم»فى السياسة والحرب وطالما قدم لزعيم روسيا النصائح والملاحظات التى لم يكن يهتم بها بوتين مما كان يزيد من حدة سوء التفاهم بينهما وتمر الأيام ويقع الرئيس ترامب فى نفس الورطة بعد أيام من بداية المعركة التى اختار هو نفسه توقيتها دون مشاركة أحد.. لدرجة أنه جاء عليه يوم قال فيه إنه يعتقد أن الرئيس بوتين يساند إيران حيث لم يكن يتصور أنها قادرة على الصمود بلا مشاكل.
ويقولون فى روسيا ولاسيما داخل أروقة الكرملين إن ترامب عندما ضاقت به الأبواب اخترع هذه التأليفة أو التوليفة..!
>>>
من هنا يثور السؤال:
هل الرأى العام فى أى مكان بالعالم أو أى محلل على مستوى الشرق والغرب أو أى خبير عسكرى مهما بلغت درجة رتبته يستطيع أى من هؤلاء التنبؤ بما يمكن أن تسفر عنه المعارك غدا بين أمريكا وإيران أو بين لبنان وإسرائيل..؟!
طبعا.. لا..
ولعل الشواهد والمشاهد كلها تثبت ذلك.. مثلا التصريح الذى يدلى به الرئيس ترامب اليوم يتغير شكلًا وموضوعًا غدًا..
وتهليل بنيامين نتنياهو بشأن تكسير عظام أعضاء حزب الله فى لبنان سرعان ما يبادر ويقول إنه يدرس الخطة التى تقدمت بها فرنسا لعقد اتفاق سلام بين الطرفين أى إسرائيل ولبنان..!
إنه كلام متناقض ومهزوز وناس يبدون وكأنهم يخوضون الحرب كهواة وليس «جنود» مهمتهم القتال بشتى أنواعه جوًا وبرًا وبحرًا وما إلى ذلك.
>>>
فى النهاية تبقى كلمة:
أخشى ما أخشاه أن أجىء اليوم لأكتب مقالًا عن التفاح الأمريكى أو عن ظاهرة التهرب من التجنيد فى إسرائيل نظرا لأن الناس هنا وهناك قد ملوا الحديث عن الحرب أو متابعة تطوراتها.
>>>
و..و..شكراً









