اتساقاً مع رؤية وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية لتحسين مناخ الاستثمار وتخفيف الأعباء عن المستثمرين، ألغت الوزارة برئاسة الدكتور محمد فريد صالح، شرط توثيق عقود التأجير التمويلي بالشهر العقاري للشركات العاملة بنظام المناطق الحرة. ويكتفي الإجراء الجديد بكون هذه العقود مسجلة لدى الهيئة العامة للرقابة المالية، بما يتوافق مع أحكام قانون التأجير التمويلي والتخصيم رقم 176 لسنة 2018.
دعم السيولة وتنافسية الصادرات
وأكد الوزير أن هذا القرار سيوفر سيولة نقدية للشركات، مما يدعم جهودها لتمويل العملية الإنتاجية بتكاليف أقل، مشيراً إلى أن تمتع المشروعات المصرية بعوامل إنتاج منخفضة التكلفة سيعزز من تنافسية المنتج المصري في الأسواق الدولية، دعماً لمستهدفات الدولة لزيادة الصادرات.
وأوضح الدكتور فريد أن قانون التأجير التمويلي ينظم عملية التسجيل لدى الهيئة العامة للرقابة المالية، مما يوفر الحماية القانونية اللازمة للأطراف دون الحاجة لإجراءات توثيق إضافية بالشهر العقاري، لافتاً إلى أن القرار جاء استجابة لمطالب الشركات وحرصاً على خلق بيئة أعمال أكثر كفاءة.
التطور التاريخي للقرار
وفقاً للتوجيهات الوزارية، قامت اللجنة الفنية الدائمة لشؤون المناطق الحرة بتعميم القرار، لينهي العمل بالمبادئ الصادرة في مارس 2011 التي كانت تشترط تقديم عقد مصدق من الشهر العقاري وغير قابل للإلغاء. ويأتي هذا التطوير استكمالاً لما نظمه الكتاب الدوري رقم 28 لعام 2019، والذي لم ينص صراحة حينها على ضرورة التوثيق، ليأتي القرار الحالي حاسماً وواضحاً في التيسير على المستثمرين.
ما هو التأجير التمويلي؟
يُعرف التأجير التمويلي بأنه أداة تمويلية تتيح لشركة التمويل (المؤجر) شراء أصل (معدات، آلات، عقارات) واختياره للعميل (المستأجر) مقابل دفعات دورية، مع إمكانية تملك الأصل في نهاية العقد. وبموجب القانون، تتولى الهيئة العامة للرقابة المالية قيد هذه العقود بما يضمن تحديد الأصل المؤجر وأطراف العقد وصفاتهم القانونية.
استراتيجية النمو المستدام
يأتي هذا القرار تطبيقاً لاستراتيجية وزارة الاستثمار القائمة على “إزالة العقبات البيروقراطية” أمام القطاع الخاص، لتمكينه من خفض تكاليف الإنتاج وتعزيز التنافسية، وصولاً لتحقيق نمو اقتصادي مستدام وفقاً لتوجيهات القيادة السياسية.









