مشهد مأساوي مروع شهدته محافظة المنوفية، عندما دخل الأب المسجد لصلاة الجنازة على ابنه طالب الثانوية الأزهرية وتشييع جثمانه لمثواه الأخير، وكانت المفاجأة سقوطه جثة هامدة وسط حشود المصلين، متأثراً بأزمة قلبية مفاجئة من شدة الحزن على “فلذة كبده”، لتتعالى صيحات الجميع من هول الصدمة ويتم دفنهما سوياً في جنازة مهيبة هزت أرجاء المحافظة ووسائل التواصل الاجتماعي.
تفاصيل المأساة
المأساة المروعة دارت فصولها بقرية “الدبايبة” بمركز بركة السبع، حينما توفي الشاب طارق، الطالب بالمرحلة الثانوية الأزهرية، بعد صراع مع مرض “الفشل الكلوي”، لتتحول أرجاء القرية إلى أحزان على من كان لا تفارق الابتسامة وجهه، ويحظى بحب الجميع واحترامهم؛ لإصراره على إتمام حفظ كتاب الله وتجويده خلال شهر رمضان المبارك رغم شدة المرض، وكأنه كان يشعر بقرب نهايته وحسن الخاتمة التي تمناها في العشر الأواخر من رمضان حسب وصيته لوالده.
رحل مع الابن
كانت المفاجأة التي هزت وجدان الجميع عندما حمل الأب وأفراد الأسرة الجثمان إلى داخل المسجد، والدموع تنهال من عيونهم حزناً على فراقه، ولأداء صلاة الجنازة والدعاء له مع أهالي القرية، وأثناء ذلك توالت الصدمات بسقوط والد الطالب فاقداً للوعي، لتنتهي حياته في الحال بعد إصابته بتوقف في القلب؛ ليودع الحياة ويخرج في جنازة واحدة مع الابن كما تمنى، ويتم تشييع الجثمانين إلى مثواهما الأخير في وقت واحد.
أحزان أسرة
ونعت منطقة المنوفية الأزهرية، برئاسة وكيل الوزارة الدكتور حسن درويش، رئيس الإدارة المركزية، طالب الثانوية الأزهرية طارق محمد دياب، الذي توفي بعد معاناة مع المرض، وقاموا بنعيه بكلمات مؤثرة باكية حزناً على فراقه ورحيل والده المفاجئ في نفس الوقت، لتصبح حكايتهما حديث الناس ووسائل التواصل الاجتماعي، لما تتمتع به الأسرة الأزهرية من مكانة راقية بين الجميع.









