أشاد هيمن عبد الله، عضو غرفة الصناعات المعدنية باتحاد الصناعات المصرية، بتوجهات الدولة الرامية إلى تأسيس صناديق استثمار مباشر متخصصة لدعم القطاع الصناعي. وأكد عبد الله أن هذه الخطوة تُعد آلية جوهرية لتعزيز التكامل بين القطاعين التمويلي والإنتاجي، بما يكفل رفع الطاقات الإنتاجية للمصانع، وزيادة معدلات التشغيل، ودفع عجلة النمو الاقتصادي المستدام.
وأوضح أن تدشين هذه الصناديق سيسهم بشكل فعال في قنطرة الهوة بين السيولة المتاحة في الأسواق المالية واحتياجات المصانع على أرض الواقع. كما أشار إلى دورها في نشر ثقافة الاستثمار الصناعي بين المواطنين، مما يضاعف من حجم التمويل الموجه للقطاعات الإنتاجية، ويصقل القدرة التنافسية للمنتج المصري محلياً ودولياً، وصولاً لتعظيم مساهمة الصناعة في الناتج المحلي الإجمالي.
واستعرض “عبد الله” تنوع الحزمة التمويلية المقترحة، والتي تشمل صناديق القيم المنقولة، وصناديق الاستثمار المباشر، وأدوات التمويل عبر الأسهم والدين. وأكد أن هذا التنوع يمنح المصانع مرونة عالية في اختيار الأدوات التي تتناسب مع طبيعة أنشطتها، ويحفزها على تحديث خطوط إنتاجها والتوسع في استثماراتها.
وفي سياق متصل، شدد على أن نجاح هذه التجربة يرتبط بآليات التنفيذ واستجابة السوق، كاشفاً عن وجود تنسيق مستمر مع وزارة الصناعة لإعداد قاعدة بيانات شاملة للفرص الاستثمارية. وتهدف هذه القاعدة إلى تمكين بنوك الاستثمار من تقييم الفرص بدقة وسرعة، وضمان توجيه التمويلات نحو القطاعات ذات الأولوية التي تخدم خطة الدولة في تعميق التصنيع المحلي.
واختتم تصريحاته مؤكداً أن هذه الصناديق تمثل “جيلًا جديداً” من الحلول التمويلية المبتكرة التي لا تكتفي بتوفير رأس المال، بل تشجع المستثمرين على إطلاق مشروعات نوعية تسهم في خلق فرص عمل مستدامة وتنمية الاقتصاد الوطني.









