يسرائيل كاتس: الحرب ضد إيران «تتصاعد».. وتدخل «مرحلة حاسمة»
وكالة «مهر» : الأوضاع فى «جزيرة خرج» عادت إلى طبيعتها
.. وترامب: سنضرب بنيتها التحتية النفطية إذا تعرقلت حرية الملاحة بـ«مضيق هرمز»
مع دخول الحرب «الأمريكية -الإسرائيلية» على إيران أسبوعها الثالث، دوت عدة انفجارات فى عدد من المحافظات الإيرانية، فيما رد الحرس الثورى بهجوم استهدف عدة أماكن فى اسرائيل والمنطقة.
فى إيران، تعرضت منطقة تبريز، عاصمة محافظة أذربيجان الشرقية، شمال غرب البلاد لقصف عنيف، كما تم استهداف محافظة إيلام غربى البلاد، مما أدى إلى مقتل ستة أفراد، فيما ضُربت منشأة سيرجان البحرية فى محافظة كرمان، وفق ما نقلته وكالة تسنيم.
فى المقابل، أعلن الحرس الثورى فى بيان أن قواته استهدفت 10 أماكن لقادة إسرائيل، و3 مواقع لتجمع القوات الأمريكية فى المنطقة، بالإضافة إلى قصف « حيفا وقيسارية وزرعيت وشلومى ومركز الصناعات العسكرية فى حولون»، فضلاً عن استهداف وحدات ومراكز سيبرانية اسرائيلية بمسيرات إيرانية.
وفى وقت سابق، قال الحرس الثورى إنه «ضرب الجليل والجولان وحيفا، مضيفاً فى بيان أن الهجمات استهدفت قواعد عسكرية أمريكية فى المنطقة.
وأوضح البيان أن العملية نفذت باستخدام صواريخ تعمل بالوقود الصلب من طراز «خيبر شكن»، وأخرى بالوقود السائل من طراز «قدر»، إلى جانب مسيرات انتحارية، مؤكدا أن الهجمات «تحققت بنجاح كامل».
وأعلن التليفزيون الإيرانى بدء موجة جديدة من الضربات باتجاه ما بـ«الأراضى المحتلة»، كما دوت صفارات الإنذار فى مناطق واسعة شملت مدينة الناصرة ومنطقة وادى عارة ومرج ابن عامر والأغوار.
وتتعرض إسرائيل مؤخراً لهجوم صاروخى متواصل ومزدوج مصدره إيران وحزب الله، فى تصعيد يوصف بأنه الأعنف منذ اندلاع المواجهات الأخيرة، حيث ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أنه تم تنفيذ ضربات مشتركة باتجاه الشمال، مما أدى إلى حدوث دوى انفجارات قوية وسقوط صاروخ بشكل مباشر فى مدينة حيفا.
من جهته، أعلن الجيش الإسرائيلى أنه رصد الصواريخ التى أُطلقت من إيران، مؤكدا أن «أنظمة الدفاع عملت على اعتراض التهديد».
وقال وزير الدفاع الإسرائيلى يسرائيل كاتس إن الحرب ضد إيران «تتصاعد» وإنها تدخل الآن «مرحلة حاسمة ستستمر طالما كان ذلك ضرورياً».
وأضاف: «الشعب الإيرانى وحده هو من يمكنه أن يضع حداً لذلك من خلال نضال حازم، حتى سقوط نظام الإرهاب وإنقاذ إيران»، على حد قوله.
وجاءت هذه التصريحات، التى نشرها مكتبه، خلال تقييم أمنى عقده كاتس أمس مع رئيس الأركان إيال زامير وكبار قادة الجيش.
وكان الجيش الإسرائيلى أفاد فى وقت سابق بأنه شنّ 7600 ضربة على إيران منذ بدء الهجوم مع الولايات المتحدة عليها قبل أسبوعين.
من جانبه، أكد الرئيس الأمريكى دونالد ترامب أن بلاده «دمرت إيران تدميراً شاملاً، وسحقت دفاعاتها الجوية وصواريخها ومسيراتها، فضلاً عن سفنها». كما توعد بضربات أقوى على مختلف المناطق الإيرانية، معلناً أنه مستمر فى الحرب.
وأعلن ترامب فى وقت سابق أمس أن الجيش الأمريكى نفذ واحدة من أقوى الضربات الجوية فى تاريخ الشرق الأوسط، ودمر بشكل كامل كل هدف عسكرى فى جزيرة خرج.
وهدد فى منشور على منصته «تروث سوشيال» بضرب بنيتها التحتية النفطية إذا لم تتوقف إيران عن عرقلة حرية الملاحة فى مضيق هرمز الاستراتيجي، ثم نشر بعد ذلك فيديو للضربات التى استهدفت الجزيرة.
قال ترامب «لقد اخترت عدم تدمير البنية التحتية النفطية فى الجزيرة، لكن، إذا قامت إيران، أو أى جهة أخرى، بأى شيء يعرقل حرية وسلامة مرور السفن عبر مضيق هرمز، فسأعيد النظر فى الأمر فورا».
وأكد مسئول عسكرى أمريكى أن الضربات تجنبت البنية التحتية النفطية، وطالت مخازن الألغام والصواريخ الإيرانية، وفق ما نقلت صحيفة «نيويورك تايمز».
من الجانب الإيراني، أوضح مسئول فى وزارة النفط أن الغارات على جزيرة خرج كانت مدمرة واستمرت ساعتين، لافتاً إلى أن «أى هجوم على بنية النفط والغاز فى خرج سيوقف فوراً جزءاً كبيراً من صادرات النفط الإيرانية.
وأفادت مصادر إيرانية بتصاعد أعمدة الدخان من الجزيرة، وسماع دوى أكثر من 15 انفجارًا، وفق ما نقلت وكالة فارس.
وقالت وكالة «مهر» الإيرانية للأنباء إن الأوضاع فى خرج «عادت بسرعة إلى طبيعتها وأصبحت تحت السيطرة».
وذكرت الوكالة أن جميع موظفى النفط فى الجزيرة بصحة جيدة ولم يتعرضوا لأى إصابات، وأن التقييمات الأولية تشير إلى أن البنية التحتية النفطية الحيوية للجزيرة لم تتضرر وأن أنشطتها مستمرة.
وتتعامل هذه الجزيرة الواقعة على مساحة نحو 20 كيلومترا مع حوالى 90 ٪ من صادرات النفط الخام الإيرانية، وفقا لمذكرة حديثة صادرة عن «جى بى مورجن».
من جهته، توعّد الجيش الإيرانى بتحويل منشآت النفط والطاقة المرتبطة بالولايات المتحدة فى الشرق الأوسط «إلى رماد»، رداً على تهديد ترامب بمهاجمة البنية التحتية النفطية فى جزيرة خرج.
وأعلن المتحدث باسم القيادة العسكرية المركزية للعمليات، أن القوات الإيراتية»ستُدمّر فورا كل منشآت الطاقة والمنشآت النفطية والاقتصادية التابعة لشركات النفط فى المنطقة وستحوَّلها إلى رماد».
من جهة أخري، قالت وزارة الدفاع الإماراتية إن الدفاعات الجوية تعاملت أمس، مع 9 صواريخ باليستية، و33 طائرة مسيرة قادمة من إيران، كما أكد المكتب الإعلامى لإمارة الفجيرة اندلاع حريق ناتج عن سقوط شظايا اعتراض ناجح للدفاعات الجوية لطائرة مسيرة دون وقوع إصابات.
وأضافت الدفاع الإماراتية أنها تعاملت مع 294صاروخاً باليستياً، و15 صاروخ جوال، و1600طائرة مسيرة منذ بدء الاعتداءت الإيرانية.
فيما أعلنت القيادة العامة لقوة دفاع البحرين أن منظومات الدفاع الجوى اعترضت ودمرت 124صاروخاً و203 طائرة مسيرة، منذ بداية الهجمات الإيرانية.
وفى العراق، قال مصدر أمنى عراقى إن «مسيرة أصابت السفارة الأمريكية فى بغداد» أمس، وسط تصاعد الدخان من الموقع، فيما ذكر مسئولون عراقيون آخرون أن صاروخا أصاب مهبطا للطائرات المروحية بالسفارة، بحسب ما نقلته وكالة «أسوشيتد برس».
فى الوقت نفسه، أشارت مصادر أمنية أخرى إلى إسقاط مسيرة كانت تستهدف مركزا دبلوماسيا أمريكيا قرب مطار بغداد، وفق رويترز.
وكان مجمع السفارة المترامى الأطراف، وهو أحد أكبر المنشآت الدبلوماسية الأمريكية فى العالم، قد تعرض سابقاً لعدة هجمات بالصواريخ والطائرات المسيرة التى أطلقتها ميليشيات متحالفة مع إيران.
وجاء ذلك، بعد مقتل عنصرين فى كتائب حزب الله الموالية لطهران، فى بغداد أمس فى ضربتَين نفذتهما القوات الأمريكية، وهما الأولان داخل العاصمة العراقية منذ بدء الحرب فى الشرق الأوسط، حسبما أوضح مسئولون أمنيون لوكالة فرانس برس.
وعلى وقع استمرار الحرب على إيران أظهر تحليل لبيانات الأقمار الصناعية أجراه باحثون فى جامعة ولاية أوريجون الأمريكية، عن أكثر المدن الإيرانية تضرراً.
أظهرت صور الأقمار الصناعية أن طهران وبندر عباس وشيراز وأصفهان أكثر المدن تضررا جراء الغارات.
كما أوضح التحليل أن الأضرار فى البنى التحتية واسعة النطاق، خصوصاً فى العاصمة طهران، أكبر مدن البلاد، وكذلك فى مدينة شيراز الواقعة فى جنوب وسط إيران، وفق ما نقلت صحيفة «واشنطن بوست».
ولفت إلى أن أكثر من 40 منشأة تضررت فى مدينة بندر عباس الساحلية، التى تضم قاعدة بحرية إيرانية رئيسية، والتى تتميز بموقع استراتيجى على مضيق هرمز، الممر الذى يمر عبره خُمس إمدادات النفط العالمية، حيث تتراكم السفن المحمّلة بالنفط نتيجة تهديدات الهجمات الإيرانية.
وكان وزير الدفاع الأمريكى بيت هيغسث قد أكد أمس الجمعة خلال مؤتمر صحفى فى البنتاجون أن الضربات الأمريكية الإسرائيلية أصابت أكثر من 15 ألف هدف إيرانى منذ بدء النزاع.









