شنت إسرائيل غارات جديدة أمس على عدد من المناطق فى جنوب لبنان، بعد أن فتح حزب الله، جبهة جديدة فى الحرب الدائرة بين إيران من جهة والولايات المتحدة واسرائيل من جهة أخري.
ومع تهديد الاحتلال للبنان بـ «دفع ثمن باهظ» بسبب دخول حزب الله القتال، قصف الاحتلال مركزاً للرعاية الصحية الأولية فى بلدة برج قلاوية بجنوب البلاد، مما أدى إلى استشهاد 12 فرداً من الطاقم الطبى لمركز تابع لشبكة الرعاية الصحية الأولية، بحسب ما ذكرته وزارة الصحة اللبنانية.
ودعت الوزارة المجتمع الدولى والمنظمات الحقوقية إلى التحرك لوقف استهداف القطاع الصحى وتأمين الحماية للعاملين فيه وفق القوانين الدولية، مؤكدة أن استهداف العاملين فى هذا القطاع، يمثل انتهاكًا للقوانين الإنسانية الدولية.
كما أعلنت أيضاً استشهاد خمسة أشخاص وإصابة آخرين فى غارة إسرائيلية استهدفت حى الراهبات فى مدينة النبطية، بينما أفادت تقارير محلية بوقوع غارات إضافية على منطقة حى ماضى فى الضاحية الجنوبية للعاصمة بيروت، وكذلك على بلدة زوطر الشرقية.
فى نفس السياق، شنت إسرائيل غارات جديدة أمس على حارة صيدا فى الجنوب اللبناني، مستهدفه مبنى سكنياً، مما أدى إلى اشتعال النيران فيه.
فى الوقت نفسه، قام الاحتلال بضربات طالت أيضاً جسر الخردلى بين ضفتى نهر الليطاني، والذى يشكل صلة الوصل بين قضاء النبطية وقضاء مرجعيون فى الجنوب.
وكان الجيش الإسرائيلى قد أعلن فى وقت سابق أمس أنه استهدف عنصراً لحزب الله فى النبعة، وأنه نفذ سلسلة غارات طالت بلدات عدة فى الجنوب والبقاع «شرق لبنان»، فضلاً عن الضاحية الجنوبية لبيروت.
كما أعلن الاحتلال أنه شنّ 1100 غارة على لبنان منذ بدء الحرب مع حزب الله فى الثانى من مارس.
وفى تهديد سافر للدولة اللبنانية، قال مسئول إسرائيلى رفيع المستوى: «سنفعل فى لبنان ما فعلناه فى غزة»، فى إشارة إلى هدم جميع المبانى فى جنوب البلاد.
من جهته، أكد الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم أن قواته جاهزة «لمواجهة طويلة» مع اسرائيل، معتبراً أنه يخوض «معركة وجودية» معها.
وتدعم إدارة الرئيس الأمريكى دونالد ترامب عملية إسرائيلية واسعة النطاق لنزع سلاح حزب الله، لكنها تضغط فى الوقت نفسه على تل أبيب للحد من الأضرار التى تلحق بلبنان، وتدعو إلى محادثات مباشرة بين إسرائيل ولبنان تفضى إلى اتفاق فى نهاية المطاف.
من جانبه، دعا الرئيس الفرنسى إيمانويل ماكرون لبنان وإسرائيل عبر حسابه على منصة إكس إلى محادثات مباشرة تستضيفها باريس من أجل وقف الحرب.
ودعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش أمس إلى وقف الحرب فى لبنان واحترام سيادة أراضيه، مؤكداً أهمية الاعتماد على الدبلوماسية والحوار لحل النزاعات، فضلاً عن ضرورة تطبيق القرار «1701».
فى هذا السياق، أعربت الحكومة اللبنانية مؤخراً عن استعدادها للتفاوض مع الجانب الإسرائيلي، مؤكدة على عدم تراجعها عن قرار نزع السلاح غير الشرعى فى البلاد، وتمسكها بحصرية قرار الحرب والسلم.
الجدير بالذكر أن الغارات الإسرائيلية على لبنان أدت إلى مقتل 773 شخصاً ونزوح أكثر من 800 ألف منذ اندلاع المواجهات بين الجانبين.









