\يواصل المنشد والمبتهل الشيخ إيهاب يونس ترسيخ حضوره كأحد الأصوات المميزة فى ساحة الإنشاد الديني، بما يملكه من أداء يجمع بين الصفاء الروحى والتمكن الفني، ويعكس عمق المدرسة المصرية العريقة فى الابتهال والمديح.. وعلى امتداد مسيرته، نجح فى تقديم تجربة خاصة تمزج بين أصالة التراث ونفحات التجديد، مستندًا إلى دراسة جادة وشغف حقيقى بالفن الروحاني.
فى هذا الحوار، يفتح الشيخ إيهاب يونس صفحات من رحلته مع الإنشاد، متحدثًا عن البدايات، ومحطات التكوين، ورؤيته لهذا الفن، إلى جانب تفاصيل مشاركته فى أحد أبرز الاحتفالات الدولية التى شهدتها مصر بحضور الرئيس عبدالفتاح السيسى وعدد من القادة والزعماء.
ـ فى البداية.. كيف كانت نشأتك، ومتى اكتشفت موهبتك فى الإنشاد والابتهال؟
>> نشأت فى محافظة القليوبية، وحفظت القرآن الكريم وأنا ابن عشر سنوات، بعد أن علمتنى والدتى القراءة بطريقة «برايل».. ومنذ طفولتي، كان صوتى يملأ أركان البيت مرددًا أغانى أم كلثوم، قبل أن أجد نفسى مأخوذًا بسحر المديح والابتهال، ثم التحقت بكلية أصول الدين بجامعة الأزهر، قسم الدعوة والثقافة الإسلامية، وهناك بدأت رحلتى الحقيقية مع الإنشاد، متمسكًا بحلمى رغم ما واجهته من صعوبات فى البداية.
ـ من أبرز المنشدين والمبتهلين الذين تأثرت بهم فى مشوارك الفني؟
>> كان رفض الشيخ ممدوح عبد الجليل لى فى بداياتى دافعًا كبيرًا للإصرار، حتى أصبحت لاحقًا واحدًا من تلاميذه المخلصين.. كما تتلمذت على أيدى شيوخ كبار، من بينهم الشيخ محمد الهلباوى والشيخ محمد حسن، واستفدت من كل مدرسة منهم بما أضاف إلى صوتى وخبرتى وروحانيتى فى هذا المجال.
ـ كيف جاءت انطلاقتك الاحترافية، ومتى بدأت تأسيس فرقتك الخاصة؟
>> كانت انطلاقتى الاحترافية عام 2007، حين أسست فرقتى الخاصة بعد وفاة الشيخ ممدوح عبد الجليل، رحمه الله.. وقتها تفرقت بطانته، وكنت أصغرهم سنًا، فقررت أن أبدأ مشوارى بفرقة تعتمد على «تخت» شرقى بسيط مع بطانة، لنقدم ما تعلمناه إلى جانب ألوان أخرى من الإنشاد الديني.. كما سافرت إلى سوريا والتقيت عددًا من كبار المنشدين، مثل الراحل حمزة شكور والشيخ حسن حفار، ودرست كذلك المدارس السورية والتركية، بالتوازى مع جذورى الراسخة فى المدرسة المصرية العريقة.
َـ ماذا عن مشاركتك فى حفل افتتاح المتحف المصرى الكبير، نوفمبر الماضي، بحضور الرئيس عبدالفتاح السيسى وعدد من زعماء العالم؟
>> شعرت بسعادة غامرة وفخر كبير عندما علمت باختيارى للمشاركة فى حفل افتتاح المتحف المصرى الكبير، لأنه حدث ثقافى عالمى يعكس عظمة الحضارة المصرية.. وأثناء تقديم فقرتي، كنت أشعر بمسئولية كبيرة تجاه هذا الصرح العظيم، كما أن وجودى وسط هذا الجمع من الرؤساء والوزراء والشخصيات البارزة كان مصدر اعتزاز كبير لي. وأفخر بأننى قدمت هذا الأداء أمام الرئيس عبدالفتاح السيسى، الرجل الذى يقود مصر بكل عزم وحكمة.
ـ كيف استقبلت ردود الفعل بعد الحفل، وما الذى تمثله لك هذه المرحلة فى مسيرتك؟
>> شعورى كان لا يوصف، وأنا ممتن لكل من تابع وأشاد بأدائي.. ردود الفعل الإيجابية من الجمهور المصرى والعالمى أسعدتنى كثيرًا، وأعتبرها حافزًا كبيرًا للاستمرار ومواصلة العطاء فى مجال الإنشاد الديني.. كما أننى أؤمن دائمًا أن المنشد الحقيقى لا يتوقف عن التعلم، ولذلك أواصل دراستى حاليًا من خلال التحضير لدرجة الماجستير فى الإنشاد الديني، حول «المديح النبوى فى ديوان ابن الفارض وأثره فى تلقّى الحس الإيماني»، وفى النهاية، أوجه الشكر لكل من ساندني، لأن هذا الدعم يمثل ركيزة أساسية فى مسيرتى الفنية.









