أيام قليلة متبقية على نهاية شهر رمضان المعظم ونتمنى من الله أن يعم السلام فى العالم وينتهى شلال الدم الذى تسبب به مجرم الحرب المدعو بنيامين نتنياهو رئيس وزراء الكيان الصهيونى المسمى إسرائيل ولهذا لابد أن أشيد بقضاة المحكمة الجنائية الدولية التى أصدرت فى 21 نوفمبر 2024 مذكرات اعتقال بتهم ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية بسبب ممارسة حرب الإبادة ضد الفلسطينيين فى قطاع غزة.
وهذا الحكم التاريخى للمحكمة الجنائية الدولية يدل على أن الدنيا مازالت بخير وهؤلاء القضاة أصحاب الضمائر الحية وسوف يخلدهم التاريخ بأحرف من نور ولقد تعرض هؤلاء القضاة الأجلاء لحملة ممنهجة ضدهم من الصهيونية العالمية.
ولن يعم السلام إلا بإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعدم عزل الضفة الغربية عن قطاع غزة وتفكيك المستوطنات فى الضفة الغربية لأن المستوطنين الإسرائيليين عبارة عن مجموعة من العصابات المسلحة تقوم يوميًا بأعمال عنف ضد الفلسطينيين فى أراضيهم بل يقوم هؤلاء المستوطنيين الإسرائيليين الذين تم تسليحهم بطرد العديد من الفلسطينيين من أراضيهم والاستيلاء عليها وإشعال النيران فى سيارات الفلسطينيين.. لقد تحمل الشعب الفلسطينى ضغوطاً غير طبيعية.
ذكريات العيد
لقد كنت حريصًا على الذهاب لقريتى فى سوهاج لقضاء إجازة العيد قبل رحيل الوالدين وأيضًا كان العديد من الأقارب والأصدقاء الذين رحل أيضًا منهم أعداد كبيرة رحمة الله عليهم جميعًا.
كانت السمة الغالبة لأهالى القرية خلال الفترة التى قضيتها سواء الطفولة أو بداية الشباب هى الطيبة والنقاء بين أبناء قريتى ولهذا أتذكر خلال اليوم الأول للعيد بعد الصلاة كان يأتى أفواج من الزوار للتهنئة حيث كان والدى يحظى بالتقدير وظهر ذلك جليًا فى الآلاف الذين شيعوا جنازته وهذه المكانة لها أسباب عديدة منها عند حدوث خلافات بين أهالى القرية كان يقوم بالحكم بين المتخاصمين سواء فى الميراث أو الحدود الزراعية.. إلخ وكان يتم قبول هذا الحكم لثقتهم فيه وعدالته.
للأسف هذه النماذج من أهل الحل والربط اختفت حيث غاب اهالى القرية اختفى من سماتهم الكرم وتقديم كافة احتياجات الفقراء فى منازلهم.. للأسف هؤلاء رحلوا عن دنيانا والدنيا اختلفت تمامًا.









