لا أعتقد أن وطننا العربى قد مر بأزمة عصيبة.. ومرحلة خطيرة فى تاريخه الحديث.. مثلما يمر به الآن.. والمرحلة الراهنة.. أكبر بكثير من مجرد عدوان صهيو.. أمريكي.. على إيران.. بزعم إسقاط النظام.. فهذا شعار باهت.. وستار مهلهل.. يخفى وراء المخطط الأكبر للسيطرة على الشرق الأوسط بثرواته ونفطه.. وتنفيذ اجندة الشرق الأوسط الجديد.. المخطط له سلفاً.. والذى تحدثت عنه وزيرة الخارجية الأمريكية بصراحة مطلقة.. ودون تغليف عبارات.. أو إخفاء أهداف كوندوليزرايس فى زياراتها العديدة للشرق الأوسط.. وبدأ تنفيذ المخطط بتدمير العراق وبنفس مزاعم ضرب إيران وامتلاك أسلحة الدمار الشامل.. والبرنامج النووي.. فلم يكن لدى العراق أى برامج نووية.. ولم يكن صدام خطراً على الغرب والعالم كما روجت الادارة الأمريكية آنذاك.. واعترف جنرالات الحرب الامريكية على العراق بأنفسهم بعد تدمير بلاد الرافدين.. واعدام صدام.. والسيطرة على منابع النفط العراقى إلى الآن.. وذهب العراق.. ولم يعد!!
..واستمر السيناريو بما اطلقوا عليه ثورات الربيع العربى بمخططات صهيو ــ أمريكية.. لاسقاط دول المنطقة واحدة تلو الاخرى بمزاعم وأكاذيب.. روجوا لها جيداً.. فدمروا ليبيا.. واغتالوا القذافي.. لأنه لم يكن يقبل الامريكان.. ولا الصها..ينة واستولوا على خيرات ليبيا ونفطها.. وهتفوا ضد نظام بشار.. فذهب بشار.. ولم يكتفوا.. حتى سقطت دمشق.. ودمروا كل قواتها.. وسيطروا على أرضها وسمائها.. لدرجة أن الرئيس الأمريكى دونالد ترامب.. مضى على قرار تسليم الجولان لإسرائيل وكأنها أرضه وملكه.. فاسقاط الأنظمة ليس الهدف.. وانما الهدف اسقاط الدولة والسيطرة عليها.. وبنفس المزاعم.. والأكاذيب.. روج الاعلام الغربى والادارة الصهيو.. امريكية.. عن برنامج إيران النووي.. وخطورة نظام إيران على العالم.. نفس العبارات والشعارات التى روجوا لها قبل تدمير العراق وليبيا وسوريا.. روجوا لها لضرب وتدمير إيران.. حتى يسيطر الأمريكان والصهاينة على الشرق الأوسط كما يزعمون ويحلمون.
<<<
..ولا تتوقف الأكاذيب الامريكية والاسرئيلية ..ولا الشعارات الجوفاء التى يروجون لها لتبرير جرائمهم التى يرتكبونها فى حق الشعوب والإنسانية بأسرها.. ففى الحرب السابقة على إيران خرج الرئيس الأمريكى بعد حرب الاثنى عشر يوماً مؤكداً أن القاذفات الامريكية العملاقة دمرت تماماً البرنامج النووى الإيرانى والبنى التحتية.. واليورانيوم المخصب.. واعادت إيران 50 عاماً إلى الخلف.. ثم عاد مرة اخرى يشن هجومه بمساعدة الحليفة الشرق الأوسطية له «إسرا..ئيل»..بمزاعم وأكاذيب ونفس السيناريوهات سابقة التجهيز والإعداد..
<<<
وللأسف الشديد.. لم يعد الامريكان يتحدثون من وراء ستار ولا يغلفون مطامعهم فى بلادنا.. بل صار كل شيء على المكشوف.. ويتحدثون عن احتلال وطننا العربى بكل بجاحة والهجوم الصهيو.. أمريكى على إيران.. ليس لاسقاط النظام..وانما لتدمير الدولة واسقاطها.. لتخلوا الساحة.. للنظام الإسرائيلي..التلمودي.. للتوسع والسيطرة على وطننا العربي.. ووضع منابع النفط وخيرات البلاد تحت سيطرة الأمريكان.. شرق أوسط جديد.. خاضع لإسرائيل بإدارة امريكية.
<<<
وفى هذه الحرب اللانسانية التى يشنها الأمريكان.. وإسرائيل على إيران.. ويدمرون أمامهم كل شي.. حتى مدارس الصغار والأطفال لم تسلم من قنابلهم وصواريخهم.. جريمة حرب دامغة ضد مدارس إيران.. نفس الجريمة التى ارتكبتها اسرائيل ضد مدرسة بحر البقر بمحافظة الشرقية إبان حرب الاستنزاف 69 / 70 عندما اسقط العدو الغادر قنابله على رؤوس الأطفال فاختلطت الدماء الطاهرة.. بتراب الأرض ليسجل جريمة حرب دامغة ضد اعداء الإنسانية واعداء الحياة.
<<<
..لم يمر وطننا العربى من قبل بمثل ما يمر به اليوم من حرب وجود ومصير.. ولم يعد امامنا إلا وحدة الصف والدفاع عن بلادنا ووجودنا ضد مخطط الشرق الأوسط الجديد.
<<<
إن بناء الوعى العربي.. ووحدة الصف.. وإدراك حجم المخاطر والمخططات المحيطة بنا من كل جانب.. هو طوق النجاة من الغرق بين امواج متلاطمة وعواصف كاسحة ورياح عاتية.. وبحر عميق وظلام حالك.. وحدتنا ويقظتنا.. وقمة عربية طارئة.. طوق النجاة.. إسرائيل.. تضرب الأراضى العربية.. لإشعال نار الفتنة ونقل الحرب إلى «عربية ــ إيرانية» فاحذروا.









