تواجه معظم الدول العربية العديد من التحديات بسبب الصراع بين إسرائيل لإنشاء الإمبراطورية الإسرائيلية الصهيونية على الأراضى العربية وإيران التى تهدف إلى إنشاء الإمبراطورية الفارسية.
بدأت الصهيونية العالمية المخطط لإنشاء الإمبراطورية الإسرائيلية منذ عام 1917 بإصدار وعد بلفور ثم إنشاء الدولة عام 1948 والحصول على الاعتراف الدولى ثم الهجوم المتتالى على دول الجوار بحروب 1956 ويونيو 1967 وأكتوبر 1973 وحرب لبنان عام 1982 والقضاء على برامج تسليح الصواريخ الباليستية المتطورة فى مصر وسوريا ومع ظهور الخمينى مرشدًا للجمهورية الإيرانية الإسلامية عام 1979 خططت الصهيونية العالمية والولايات المتحدة الأمريكية لإطلاق شرارة القتال بين إيران والعراق مدعومة بباقى دول الخليج ومصر واستمرار القتال لعدة سنوات بهدف استنزاف القوتين العسكريتين وتدمير باقى أنظمة التسليح المتواجدة داخل إيران وهنا ظهرت أهداف إيران لتكوين وإنشاء الإمبراطورية الإيرانية على أراضى الدول العربية باحتلال جزر الإمارات الثلاث والتمدد داخل بعض الدول العربية من خلال إنشاء حزب الله داخل لبنان كحزب سياسى ثم تحويله إلى حزب عسكرى ودعم كيانات سياسية عسكرية داخل العراق تابعة للسياسة الإيرانية والتغلغل داخل سوريا واستخدمت إيران جزرة تحرير القدس لكسب تأييد الشعوب العربية وجذب الملايين من العرب لمساندتها إعلاميًا وسياسيًا.. وتعمق التوتر بين أهداف إيران وإسرائيل من خلال مهاجمة إسرائيل لجنوب لبنان عدة مرات وظهور حزب الله الموالى لإيران كقوة عسكرية استطاعت بنجاح مواجهة الغزو الإسرائيلى فى نهاية القرن الماضى عام 1996 ثم 2006 وتمددت أهداف إيران التوسعية من خلال حرب اليمن وظهور جماعات الحوثيين كقوة عسكرية مساندة لإيران ومقاومة لإسرائيل وبعد نجاح إيران فى تنفيذ برامج تصنيعية عسكرية متطورة فى مجال الصواريخ الباليستية والمسيرات الموجهة والقواذف وتنفيذ برامج لتخصيب اليورانيوم كشرت إسرائيل التى تهدف إلى إنشاء الإمبراطورية الإسرائيلية بالتعاون مع الولايات المتحدة عن أنيابها وخططت لكسر شوكة إيران من خلال تنفيذ حروب متتالية والبدء بمهاجمة كل الفصائل المسلحة والمقاومة لإسرائيل حماس فى فلسطين وحزب الله فى لبنان والحوثيين فى اليمن وتغيير النظام السورى والقضاء على الجيش السورى وكل المصانع العسكرية داخل سوريا.. من خلال حروب مستمرة منذ عام 2010 وحتى خروج بشار الأسد من سوريا وتحويل سوريا لنظام سياسى عسكرى موال لإسرائيل والولايات المتحدة ومنع سوريا من أن تكون قاعدة لإيران وداعمة لحزب الله وطرد كل التواجد الإيرانى داخل سوريا وخلال عمليات القضاء على المقاومة الفلسطينية داخل قطاع غزة والضفة الغربية استغلت إسرائيل الساعية لإنشاء الإمبراطورية للقضاء على القدرات الإيرانية السياسية والصناعية والعسكرية من خلال حرب الـ12 يومًا فى يوليو 2025 لاستكشاف القدرات الدفاعية لإيران وتعميق الأعمال المخابراتية الإسرائيلية والأمريكية داخل إيران ولبنان وبعد ايقاف حرب غزة وإيران بنهاية عام 2025 بدأ التخطيط المباشر بين إسرائيل وأمريكا لمهاجمة إيران جوًا وبحرًا باستخدام أكبر حشد عسكرى أمريكى إسرائيلى بالمنطقة العربية منذ الحرب العالمية الثانية.
وهنا وقعت الأراضى العربية والشعوب العربية تحت وطأة الصراع الإيرانى الفارسى والإسرائيلى الصهيونى واستباحت الأراضى العربية بدول الخليج والاردن للهجمات الإيرانية المستمرة بدعوى مهاجمة وتدمير القواعد الأمريكية بتلك الدول ولكن حدثت المعاناة للشعوب العربية وحدوث أعمال تدمير لمنشآت مدنية واستشهاد العشرات من العرب وإصابة المئات واستمرار الهجمات الإسرائيلية على كل أراضى لبنان بصورة أشد مما حدث عامى 2024 و2025 وتعانى الشعوب العربية حاليًا من أزمة الطاقة والارتفاع الجنونى فى أسعار البترول والغاز وعدم توافره وحدوث مشاكل فى أنظمة الإمداد من الشرق خاصة أن معظم الدول العربية تعتمد على استيراد غالبية احتياجاتها الصناعية والزراعية والغذائية من دول آسيا خاصة كوريا والصين.
استمرار هذه الحرب وعدم نجاح الطرفين الإيرانى والإسرائيلى من تحقيق أهدافهما التوسعية وشعورهما بوجود عوائق تواجههما لإنشاء الإمبراطورية الإسرائيلية الصهيونية أو الإمبراطورية الإيرانية ستستمر معاناة الشعوب العربية اقتصاديًا وعلميًا وعسكريًا وبشريًا وسوف يزداد انهاك الدول العربية وهذا هو الهدف الرئيسى الإسرائيلى كوسيلة لإنشاءالإمبراطورية الإسرائيلية.









