عندما شرعت للكتابة عن استاذى الاعلامى الاذاعى والبرلمانى فهمى عمر لم أجد غير لقب الخال الذى كنت اناديه به فى الصعيد قبل ان يكون عضواً بالبرلمان بينما كنت قد كلفت بالعمل بمحافظات الصعيد من بنى سويف إلى أسوان من استاذ محسن محمد.. لكننى استقر بى المقام فى قنا لم أكن انام فى المحافظات القريبة من القاهرة اما قنا فكنت اتجول بها وازور مدنها نجع حمادى وفرشوط وقفط ودشنا وقوص واسنا و»الاقصر» قبل ان تكون محافظة مستقلة تأخذ معها بعض مدن قنا ومنها اسنا.. وفى هذه الاثناء وبعد زيارة الرئيس الراحل السادات إلى إسرائيل فكرت مع المحافظ الشاب ابن اسنا وعضو البرلمان وكانت اول تجربة ان يكون المحافظ «ابن الاقليم».. ان تصدر جريدة اقليمية للمحافظة هى صوت قنا التى عشت ميلادها وولادتها وكنت المنوفى الوحيد وسط اساتذة كبار يخططون لاصدارها.
الخال فهمى عمر وهو بالمناسبة اللقب الذى كان يحبه شاعرنا الكبير عبدالرحمن الابنودى ابن قنا ايضاً.
وكان فى رأس الفكرة الكاتب محمود مهدى رئيس قسم الشئون الدينية بالأهرام ومحمد رفعت يوسف ومصطفى الضمرانى شاعرنا القناوى ومنتصر أبوالحجاج وعبدالوهاب عثمان وآخرين.. وفى أول لقاء – وكنت اصغرهم – طرحت على استاذى فهمى عمران ان يكون كاتباً فى هذا الاصدار الاقليمي.. فوافق مباشرة شرط ألا يحصل على مقابل.. وضحك المحافظ الشاب عبدالمنصف حزين وسأله كم ستتبرع فقال له ما تطلبون سادفع.
وفى هذا اللقاء تشابكت مع الخال فهمى عمر ولأول مرة ادخل الاذاعة على يديه وبعدها مع أخى الذى سبقنى بدفعتين عبدالمجيد البندارى فى صوت العرب.. وفى رحلة صوت قنا نجح عددها الأول باقتدار لأن رئيس التحرير محمود مهدى رحمه الله اتفق معى ان تكون صور مرشحى المجالس المحلية فى قنا كلها منشورة وكانت مشكلة أن تنشر 13 ألف صورة فى عدد واحد باسم المرشح وفريقه والفئة المرشحة لها قرية أو مركز أو محافظة ونظير جنيه واحد.. فبدأت الجريدة وخزينتها بها 13 ألف جنيه فما كان من الخال فهمى عمر ان بحث عنى عندما علم من المرحوم محمود مهدى ان صاحب الفكرة شاب منوفى يعشق قنا .. وبحث عن الاتصال بى وفعلاً توصل إلى الأستاذ عبداللطيف فايد رئيس قسم المحافظات وقتها بالجمهورية وكان يكتب معنا فى صوت قنا مع رؤساء أقسام المحافظات فى الأهرام والأخبار.. وترك هاتفه فاتصلت به فكم كان شهماً من رجل يسبقنى سناً بنحو 22 عاماً فقد كان على مشارف الخمسين والعبد الفقير إلى الله فى النصف الثانى من العشرينيات ونجحت صوت قنا بمقالات الخال فهمى عمر.
وعندما صدر العدد «شهرياً» كان يتواصل وينفذ ويوجه كاعلامى رزين حكيم.. وعرفت من خلاله انه عمل فى المحاماه قبل ان يكون مؤسساً للاعلام الاذاعى وجيلى لا يمكن ان ينسى برنامجه الرياضى فى اذاعة البرنامج العام يعلن النتائج «خمسة رياضة» فقد كان الاعلاميون فى مصر ينتظرون برنامجه ليعرفوا النتائج وكنا فى القرى نتجمع عند من يملك جهاز راديو لنستمع إلى فهمى عمر المذيع يعلن نتائج المباريات فى وقت لا هاتف ولا فضائيات وليس غريباً فهو الرجل المذيع الصعيدى الشهم الكريم كما عرفته رجلاً معجون بتراب مصر عندما يقول بصوته «هنا القاهرة» فقد صاغ النقد الرياضى بصوته كما صاغ استاذ نجيب المستكاوى «صديقه» النقد بقلمه فى الأهرام.. وجعل التعليق الرياضى فناً عكس ما نرى الآن كان كاريزما اذاعية راقية وحكيمة.. كثيرون كتبوا عن ايقونة الاذاعة وشيخها الراحل «1918-2026» فهو مولود فى 6 مارس وتدرج حتى وصل إلى مرتبة رئيس الاذاعة فى عصر كانت هى مصدر الخبر والمعلومة فقط مع الصحف القومية قبل ان تعود الصحف الحزبية مع عودة الأحزاب.. وعندما انتخب فى البرلمان بقنا تابعت معركته الانتخابية «القاسية» وسط عائلات الصعيد.. اقتربت منه كان فى البرلمان رغم وجع قلبه على فقدان ابنه إلا بحكمة واتزان وبلا مهاترات بلهجته المحبوبة تسمعه كأنك تراه.. اللافت اننى أول ما تعرفت عليه كنت أظنه أهلاوياً وبعد فترة عرفت انه الزملكاوى الذى لم يتعصب لناديه.. ومع تأسيس اذاعة الشباب وجه باستضافتى قبل ان اسافر للخارج عدة مرات.. بوفاته فقدنا «ايقونة» إعلامية وكان يقول للمحافظ ابن بلده عبدالمنصف حزين اننى اسعد كاتب فى جريدة صوت قنا التى تترأس مجلس ادارتها باعتبارك محافظاً للاقليم الذى انتمى إليه.. رحمه الله.
آية أيمن وحديث ممتد
مجرد ان كتبت عن السفيرة للرقمنة فى بنك مصر فرع العتبة آية أيمن والحديث من الذين يعرفونها يتحدثون عن رقى الاداء ودقة الخدمة التى تقدمها.. وكان اغلب المقبلين يتحدثون عن روحها الانسانية فى مساعدة المترددين على البنك بحكم ان مكتبها أول مدخل البنك.. وسمعت قصصاً مهمة عن سفير الرقمنة كيف انها تقوم بواجبها المصرفى وتساعد المترددين خاصة كبار السن .
وللحديث بقية









