> الان وبعد قرابة الأسبوعين من حرب أمريكا وإسرائيل المشتركة ضد إيران والتى بدأت بعدوان واضح منهما على إيران وقتل المرشد (آية الله خامينئى -90 عاما) هو وأسرته وعددا من جنرالات الصف الأول وهم على مائدة السحور فجر يوم السبت 28/2/2026 رغم أن المفاوضات كانت جارية بين واشنطن وطهران فى جينيف وعمان بواسطة الأخيرة ..ووفق الثقافة الهوليودية الشهيرة أسمت أمريكا الحرب بــ (الغضب الملحمي) وأسمتها إسرائيل بـ (زئير الأسد) وأسمتها إيران بـ(الوعد الصادق 4) إشارة لثلاثة حروب سابقة مع ذات العدو ..
> قدرت أمريكا وإسرائيل أنها ستكون حربا سريعة تمتد من 48ساعة (يعنى يومين) إلى أربعة أيام ..وإذ بها تقترب من خمسة عشر يوما وقد تمتد مع اتساع أطراف الحرب لتصل إلى أربع عشرة دولة ولم تقتصر على الدول الثلاث فقط على عكس كل التوقعات الامريكية من رئيسها المغرور وباتت دول المنطقة كافة تعانى من طولها وأثمانها الباهظة التى تدفعها فى حرب لا ناقة لهم فيها ولاجمل .وثبت لهم الان أن الهدف الأمريكى التاريخى ومنذ 1948 وحتى اليوم هو حماية إسرائيل وليس (الأصدقاء) بل ربما – وهو ما حدث تماما.
> الان وبعد أن مر قرابة اسبوعين من الحرب نسأل ترى ما هى الأهداف الإسرائيلية السرية – ولم تعلنها بعد -لهذه الحرب الشيطانية ؟ دعونا نسجلها فيما يلي:
أولا: ضرب أى قوة صاعدة أو محتملة تهدد مشروع (إسرائيل الكبرى) والقضاء ليس على الصواريخ والقوة النووية المحتملة (بالمناسبة إسرائيل تمتلك 400 قنبلة نووية فعليا وليس محتملا !!- فحسب بل تدمير كامل للبنية التحتية (كهرباء – نفط- مياه – طرق – مدارس – مستشفيات – بشر أبرياء) واستخدام الغباء (أو الرضا والتوافق) الأمريكى فى هكذا مشروع تدميرى باعتبارها وفق الخرافة الكبرى التى تهيمن على (الصهاينة الجدد الحاكمين فى واشنطن) عقيدة هرمجدون وقبل أسبوع قالت صحيفة الجارديان البريطانية إنهم يباركون الجنود والضباط الامريكان المشاركين فى الحرب من خلال إقناعهم بأنها (حرب نهاية الزمان)وأن الرب يسوع مسح على ظهر ترامب وأمره بذلك.. ووفق هذه الخرافة يستثمر الكيان الإسرائيلى الخرافة فى الحرب لبناء إسرائيل الكبرى – لتحقيق أهدافهم الاقتصادية والعسكرية والتوسعية الأخرى سواء فى إيران أو لبنان أو كافة دول المنطقة خدمة لهذا الوهم (الهدف)!
ثانيا: تستهدف إسرائيل وأمريكا بهذه الحرب المزلزلة السيطرة الكاملة على شرايين الملاحة العالمية الثلاث والكبرى فى المنطقة وهى (مضيق باب الهرمز- مضيق باب المندب – قناة السويس) يعنى خطرهم إذا ما نجحوا فى هذه الحرب هو الوصول لاحقا وبحجج مختلفة ومؤامرات متعددة ومشاريع مائية مثل قناة بن جوريون المنتظرة عند إيلات …. إلى (قناة السويس) وعلينا أن ننتبه ونحذر ونستعد!
ثالثا: الإلغاء الكامل للقضية الفلسطينية فبعد محو غزة وتحويلها من (الجغرافيا) إلى (التاريخ) والذكرى وتكوين ما يسمى بـ(مجلس السلام العالمي) .. سيتم بعد الانتصار الإسرائيلى فى هذه الحرب _ وإن شاء الله لن يحدث !- طرد ما تبقى من فلسطينيين خارج ارضيهم والهيمنة الكاملة على فلسظين التاريخية بعد قضم 20 ٪ من جنوب لبنان و40 ٪ من سوريا التاريخية.
رابعا : الوصول وبقوة إلى البترول العربى فى الخليج والسيطرة الفعلية عليه وسيستخدمون مؤامرات وحججاً مختلفة وبراقة وكاذبة من أجل تخلى أصحاب البلد ويسيطرون هم بالأساس !
> طبعا ثمة أهداف أمريكية وإسرائيلية آخرى وعديدة ولكننا ننبه الى الأهداف السابقة كأبرز الأهداف وأكثرها سرية وخطورة بين واشنطن وتل أبيب ..إن المقصود ليس فحسب إيران بل إعادة رسم المنطقة واستعمارها من جديد وفق أكاذيب ووسائل مختلفة .
>>>
> خامسا: ولكن …ليس كل ما يتمناه ترامب ونتناياهو يتحقق .. وليست كل (الأوهام) قابلة لأن تكون واقعا وبحجج وأكاذيب متعددة ..ونظن أن النتيجة النهائية لهذه الحرب الاتى حرفيا (لن تنتصر أمريكا وإسرائيل نصرا ساحقا كما تخيلوا بغرور وحمق و لن تهزم إيران) وسينتهى الامر الى صفقة أو اتفاقية تعيد رسم المستقبل وقد تتراجع أمريكا وإسرائيل خطوات كبيرة لان مشروعهم الأكبر والتوسعى قد فشل بعد تعطل كل مرافق الشرق الأوسط وبعد الدم الكثير الذى أريق فى المنطقة وبعد أن استخدام نتناياهو ترامب لمصالحه فى خرافة (هرمجدون) وإسرائيل الكبرى خاصة إذا علمنا أن من بين قوة إيران فى هذه الحرب هو (زيادة الكلفة) على الجيران للضغط الواسع على واشنطن لايقاف هذه الحرب العبثية ! وهو ما بدأ يحدث عمليا وتحركت بعض الوساطات الإقليمية فى هذا الاطار هذه الأيام ومن بين الأسلحة الإيرانية المزعجة – الان لإسرائيل وواشنطن – الصواريخ الإيرانية التى استخدم بعض منها والبعض الاخر ينتظر .
سادسا: ومن بين هذه الترسانة العسكرية نذكر :(صواريخ خيبر شكن – فتاح -عماد – سجيل – قدر وغيرها) وستأخذ صاروخ «خورمشهر-1-2-3-4»: نموذجا لاهمها وهو صاروخ بعيد المدى 2000 كلم، وزن الرأس 1800 كلج. هناك نسخة من هذا الصاروخ تستعمل القنابل العنقوديّة ضد الداخل الإسرائيلي. فماذا عن هذه الوسيلة؟
هو صاروخ ينفجر على ارتفاع 7 كلم عن سطح الأرض، وعند الانفجار ينشر عنقودياً نحو 80 قنبلة صغيرة (Bomblets)، تحمل كل منها رأساً حربياً بوزن 7 كلج، على مساحة دائرة شعاعها نحو 8 كلم. خطورة هذا الصاروخ فى أنه يُعقّد مهمة الدفاعات الجويّة؛ إذ يستهلك مخزونها، كما يؤدّى إلى توسعة منطقة الضرر. يُقدّر عدد هذه الصواريخ لدى إيران بين 2000 و2500 صاروخ.
لا يزال لدى إيران أيضا سلاح المسيرات بكافة أنواعها (أرش -شاهد) وتحتل مُسيّرة «شاهد-136» مركز الصدارة بعد استعمالها بكثرة ضد إسرائيل، وعلى المسرح الأوكرانيّ من قبل القوات الروسيّة. مدى هذه المُسيّرة 2500 كلم، ووزن الرأس الحربيّ بين 25 و30 كلج. تتميّز هذه المُسيّرة الانتحاريّة بتكلفتها المتدنيّة المقدرة بما بين 20 و30 ألف دولار أميركيّ، مقارنة مع صاروخ «توماهوك» الأميركي، الذى تُقدّر تكلفته بـ13 مليون دولاربالاضافة إلى الزوارق والمدمرات البحرية رغم الحرب النفسية التى يخوضها ترامب وإدعائه تدميره وسرعان ما يتم تكذيبه عمليا بعمليات حربية بحرية مدمرة لنسف قواعد أمريكية فى المنطقة ومضيق هرمز وربما تلغيمه بالكامل لاحقا !.. وأسلحة أخرى وأهمها وأخطرها هو هذا الالتحام بين الشعب والنظام الإيرانى وخاصة بعد اختيار الراديكالى (مجتبى خامينئ57 عاما بعنى شابا وفق المعايير الإيرانية !) مرشدا جديدا لإيران وهو ابن الحرس الثورى حيث عاش وتربى ويؤمن بالقتال وكذا بـ(شرعية الدم) أى استمرار الانتقام لوالده ودولته ! وهو ما يرجح استمرار الحرب لفترة طويلة !
>>>
> إذن لاسبيل أمام واشنطن وتل أبيب إلا إيقاف هذه الحرب التى يدفع الجميع فاتورتها .. ولحفظ ماء الوجه عليهم إيقافها فورا بعد أن دخلوا حربا قد يعرفون بداياتها ولكنهم حتما لايعرفون- ولا يقدرون – نهاياتها ..!! .









