أكد الدكتور بدر عبر العاطى وزير الخارجية والتعاون الدولى والمصريين بالخارج، موقف مصر الراسخ والداعم بقوة لدول الخليج الشقيقة والمتضامن معها فى مواجهة الاعتداءات غير المقبولة وغير المبررة التى تعرضت لها من ايران خلال الايام الماضية، مشدداً على الرفض القاطع لأى ذرائع تستهدف المساس بسيادة أو مقدرات دول الخليج والأردن والعراق الشقيقة.
جاء ذلك خلال مشاركته فى أعمال الاجتماع الوزارى المشترك الرابع لمصر ووزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي، حيث عُقد الاجتماع افتراضيا، بمشاركة وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجى وتحت رئاسة الدكتور عبد اللطيف بن راشد الزيانى وزير خارجية مملكة البحرين بوصفه رئيس الدورة الحالية للمجلس الوزارى لمجلس التعاون الخليجى وبحضور جاسم محمد البديوى الأمين العام للمجلس.
قال السفير تميم خلاف المتحدث الرسمى باسم وزارة الخارجية ان وزير الخارجية قدم خالص التعازى فى أرواح الشهداء الذين سقطوا جراء تلك الاعتداءات الآثمة، معرباً عن التمنيات بالشفاء العاجل لكافة المصابين.
جدد «عبد العاطي» إدانة مصر لهذه الاعتداءات، مؤكدا أن الأمن القومى العربى كل لا يتجزأ وان أمن دول الخليج هو جزء لا يتجزأ من الأمن القومى المصرى والعربي، وأن مصر تقف إلى جانب أشقائها فى هذا الظرف الاقليمى الدقيق.
أضاف المتحدث الرسمى أن وزير الخارجية شدد خلال اللقاء على الأهمية القصوى لخفض التصعيد وتحقيق التهدئة وتغليب المسار الدبلوماسى والحوار، محذراً من مخاطر اتساع رقعة الصراع واحتمالات الانزلاق نحو فوضى شاملة. كما اكد عبدالعاطى على أهمية ضمان حرية الملاحة البحرية الدولية، معرباً عن الرفض الكامل لأى محاولات لعرقلتها لما يمثله ذلك من تهديد مباشر لأمن واستقرار المنطقة وحركة التجارة العالمية.
جدد وزير الخارجية الدعوة إلى ضرورة تفعيل أطر الأمن القومى العربى والتعاون المشترك، مشدداً على أهمية الإسراع فى اتخاذ خطوات عملية واستحداث آليات جديدة لضمان امن وسيادة الدول العربية ومن بينها امن وسيادة دول الخليج الشقيقة، بما فى ذلك العمل على سرعة تفعيل معاهدة الدفاع المشترك والتعاون الاقتصادى لجامعة الدول العربية لعام 1950 وتشكيل قوة عربية مشتركة قادرة على التعامل الفعال مع التهديدات القائمة والمخاطر التى تواجه الدول العربية جميعها والرفض الكامل لفرض اية ترتيبات أمنية إقليمية على الدول العربية سواء من جانب دول إقليمية غير عربية او من جانب أطراف من خارج الإقليم.
من جانبهم، أجمع وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجى والأمين العام للمجلس خلال الاجتماع على تقديم بالغ الشكر والتقدير لمواقف مصر المبدئية، مثمنين المواقف المبدئية القوية والداعمة لهم من جانب القيادة المصرية الحكيمة، خاصة ادانة مصر القاطعة للاعتداءات التى استهدفت دول الخليج، وإعلان مصر تضامنها التام ووقوفها إلى جانب دول الخليج فى هذا الموقف الدقيق وفى مواجهة تلك التهديدات.
كما ثمن وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجى مواقف مصر المستمرة إزاء دعم القضية الفلسطينية، مشيدين بالدور المحورى الذى تضطلع به مصر فى دعم قضايا الأمة العربية وتفعيل العمل العربى المشترك وصون أمن واستقرار المنطقة فى ظل التحديات الراهنة.









