أكد الدكتور بدر عبد العاطى وزير الخارجية والتعاون الدولى والمصريين بالخارج ، خلال اتصال هاتفى جرى مع الأمير فيصل بن فرحان وزير خارجية المملكة العربية السعودية الشقيقة، موقف مصر الثابت والداعم بقوة للمملكة وكافة الدول العربية الشقيقة.
جدد وزير الخارجية إدانة مصر الكاملة للاعتداءات التى استهدفت أمن وسيادة دول شقيقة وصديقة، مشددًا على أنه لا يوجد أى مبرر لتلك الاعتداءات، مؤكدًا ضرورة الاحترام الكامل لمبدأ حسن الجوار وسيادة الدول.
حذر «عبدالعاطى» خلال الاتصال من التداعيات الكارثية والخطيرة لاستمرار دائرة العنف واتساع نطاق الصراع، بما يهدد السلم والأمن الإقليميين والدوليين ويضع أمن المنطقة بأسرها أمام تحديات جسيمة.
اتصالات هاتفية أخرى جرت بين د. بدر عبدالعاطى وكل من الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثانى رئيس مجلس الوزراء وزير خارجية دولة قطر والشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان نائب رئيس الوزراء وزير خارجية دولة الإمارات العربية المتحدة والدكتور عبداللطيف بن راشد الزيانى وزير خارجية مملكة البحرين وبدر بن حمد البوسعيدى وزير خارجية سلطنة عُمان الشقيقة، ويوهان فاديفول وزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية لبحث التصعيد العسكرى الخطير الذى تشهده المنطقة.
أكد عبدالعاطى خلال الاتصالات إدانة مصر للاعتداءات الأخيرة، وفى مقدمتها الهجوم الذى استهدف ميناء صلالة بسلطنة عمان الشقيقة، فضلاً عن الاعتداءات التى طالت دولة قطر الشقيقة ومنطقة الخليج العربى بشكل عام، معربا عن رفض مصر الكامل لاستمرار الاعتداءات الإيرانية، ومؤكداً ضرورة وضع حد فورى لتلك التصرفات التى تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولى وتهدد استقرار الإقليم، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية الشقيقة.
أعرب وزير الخارجية عن الترحيب بقرار مجلس الأمن الدولى رقم 2817 الذى طالب بوقف الهجمات الإيرانية، انطلاقاً من كون مصر إحدى اوائل الدول الراعية للقرار، مؤكداً على ما تضمنه القرار من رفض صريح لاستهداف المدنيين والمنشآت الحيوية، واعتبار تلك الأعمال خرقاً للقانون الدولى وتهديدا خطيرا للسلام والأمن الدوليين.
وتوافق الوزراء خلال الاتصالات على أنه لا يوجد سوى الحل الدبلوماسى لاحتواء الموقف المتأزم، وأنه لابد من تكثيف الاتصالات والتحركات والجهود لوضع حد للحرب من خلال التواصل المستمر مع كافة الأطراف المعنية.
أكد وزير الخارجية أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع كافة الأطراف الإقليمية والدولية المعنية للعمل على وقف الحرب فى أسرع وقت ممكن، فى ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية شديدة الخطورة. كما توافق الوزراء على ان استمرار وتيرة التصعيد العسكرى الراهن واتساع رقعته يهدد الامن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً.
كما شدد وزير الخارجية خلال الاتصالات على أنه لا بد من بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمى بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة، ومؤكدًا على أولوية الأمن القومى العربى وتفعيل اتفاقية الدفاع العربى المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة، باعتبار ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن وسيادة الدول العربية فى مواجهة التهديدات القائمة.
التطورات الاقليمية كانت كذلك احدى النقاط المحورية أيضاً فى اتصال عبدالعاطى ونظيره الصينى «وانج بى» حيث أكد الوزيران على أهمية تضافر الجهود الاقليمية والدولية لخفض التصعيد والتوتر والعمل بشكل عاجل للحيلولة دون انزلاق المنطقة إلى مواجهات أوسع قد تنعكس تداعياتها السلبية على أمن واستقرار الاقليم بأسره.









