أحيان كثيرة تنشب الحروب الكبرى لتصرف النظرعن قضايا أخري خطيرة وراء الستار، والتاريخ يرصد أمثلة كثيرة لقادة دول قاموا بتحويل أنظارشعوبهم بحروب خارجية غير مبررة عندما يضيق عليهم الخناق وتشتد الأزمات بالداخل، ولذلك يقينى ان الحرب «الأمريكية – الاسرائيلية» علي ايران فى شهر رمضان الكريم ماهي ألا تحويل للأنظارعن قضية الملياردير الأمريكي جيفري ابستين التي يتورط فيها الرئيس الأمريكي ترامب، وكذلك لصالح وبالضغط من رئيس وزراء الكيان الصهيوني نتانياهو الذي يتهرب من تهم الفساد التي تلاحقه منذ سنوات طويلة، وكأن الضجيج الأكبر مطلوب ليبتلع الضجيج الأصغر أوالكارثي على الرئيس الأمريكى ونتنياهو رأس الأفعى .
>>>
الواقع يؤكد أن مصر تصنع المستقبل بهدوء الأقوياء،وتصريحات وزير البترول المصري « أن مصر جاهزة لنقل النفط السعودى إلى البحر المتوسط»، تجسد «عظمة دولة 30 يونيو» وبمثابة إعلانٌ رسمي أن مصر هي «الممرالآمن» والوحيد الذي لايمكن للعالم الاستغناء عنه في ظل اشتعال إقليم الشرق الأوسط، وحين تضع المملكة العربية السعودية»عملاق النفط» ثقتها في البنية التحتية المصرية فنحن أمام تحالفٍ استراتيجي يعيد رسم خريطة الطاقة العالمية في لحظات فارقة، ورب ضارة نافعة، فبينما ينزلق الآخرون في حروب وصراعات فأن دولة 30 يونيو «تبني جسور الرزق وتثبت للعالم أنها «الواحة الوحيدة» للأمن والأمان، بالأضافة إلي ان هذا التعاون يعني تحويل مصر الى «مركز إقليمي عالمى» لتداول الطاقة، وزيادة الموارد من النقد الأجنبى، وكذلك ترسيخ مكانة مصركـضامنٍ وحيد لاستقرار الإمدادات الدولية.
>>>
في العشر الأواخر من رمضان اعتقد ان سلوكيات التخزين وتزايد معدلات الاستهلاك التي تتعلق بشهررمضان والأعياد وكافة المناسبات كلها ظواهر يجب تقنينها لأنها تشكل عبئا ثقيلا علي الدولة التي تقوم بمجهودات كبيرة في توفير السلع الغذائية من خلال المنافذ الثابتة والمتحركة، وكذلك تمنح الفرصة لبعض التجار الجشعين للاستغلال ورفع الأسعار مما يزيد العبء علي غالبية الأسرالمصرية في توفيراحتياجاتها.. ولا نجافي الحقيقة أذا قلنا ان التركيز علي الطعام والشراب فقط صادم للشعور ويدل علي غياب الوعي الصحيح جملة وتفصيلاً وهذا يستوجب أن يفهم الناس مقاصد وأحكام الصيام في الشريعة الإسلامية، والايضاح بأن الصيام يربي النفس علي القناعة والرضا، وكذلك علي الميسورين ان يأخذوا في الاعتباران هناك من الأسرغيرقادرة علي تغطية احتياجاتهم الضرورية، ولا مسايرة جشع التجار المستمر في السلع الأساسية التي أصبحت فوق قدرتهم المالية وليس الفقراء فقط،بل هناك ايضا أسر متوسطة الدخل أصبحت تقتصد في مصروفات الأكل والشرب والذهاب إلي الطبيب ولا داعي لاستفزازهم، وفي تصوري ان الشهر الكريم يجب ألا يكون بجمْع وتخزين ما لذ وطاب من المأكولات والمشروبات، بل يجب ان يكون تهيئة للطاعة، واستعدادٌا للعبادة، وإلأقبال الصادق على الله بقلوب خاشعة.
>>>
ظاهرة التسول التي تنتشر في شهر رمضان الكريم بشكل يسيء للمجتمع تحتاج الي علاج فوري للحد منها وإصدار قانون صارم للمتسولين بعد دراسة حالتهم ومعالجتها عن طريق وزارة التضامن الإجتماعي، والقبض علي من يديرهذه الشبكات، لأن التسول تصرف غير حضاري والمتسول يجد راحة كبيرة في هذه المهنة المريحة والمربحة ولذلك يتخذها مهنة له وقد يورثها لأبنائه من بعده،وبصرف النظر عن صدقه أوكذبه فقد نهي الإسلام عن هذه الطريقة لما فيها من ذل واهانة له حيث قال تعالي «ولقد كرمنا بني آدم».
كلمة فاصلة :
ببساطة.. الشهر الفضيل أوشك علي الرحيل هذا العام ومازالت هناك فرصةٌ عظيمة في الأيام القليلة الباقية للإقبال على الله والتوبة من الذنوب وتصفية النفوس وتنقية القلوب واجتماع الكلمة على طاعة الله عز وجل، بأن يقبِل المسلمون جميعهم على عبادته على الوجه الذي يرضيه ومبتعدين عن كل ما يأباه سبحانه وتعالى.. حفظ الله مصر وشعبها.









