الخطوات الواثقة والقفزات اليومية التى يحققها بيت الزكاة والصدقات بنجاح.. تبعث برسائل ثقة واطمئنان وتعزز الامال فى الوصول إلى الحلم الكبير فى توظيف حقيقى ناجع ولا أقول مثالى لدور الزكاة فى المجتمع والارتقاء به حضاريا وتنمويا على كافة المستويات.. وفى مقدمة ذلك إخراج الناس من عتبات الفقر ووضعهم على طريق المستقبل المشرق.. والوصول إلى مرحلة نثر الحبوب والخيــرات على قمـم الجبـال حتى لا تجوع الطيور وحتى لا نتهم بأن أيا من مخلوقات الله جاعت فى بلاد المسلمين!!
قد يظن البعض أن الأمر مزحة أوانه من المستحيلات وهذا ظن خاطئ تماما.. فهو أمر ممكن طالما خلصت النوايا وتوفرت الإرادة والعزيمة ووسد الامر إلى أهله من الثقات المشهود لهم بالأمانة والكفاءة وحسن التدبير.. يعزز هذا تلك الطبيعة والقوة الكامنة فى الزكاة كنظام إلهى وفريضة يحرص عليها كل مسلم مهما كانت درجة ايمانه ومدى تمسكه باهداب الدين..
أسئلة كثيرة تتزاحم على العقل وتسيطر على التفكير مع مشاهد التقدم الحثيث والأرض التى يكتسبها بيت الزكاة والصدقات التابع لمشيخة الازهر والمشاركة الفاعلة فى مناحى متعددة لرسم البسمة وتخفيف الألم وإنقاذ ما يمكن إنقاذه فى فترات العسرة والأزمات الخانقة..
آمال كبيرة معقودة على بيت الزكاة بفضل الرؤية الحكيمة والمنهج العلمى والتصرفات المنضبطة التى ارساها فضيلة الامام الاكبر د. أحمد الطيب بشخصه أولا ومكانته العلمية ثانيا وهى وراء كل الثقة الحالية لبيت الزكاة والتى فرضت وأوجبت المزيد من الاحترام وبالتالى اللجوء إلى بيت الزكاة كجهة موثوقة وأمينة من جميع الفئات والمزكين من أصحاب الأموال والثروات..
دعم من أركان الثقة وجود خبرات وكفاءات علمية واقتصادية حريصة على العمل الخيرى ومحبة له وخائفة منه وعليه ايضا.. واحسب أن الدكتورة سحر نصر الأمين العام الحالى من هؤلاء فهى إضافة حقيقية وصمام أمان آخر مع فضيلة الإمام الأكبر ومصدر لكسب ثقة المزكين وأصحاب الصدقات..
دعونا نعترف أن مؤسسات العمل الخيرى الأهلى دائما ينقصها أهل الخبرة وهو ما يفقدها الكثير من القوة والتوجه نحو الأهداف الصحيحة بطريقة علمية تدعم العمل الخيرى وتجذب إليه المزيد من المحبين والمريدين وتضيف مزيداً من اللهب على الصراعات التى قد تنشأ ربما بفعل أشياء مقصودة أو غير مقصودة..
بصمات واضحة للدكتورة سحر نصر خلال العامين الاخيرين فى عمل بيت الزكاة افادت من خبراتها الاقتصادية والاستثمارية وعلاقاتها الواسعة بمؤسسات المال ورجالات الاستثمار والاقتصاد سواء فى الداخل والخارج وهو ما فتح بوابات كثيرة كانت مجهولة أو قل إن شئت يفتقد أصحابها إلى ثقة من نوع ما ليدخلوا ويشاركوا بقوة ودعم عمل مؤسسى يؤدى الأهداف بكل أمانة وصدق..
حاولت أن اكتشف السر وراء نجاح هذه السيدة التى تعمل فى صمت وفى مؤسسة خيرية بعد أن كانت وزيرة مرموقة فى وزارات مهمة وأستاذة فى الجامعة الأمريكية.. التقيتها بالصدفة وهى تتابع بدقة وبشغف التجهيزات للمائدة العالمية اليومية فى رحاب الجامع الأزهر التى يشارك فيها أبناء مصر واخوانهم من العالم الاسلامى حفل الافطار فى صحن الازهر.. تحدثت معها عن بيت الزكاة والمشروعات الاخرى التى يساهم فيها «بيت الزكاة والصدقات» وجهوده فى توفير مشروعات الإسكان والبنية التحتية ودعم الشباب المُقبِلِينَ على الزواج لبناء أُسَرٍ مستقرَّة وتقديم مستلزمات الزواج للفتيات اليتيمات غير القادرات ومساندة الغارمات والغارمين، بما يسهم فى تحقيق العدالة الاجتماعية والتنمية الشاملة، مؤكِّدة على الدور الإنسانى لبيت الزكاة والصدقات فى إغاثة الدول الفقيرة والمتضررة من الحروب والمجاعات والفيضانات والكوارث الطبيعية واغاثة اخواننا فى غزة والسودان وغيرها..
تتحدث الدكتورة سحر بحب شديد وشغف عن تفاعلها وتأثرها بكثير من الحالات الانسانية التى تلجأ إلى بيت الزكاة ومتابعتها بصفة شخصية سواء فى المستشفيات أو فى ترميم البيوت المنهارة أو إدخال خدمات كالمياه والكهرباء وغيرها وايضا ترميم النفوس والطبطبة على المعوزين والمحتاجين..
ساعتها قلت هنا يكمن سر النجاح..









