أيها القارئ.. «العزيز».. بما أننا بسبيل حال.. «القانتين لأمر الله».. ودرجات واقع خروجهم النسبي.. على ذاك المقام العبودي.. «سياسيا».. حينئذ.. سنحاول فهم واعقال بعض النقاط عن ذاك.. «المقام الرفيع».. (1) لا يوجد أى من.. «الجن والإنس».. معصوم من.. «الخطأ».. وذلك لاستدامة قوامة أسماء.. المغفرة والعفو والتوبة.. «ونسبها لله سبحانه».. (2) «القنوت لأمر الله».. هو درجات ومستويات.. والحكم على ذلك هو.. «لله فقط».. العليم بالنوايا والأعمال.. نعم.. العليم بما فى الصدور.. وما تعنيه بنبضات القلوب من محاولات.. «اعقال».. (3) فدرجات القنوت.. «تقيمها درجات اليقين».. فكلما تعظم اليقين.. «بالحق سبحانه».. تعظمت درجة القنوت.. «لأمر الله».. (4) فمن شاء رفعة ما سبق.. «فليبدأ».. بفاتحة الكتاب.. فاتحة الذكر الحكيم.. (أ) يبدأ تفاعله النفسي.. «باسم الله».. (ب) الله.. «الرحمن الرحيم».. الله الذى كتب على نفسه القدسية.. «الرحمة».. نعم.. يجعل تفاعله النفسي.. أي.. تفكره وتدبره واعقاله.. رحمة بنفسه وبخلق الله.. «جميعا».. كى يكون.. «بحيازة».. رحمة الرحمن ونفعها دنيا وآخرة.. (ج) نعم.. يجعل سبيل استبصار.. «عمله فى الأرض والناس».. رحمة وعفواً.. رحمة سماحاً.. رحمة انعدام.. «مشاحنة».. رحمة انعدام التعالى على خلق الله.. إلخ.. (5) القناعة النفسية تامة.. «اليقين».. بأن لله الحق المطلق في.. «فعل وخلق».. ما يشاء.. متى وكيف شاء.. «لما يشاء».. (6) انعدام نسيانه.. بأن علمه قليل.. «بل الله يعلم وهو لا يعلم».. وأن يحكم تفاعله بذكر ذلك.. وذلك ما يقيم عليه.. «حتمية».. شورى أهل الذكر.. وضبط عمله بنتيجة.. «ذلك».. ثم يستمسك.. أي.. «يقنت لأمر الله».. نعم.. والحكم والعلم لله.
(2) المثال الثانى بعد.. «مثال آدم».. هو مثال.. «نوح».. والذى قبل التوقف أمامه فعلينا إعادة قول الحق تعالى عن.. «من اصطفاهم الله».. وهم.. «آدم ونوح كأفراد».. ثم آل إبراهيم وآل عمران.. «كأفراد نسل ذرية».. (33/ آل عمران).. نعم.. هؤلاء من اصطفاهم على العالمين.. وذلك بقدر.. «قنوتهم لأمره».. منذ أن كانوا.. «ذر».
«مثال نوح».. لقد أفضنا بحديث الذكر.. «الحكيم».. من قبل عن.. «نوح».. ونزيد بأنه الأطول عمرا كرسول برسالة.. «حق من الله».. وكذا الأطول عمرا بين.. «القانتين لأمر الله».. نعم.. فقد قام تبليغا برسالة ربه.. ليلا ونهارا.. وسرا وجهرا.. ولكنهم أصروا على الكفر إصرارا.. (7/ نوح).. وحينئذ.. نحن نتساءل عن.. هل مسه شيء من القنوط قد أخرجه من.. «قنوته لأمر الله».. هل ضاق صدره باستطالة عزم.. «صبره».. على كفر قومه.. هل مسه شيء أو بعض من.. «استنكار».. صبر ربه على قومه.. إلخ.. الحقيقة لم يجد بحثنا أى من ذلك.. «سوي».. مجرد دعائه لربه بأن لا يبقى من قومه بالأرض.. «ديارا»..(26/ نوح).. حتى لا يلد الكافر منهم.. «كفارا».. نعم.. لم نجد سوى ذلك كى نحتسبه.. جرح نقص فى صبر وتسليم.. «قنوته لأمر الله».. رغم استجابة الله لدعائه.. بل ولنجاته من عقاب ربه لقومه.. «بالطوفان».. وذلك بصناعة وبناء.. «الفلك من ألواح ودسر».. وبوحى ربه أيضا.. (13/ القمر).. وهكذا.. «نجا نوح».. وقلة ممن آمنوا معه.. عدا ابنا له كان عمله غير صالح.. قد اعتبره الله ليس من.. «أهل نوح الصالحين».. (46/ هود).. وأغرق الطوفان الآخرين.
(3) «مثال يونس».. الملقب باسم.. «ذا النون».. والذى جاء مثاله.. «فيصلا».. ماديا بين معنوية ما يشوب.. «القنوت من نقص».. وما يغشاه من واقع.. سوء.. «القنوط».. ولذا قام على ذلك.. «شدة العقاب».. من الله على من كان.. «لأمره قانتا».. دون أن يضيع الله.. «أجر حسن قنوته السابق»..(30/ الكهف).. نعم.. فبقنوط يونس.. «ذهب مغاضبا».. ومهاجرا وهو يظن أن لن يقدر عليه.. «القدير على أمره».. (87/ الأنبياء).. نعم ركب.. «البحر».. مع راكبي.. «المركب».. وحين ذلك أمر الله.. «الحوت».. بترصد يونس الذى كتب الله عليه الإلقاء.. «بالبحر قهرا».. (142/ الصافات).. فما إن تم أمر الله.. «حتى التقمه الحوت».. نعم.. «ابتلعه».. وهكذا استقر.. «ذا النون».. بظلمات بطن الحوت التى كلها عذابات.. .. ظل بذلك زمنا لا يحتمل.. «الحياة».. وهكذا قام عليه.. «عقاب الله».. وسبحان الله الذي.. «كل آية منه».. هي.. «آيات».
وإلى لقاء إن الله شاء.
> ختامًا
اللهم اشملنا.. «برحمتك».. دنيا وآخرة وفيما بينهما.. وعافنا من عقابك.. «يا رحمن يا رحيم».. اللهم آمين…









