فلنرجع إلى التاريخ.. لنعرف ماذا تريد إسرائيل وأمريكا.. يقول لنا التاريخ إن إسرائيل تنفذ مؤامرة وحشية لخراب العالم.. لتقفز على هذا الخراب متحكمة فى مقاليد حكمه وأموره السياسية ولتصبح لهم السيطرة فيعبثون بالدول كما يريدون.. إنهم يعملون بكل جد لتحقيق مؤامرتهم الدنيئة.. البداية جاءت فى سنة 1897 عندما أعلن فى مؤتمر بازل الأول فى سويسرا.. أنه بعد خمسين عاماً.. سوف تقوم دولة لإسرائيل.. وبالفعل فى سنة 1947 جاء تقسيم الأمم المتحدة لفلسطين.. وفى عام 1948 تم إعلان دولة إسرائيل!! لم يهدأ اليهود حتى حققوا مخططهم.. ولنعرف مدى إصرارهم وتصميمهم على تنفيذ مؤامرتهم بإقامة دولة إسرائيل.. تعالوا نتوقف أمام محاولات تيودور هرتزل وهو صحفى مجرى يهودى علماني.. مؤسس الصهيونية والأب الروحى لليهود.. ومن الذين يؤمنون بالفصل بين الدولة والدين.. وأن رجال الدين لا يحكمون.. بل رجال السياسة فقط هم الذين يحكمون.. ذهب هرتزل إلى وزير مالية قيصر روسيا.. يطلب السماح بهجرة اليهود إلى فلسطين.. لكنه رفض قائلاً : ارموهم فى البحر الاسود ولا يخرجون.. حاول هرتزل بكل الطرق.. قائلاً: أترضى أن يكون قبر المسيح فى أيدى المسلمين ؟! وجاء رد الوزير حاسماً: هذا أفضل من أن يكون هذا القبر فى أيدى أمة ملعونة.. أمام هذا الرفض.. قرر هرتزل العمل بكل الطرق والأساليب على إسقاط روسيا القيصرية.. حتى سقطت سنة 1917.. محاولة أخرى بذلها هرتزل.. تكشف مدى تصميمهم لتنفيذ المؤامرة.. ذهب هرتزل للسلطان عبدالحميد الثانى حاكم الإمبراطورية العثمانية.. عقب انتهاء الحرب العالمية الأولي.. عرض عليه مائة وخمسين مليون ليرة ذهب له شخصياً بالإضافة إلى 35 مليون ليرة ذهب أخرى للدولة بالإضافة إلى إنشاء جامعة إسلامية بالقدس.. كل ذلك مقابل مستعمرة صغيرة بالقدس لليهود.. «وهذا اكبر دليل على أن اليهود لم يكن لهم وجود فى فلسطين فى ذلك الوقت».. لكن رد السلطان عبد الحميد قوياً مانعاً: ولا بوصة واحدة.. وهنا قال هرتزل: لن يقوم لإسرائيل وطن إلا بعد زوال الخلافة العثمانية !! وبالفعل.. لعب اليهود دوراً خطيراً وراء سقوط الخلافة العثمانية.. هذا التاريخ ليس سراً.. سجله العالم المصرى الكبير د. جمال حمدان فى كتابه «اليهود».. كما كشفه أيضاً العالم الكبير د. عبدالوهاب المسيرى فى موسوعته عن اليهود.. وكتبه حديثاً العالم الكبير د. وسيم السيسى.. تعمدت أن أقول هذا التاريخ.. لتأكيد حقيقة إصرار اليهود على تحقيق مخططهم.. أما الأسوأ.. فهو ما جاء على لسان واحد من أكبر الإعلاميين فى تاريخ أمريكا.. وهو داكر كارلسون.. المسيحى الأمريكى.. قال الأسبوع الماضي.. عقب اعتداء إسرائيل وأمريكا على إيران.. قال.. «إن هذه الحرب.. حرب دينية.. هدفها النيل من المسلمين.. وتقسيم الدول العربية.. وجر دول الخليج إلى هذه الحرب.. وأضاف كارلسون.. أنه لا يستبعد أن تقوم إسرائيل بهدم المسجد الأقصى ثم تدعى أنه تم هدمه بصاروخ إيراني.. وقال: إن أمريكا ذهبت وراء إسرائيل.. بالرغم من أن هذه الحرب ليست فى صالح أمريكا.. ولكى نفهم ماذا تريد إسرائيل.. علينا أن نتأمل.. إذا كانت إيران تنفى ضربها لخطوط بترول أرامكو بالسعودية.. وضربها لمنشآت قاعدة إنجليزية فى قبرص.. وضربها مطار فى أذربيجان.. وفى نفس الوقت.. تقوم السعودية وقطر بإلقاء القبض على عملاء للموساد يزرعون قنابل ومتفجرات فى دول الخليج.. لجرها للحرب.. من هنا.. تتضح حقيقة المؤامرة.









