في ليلة رمضانية مفعمة بالفكر، نظمت مكتبة الإسكندرية ندوة ثقافية بمقر “بيت السناري” الأثري التابع لقطاع التواصل الثقافي، بعنوان “الثقافة وتطبيقات التكنولوجيا الحديثة”. شهدت الندوة، التي أدارها الأستاذ الدكتور أحمد زايد، مدير مكتبة الإسكندرية، حضور لفيف من رموز الثقافة والفكر، وكبار الإعلاميين، وقيادات المكتبة.
التكنولوجيا والإبداع.. صراع أم تكامل؟
تناولت الندوة التحديات التي فرضتها التكنولوجيا الحديثة وتطبيقات الذكاء الاصطناعي على الواقع الثقافي من زوايا اجتماعية، وفكرية، وقانونية، وانعكاساتها على صور الإبداع والتراث والهوية. وقد تباينت آراء الحضور بين مؤيد ومعارض للاستخدامات التكنولوجية المتسارعة؛ حيث اعتبرها البعض امتداداً طبيعياً للإبداع الإنساني، بينما أبدى آخرون تخوفهم من تأثيراتها.

وناقش الحضور عدة محاور جوهرية، أبرزها:
- تغير المفاهيم: كيف أعادت التكنولوجيا تعريف “الثقافة الكلاسيكية” ودور المثقف في العصر الرقمي.
- الهوية والروابط الاجتماعية: تأثير المنصات الحديثة على الانتماء والنسيج الاجتماعي.
- التوظيف الإيجابي: كيفية تسخير تقنيات الذكاء الاصطناعي لخدمة الثقافة ونشر قيم الوعي.
- الأبعاد القانونية: مناقشة الحاجة إلى تعديلات تشريعية لضبط استخدامات التكنولوجيا وحماية حقوق الملكية الفكرية والشخصية.

مخرجات الندوة وسلسلة “حواريات”
وأكد الدكتور أحمد زايد أن النقاشات الجادة والمثمرة التي طرحتها هذه القامات الفكرية سيتم بلورتها وإتاحتها ضمن سلسلة “حواريات” التي تصدرها المكتبة، كما سيتم إرسالها عبر البريد الإلكتروني لأكثر من 20 ألفاً من مشتركي قائمة المكتبة لتعميم الفائدة.
واختتمت الأمسية بتنظيم مكتبة الإسكندرية إفطارها السنوي، تلاه عرض فني مميز قدمته فرقة “تجلي” للمنشد محمد المنفلوطي، أضفى أجواءً من الروحانية والبهجة على الحضور.









