انطلقت بكلية الحقوق في جامعة المنصورة أولى فعاليات مبادرة «افهمني… ادعمني – نحو مجتمع داعم للأشخاص ذوي الإعاقة»، وذلك في إطار جهود الجامعة لتعزيز الوعي بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة ودعم دمجهم داخل المجتمع الجامعي.
جاءت المبادرة برعاية الدكتور شريف خاطر، رئيس جامعة المنصورة، وريادة الدكتور محمد عطية البيومي، نائب رئيس الجامعة لشؤون التعليم والطلاب، وبإشراف الدكتور وليد الشناوي، عميد كلية الحقوق، وتنظيم الدكتور تامر صالح، وكيل الكلية لشؤون التعليم والطلاب، بمشاركة الدكتورة نانيس البلتاجي، مدير مركز خدمات الأشخاص ذوي الإعاقة، وتنسيق الدكتورة شيماء شاكر، منسق مركز ذوي الإعاقة بالكلية.
وتأتي المبادرة في إطار حرص الجامعة على دعم حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة وتعزيز دمجهم في الحياة الجامعية، بما يتماشى مع توجهات الدولة في تحقيق التنمية الشاملة وترسيخ مبادئ العدالة وتكافؤ الفرص في العملية التعليمية.
وأكدت كلية الحقوق بجامعة المنصورة تبنيها نهجًا داعمًا لتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة، من خلال توفير بيئة تعليمية دامجة وميسرة تراعي احتياجاتهم المختلفة، حيث تم تدشين عدد من الطرق والممرات المصممة خصيصًا لتيسير وصولهم إلى المبنى الإداري والمدرجات الدراسية ومختلف الخدمات داخل الكلية، بما يعزز مفهوم الإتاحة الشاملة داخل الحرم الجامعي.
وجاءت أولى فعاليات المبادرة تحت عنوان «الأشخاص ذوي الإعاقة في المجتمع.. المفهوم الصحيح والتحديات»، بحضور طلابي لافت يعكس اهتمام طلاب الكلية بقضايا الدمج المجتمعي وتعزيز الوعي الحقوقي.
وفي مستهل اللقاء، رحب الدكتور تامر صالح بالحضور، مؤكدًا أهمية نشر ثقافة التكافل والتعاون داخل المجتمع الجامعي، مشيرًا إلى أن القيم الإنسانية القائمة على دعم الآخرين ومد يد العون تمثل ركيزة أساسية لبناء مجتمع متماسك، لافتًا إلى أن الإعاقة الحقيقية لا تكمن في الجسد بقدر ما ترتبط بالفكر والإرادة، داعيًا الطلاب إلى تبني قيم التطوع والمساندة المجتمعية.
من جانبها، أوضحت الدكتورة شيماء شاكر أن المبادرة تستهدف نشر الوعي الشامل بقضايا الإعاقة وتصحيح المفاهيم المجتمعية المرتبطة بها، إلى جانب مناقشة التحديات التي يواجهها الأشخاص ذوو الإعاقة والتعريف بحقوقهم وواجباتهم، مشيرة إلى أن المبادرة تتضمن سلسلة من ورش العمل والجلسات النقاشية، فضلًا عن تنظيم دورة تدريبية في العيادة القانونية بالكلية.
وأضافت أن المبادرة تسعى أيضًا إلى توضيح المفاهيم والمصطلحات المرتبطة بقضايا الإعاقة، مؤكدة أن مصطلح «الأشخاص ذوي الإعاقة» يعد مصطلحًا قانونيًا دقيقًا لا يحمل أي دلالة سلبية، بل يعكس توصيفًا موضوعيًا يحفظ الكرامة الإنسانية ويؤكد الحقوق.
كما تناولت خلال اللقاء أنواع الإعاقات المختلفة، مثل الإعاقات الحركية والبصرية والسمعية والذهنية، إضافة إلى أمراض الدم والقلب والاضطرابات النفسية والاجتماعية واضطرابات النمو، مشددة على أهمية الوعي بهذه الفروق لفهم احتياجات الأشخاص ذوي الإعاقة والتعامل معهم بالشكل المناسب.
وأشارت إلى عدد من المفاهيم المرتبطة بدمج الأشخاص ذوي الإعاقة، من بينها الإتاحة والترتيبات التيسيرية المعقولة والتمكين والدمج الشامل، موضحة أن الإتاحة تعني توفير التجهيزات والوسائل التي تضمن وصول الأشخاص ذوي الإعاقة إلى بيئة دامجة على المستويات المكانية والمعلوماتية والتعليمية والرقمية، بما يمكنهم من العيش باستقلالية والمشاركة المجتمعية دون تمييز، لافتة إلى أن الانتخابات الرئاسية عام 2024 قدمت نموذجًا مهمًا للإتاحة السياسية.
من جانبها، أكدت الدكتورة نانيس البلتاجي أن مركز خدمات الأشخاص ذوي الإعاقة بجامعة المنصورة يقدم مختلف أشكال الدعم للطلاب، سواء النفسي أو المعنوي أو الأكاديمي، مشيرة إلى أن المركز يعمل وفق استراتيجيات حديثة لتعزيز دمج الطلاب داخل البيئة الجامعية، إلى جانب تنظيم ورش تدريبية للتوعية بآداب التواصل والحوار مع الأشخاص ذوي الإعاقة وتجنب استخدام المصطلحات غير الملائمة.
ودعت البلتاجي الطلاب إلى المشاركة في العمل التطوعي لدعم زملائهم من الأشخاص ذوي الإعاقة، مؤكدة أن هذه الجهود تمثل استثمارًا إنسانيًا ومجتمعيًا مهمًا يسهم في بناء بيئة جامعية أكثر شمولًا وتكاملًا، مشيدة بما يمتلكه العديد من الأشخاص ذوي الإعاقة من قدرات متميزة وأفكار مبتكرة وإسهامات فاعلة في مختلف المجالات.









