استقبل السفير وائل حامد، مساعد وزير الخارجية للشؤون الأوروبية، والسفير عمرو الشربيني، مساعد وزير الخارجية للشؤون متعددة الأطراف والأمن الدولي، سفراء دول الاتحاد الأوروبي المعتمدين لدى القاهرة، وذلك في إطار التشاور الدوري وتبادل الرؤى بشأن مستجدات الأوضاع الإقليمية والقضايا ذات الاهتمام المشترك.
وتناول اللقاء استعراض آخر التطورات على الساحة الإقليمية في ظل التصعيد الجاري بالمنطقة، حيث أكد الجانبان أهمية استمرار التنسيق والتشاور بين مصر ودول الاتحاد الأوروبي لمواجهة التحديات الراهنة وتعزيز الاستقرار الإقليمي.
كما تم تسليط الضوء على الجهود التي بذلتها مصر خلال الفترة الماضية لتيسير عمليات إجلاء المواطنين الأوروبيين من عدد من دول المنطقة عبر المطارات المصرية، والتي تجاوزت 60 رحلة جوية، وذلك في إطار الدور المسؤول الذي تضطلع به مصر لدعم الاستقرار الإقليمي وتيسير التحركات الإنسانية خلال الأزمات. وفي هذا السياق، جرى التأكيد على ما تتمتع به مصر من حالة استقرار أمني ومؤسسي رغم التطورات المتسارعة التي تشهدها المنطقة.
وخلال اللقاء، استعرض مساعدا وزير الخارجية مؤشرات الاستقرار التي تشهدها الدولة المصرية، مشيرين إلى أهمية نقل سفراء دول الاتحاد الأوروبي صورة واقعية ومتوازنة عن الأوضاع في مصر إلى عواصمهم، بما يسهم في الحفاظ على مستوى إرشادات السفر إلى مصر عند المستويات التي كانت معمولًا بها قبل التصعيد الإقليمي الأخير.
وأكد الجانبان أن الشراكة بين مصر والاتحاد الأوروبي تمثل شراكة استراتيجية تقوم على المصالح المشتركة والرؤى المتقاربة تجاه قضايا الاستقرار والتنمية في المنطقة، مشددين على أهمية البناء على الزخم القائم في العلاقات المصرية الأوروبية لتعزيز التعاون في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والتنموية.
كما تم التأكيد على ضرورة مواصلة العمل المشترك في مجال مكافحة الهجرة غير النظامية، من خلال تبني مقاربة شاملة تعالج جذور الظاهرة، إلى جانب تعزيز مسارات الهجرة النظامية وتنظيم انتقال العمالة بين مصر ودول الاتحاد الأوروبي بما يحقق المصالح المتبادلة للطرفين.
وشدد مساعدا وزير الخارجية على أهمية اضطلاع الشركاء الأوروبيين بمسؤولياتهم في دعم مصر لتحمل أعباء استضافة ملايين اللاجئين والمهاجرين على أراضيها، والمساهمة في معالجة الأسباب الجذرية للهجرة غير النظامية، وذلك عبر زيادة الدعم المخصص لبرامج التوعية بمخاطر الهجرة غير النظامية، وفتح مسارات للهجرة النظامية، خاصة في ما يتعلق بتنقل العمالة.
وأكد الجانبان أن مصر لا يمكنها الاستمرار في تحمل هذه الأعباء الضخمة بمفردها دون الحصول على دعم أوروبي يتناسب مع حجم المسؤوليات التي تضطلع بها، لا سيما في ظل التحديات والأوضاع الإقليمية والدولية الراهنة.








