نظمت جامعة العاصمة احتفالية رسمية لتسليم عقود المشروعات الفائزة في النداء الخامس لصندوق البحث العلمي، وذلك بحضور الدكتور السيد قنديل رئيس الجامعة، والدكتور عماد أبو الدهب نائب رئيس الجامعة للدراسات العليا والبحوث، إلى جانب عمداء الكليات، وفريدة هاشم أمين الجامعة لشؤون الدراسات العليا والبحوث، ورؤساء الأقسام، وعدد من أعضاء هيئة التدريس والباحثين من مختلف الكليات.
وأكد الدكتور السيد قنديل، رئيس الجامعة، أن البحث العلمي يمثل الركيزة الأساسية لتقدم الجامعات وبناء اقتصاد المعرفة، مشيرًا إلى حرص الجامعة على دعم الباحثين وتشجيع الأفكار الابتكارية التي تسهم في تقديم حلول عملية للتحديات المجتمعية.
وأوضح أن الجامعة تعمل على تعزيز المشروعات البحثية المبتكرة والتطبيقية التي تخدم المجتمع والدولة المصرية في مختلف المجالات، من خلال تخصصات متنوعة تواكب متطلبات العصر، مشددًا على أهمية دعم جميع المشروعات البحثية المتقدمة بما يضمن اتساع دائرة المشاركة وتكامل الجهود العلمية داخل الجامعة.
وأشار إلى أن هذا التوجه يعكس التزام الجامعة بتعزيز مكانتها العلمية دوليًا، وتفعيل دورها في خدمة المجتمع، والمساهمة في دعم مسيرة التنمية المستدامة في مصر.
من جانبه، رحّب الدكتور عماد أبو الدهب بالحضور، مؤكدًا أن إدارة صندوق البحث العلمي حرصت منذ انطلاقه على إشراك مختلف الكليات والتخصصات، بداية من دعم مشروعات التخرج والرسائل العلمية المتميزة، وصولًا إلى دعم المراكز والمعامل البحثية، بما يتماشى مع خطة الدولة لتطوير منظومة البحث العلمي.
وأوضح أن النداءات السابقة للصندوق حققت نتائج إيجابية، حيث تم في النداء الثالث تمويل 17 مشروعًا بقيمة 7 ملايين جنيه، بينما جرى تمويل 48 مشروعًا في النداء الرابع بقيمة 5 ملايين جنيه، ما يعكس التوسع المستمر في دعم الباحثين وتشجيع الابتكار داخل الجامعة.
وأضاف أن النداء الخامس لهذا العام شهد تنوعًا غير مسبوق في الموضوعات البحثية، شملت العلوم الأساسية والطبية والهندسية والفنية وعلوم الرياضة والخدمة المجتمعية، إلى جانب مشاركة كليتي الخدمة الاجتماعية وعلوم الرياضة لأول مرة بمشروعات فائزة ذات قيمة علمية ومجتمعية.
وأشار إلى أن أكثر من 150 باحثًا تقدموا بنحو 65 مشروعًا بحثيًا، تم اختيار 27 مشروعًا منها للفوز بالدعم بإجمالي تمويل بلغ 5.5 مليون جنيه، مع التركيز على المشروعات المرتبطة بالبنية التحتية البحثية وربطها باحتياجات السوق ودور الجامعة في خدمة المجتمع.
كما دعا الباحثين الذين وصلت مشروعاتهم إلى نماذج أولية أو شبه صناعية إلى الاستفادة من الحاضنات التكنولوجية داخل الجامعة لاستكمال مسار التطوير وتحويل المخرجات البحثية إلى منتجات قابلة للتسويق، بما يعزز منظومة الابتكار وريادة الأعمال ويسهم في تأسيس شركات ناشئة تنطلق من داخل الجامعة.
وشهد النداء الخامس تنوعًا لافتًا في مجالات المشروعات البحثية، التي تناولت قضايا البيئة والطاقة المستدامة والتكنولوجيا الحيوية والمواد المتقدمة والذكاء الاصطناعي والتطبيقات الطبية والهندسية، إلى جانب مشروعات في مجالات الفنون التطبيقية وعلوم الرياضة والخدمة المجتمعية.
واختُتمت الاحتفالية بتوجيه التهنئة للباحثين الفائزين، مع التأكيد على أهمية مواصلة العمل الجاد لتنفيذ المشروعات البحثية وتحقيق أهدافها، بما يسهم في تعزيز مكانة الجامعة علميًا وبحثيًا، ويدعم جهود التنمية المستدامة وخدمة المجتمع.









