فى كلمته فى افتتاح أعمال القمة العربية الـ26 والتى عقدت بشرم الشيخ بمصر عام 2015، شدد الرئيس عبدالفتاح السيسى على أهمية تشكيل قوة عربية مشتركة تتصدى للتهديدات التى تواجهها المنطقة. فقوة عربية تذود عن العرب عندما يتعرضون للمخاطر كانت مطلباً واقعياً ومنطقياً. الرئيس السيسى كان سباقاً ومستشرفاً للمستقبل.. فالعالم من حولنا لم يعد فى حاجة إلى الكشف عن نواياه، فالخطط تم إعدادها سلفاً وعلى عينك يا تاجر. لم يكن تصريح السفير الأمريكى فى تل أبيب فى الأيام الأخيرة عفوياً ولا هى زلة لسان، ولكنه كان تعبيراً عن نوايا مختزنة وخطط أعدوها فى ظلام الليل الدامس.
مطلب الرئيس عبدالفتاح السيسى كان للحفاظ على مقدرات الدول العربية والحفاظ على هيبتها، ولخبراته المتراكمة الكبيرة. كان يدرك أنه لا مفر من الاتحاد ففيه القوة، والعالم لا يحترم إلا الأقوياء. العربدة الصهيونية فى المنطقة وآخرها ما حدث من اعتداء صارخ على إيران هل يكون الأخير؟ بالطبع لا. الدول العربية تمتلك مقومات ومقدرات كبيرة وهى مطمع للكثير من الدول المارقة التى تظن – وبعض الظن إثم – أنها تمتلك حرية الاستئثار بخيراتنا. لماذا لا يكون لنا جميعاً قوة ضاربة تحمى مقدراتنا وتقف فى حلق كل من يحاول النيل منا؟ ما زالت الفرصة مواتية وسانحة لتكوين جيش قوى أسوة بما فعله غيرنا، تراهم يقفون وقفة رجل واحد. العالم من حولنا شرقاً وغرباً شمالاً وجنوباً يؤمنون أن البقاء للأقوي. والحمد لله أن مصر دون غيرها تمتلك الخبرات وهى من تمتلك الدرع والسيف. والفضل لله أولاً وأخيراً أن زعيم مصر كان سابقاً بفكره ونظرته التى ثبتت واقعيتها ومنطقيتها. عالم اليوم يختلف عن عالم الأمس لاسيما فى ظل غياب الشرعية الدولية التى انتهكت على يد إسرائيل وأمريكا، وفى ظل حالة الاستقطاب التى نراها جهاراً نهاراً وكان آخرها الزيارة التى قام بها رئيس وزراء الهند إلى تل أبيب وتصريحاته التى تفوه بها عندما قال إنه يتألم لما يحاك للمحتل الصهيوني؛ بالمخالفة لكل القواعد، إنه يشيد بالجانى ويربت على كتفه. ويبقى السؤال: هل نرى قوة عربية مشتركة تدافع عن مقدرات العرب؟ فى تقديرى أن هذا ليس بعسير لاسيما وأننا نمتلك الزاد والإرادة.» موقف عربى موحد بات من الفرائض وتنسيق تام بين الدول العربية والاسلامية. وقد أدرك العربى قديما قيمة الوحدة والابتعاد عن الفرقة والتشرزم عندما صاغ ابياتا للتعبير عن أهميتها وضروراتها. تأبى الرماح إذا اجتمعن تكسرا .. وإذا انفردن تكسرت آحاداً. هذه حقيقة ليس أقل من الوعى والاصطفاف وهذا ليس بعسير إذا خلصت النوايا. الأمة عندما تتوحد تصنع لنفسها سياجا وحصنا حصينا. حفظ الله مصر أرضا وشعبا وجيشا ورئيسا.








