من العام إلى العام ننتظر الشهر الكريم بالزينات والأنوار والسرادقات وموائد الطعام فى كل بيت وكل حاره وكل شارع شهر له مزاق خاص وطبيعة روحانياته لا توجد فى غيره من شهور السنة ويكفى هذا الشهر الكريم المبارك ن الله سبحانه وتعالى قد اختصه دون غيره من الشهور بنزول القران الكريم فقال تعالى فى كتابه الكريم «شهر رمضان الذى أنزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان» وهذا الشهر ركن اساسى من اركان الاسلام وهو الصوم وهو عبادة اختص الله سبحانه وتعالى بها نفسه فقال كل عمل ابن ادم له الا الصوم فإنه لى وانا اجزى به حقا هو شهر عبادة وطاعة وبر وخير ورحمة ويجب علينا جميعا ان لا يخرج هذا الشهر عن ذلك ولا يتحول الشهر الكريم الى شهر مسلسلات ومقالب ومنوعات وكافيهات ولو عدنا الى الوراء قليلا كانت المسلسلات الاذاعية والتليفزيونية هادفة واجتماعية وتاريخية وكان الجميع يلتف حولها ويشاهدها.
ولكن تحولت المسلسلات الى عراة وبلطجة وسنج وهى المسيطرة على مسلسلات تهدم كل الاخلاق وقيم المجتمع المصرى الفتى ابو سلسلة وسنجة وعصاية هو بطل كل المسلسلات اعمال فنية هابطة وفى منتهى الاسفاف والسذاجة والبلطجة كانت تنتظر الشهر الكريم لتهدم كل القيم والروحانيات.
من هنا اقول ان شهر رمضان المبارك شهر خير وبر ورحمة وغفران وطاعة وعبادة فاجعلوه دوما هكذا وتمسكوا بالفضائل والطاعات فى هذا الشهر الكريم. عودا الى الجذور والاصالة وصلاة التراويح والعبادة واللمة العائلية والجيرة الحلوة.
إن هذا الشهر أوله رحمة وأوسطه مغفرة وآخره عتق من النار والفائز من يخرج رابحًا فى هذا الشهر الكريم أرجوكم عودوا لفضائل رمضان وبركاته انه شهر لا يعوض لا نريد ان يكون شهر الروحانيات التى يأتى كل عام مرة ان يكون للفن والاعمال التى تنقص كثيرا من فضائل هذا الشهر الكريم وهو فرصة للانسان ان يكفر فيه عن خطايا عام كامل فرمضان وصومه يكفر عن سنة فصوم رمضان يكفر عن سنة كاملة «من صام رمضان ايمانا واحتسابا كان مكفرا عن ذنوب عام مضي» وفيه ليلة بألف شهر يبسط فيها الرحمن يده ليتوب مسيء النهار وفى نهاره يبسط الرحمن يده ليتوب مسيء الليل وما اطيب وافضل من ان نستغل هذا الشهر الفضيل فى العبادة والطاعة الحقيقية بعيدا عن ضياع الوقت فى المسلسلات الهادمة للقيم والاخلاق والاسرة اننا جميعا وكل وسائل الاعلام مطالبون بتوعية شبابنا وغرس القيم الدينية النبيلة.









