قال الدكتور مصطفى مدبولى رئيس الوزراء إن الحكومة لم يكن أمامها خيار آخر غير آن يتحمل المواطن جزءاً من تداعيات الأزمة الحالية، من خلال تحريك أسعار الوقود مؤكداً أن الدولة تواجه ظروفا استثنائية مؤقتة وغير مسبوقة بسبب الحرب الجارية بين أمريكا وإسرائيل ضد إيران، والتى لا يستطيع أحد أن يتكهن بنهايتها، مشيراً إلى أن تداعيات هذه الحرب أدت إلى اضطرابات بسلاسل الإمداد الخاصة بالطاقة وكل السلاسل التجارية والسلع والخدمات، وأخر ارتفاع لأسعار البترول 93دولاراً مقابل 62 دولاراً فقط قبل اندلاع الحرب.
مدبولى أشار خلال مؤتمر صحفى عقده بالعاصمة الجديدة عقب قرار زيادة أسعار المواد البترولية إلى حزمة إجراءات لتعزيز برامج الحماية الاجتماعية منها مد العمل بقرار زيادة الدعم النقدى المقدم للمستفيدين من برنامجى تكافل وكرامة والأسر الأولى بالرعاية من حاملى البطاقات التموينية، الذى سبق الإعلان عنه ضمن حزمة الحماية الاجتماعية، لفترة إضافية تمتد لشهرين إضافيين.
كما سيتم الإعلان مبكراً عن حزمة تحسينات فى الأجور والدخول للعاملين بالدولة اعتباراً من العام المالى 2026/2027 تتضمن رفع الحد الأدنى للأجور بما يواكب المتغيرات الاقتصادية الراهنة، وذلك فى إطار حرص الدولة على تعزيز القوة الشرائية للعاملين بالجهاز الإدارى للدولة ومساندتهم فى مواجهة التداعيات الاقتصادية العالمية.
وكشف مدبولى أن الحكومة ستواصل خططها وسياساتها المستقرة الهادفة إلى الاستمرار فى توفير السلع التموينية الأساسية المدعومة وضمان استقرار إمداداتها للفئات الأكثر احتياجاً.
فى نفس الوقت تم التأكيد على أن تبدأ الحكومة بنفسها إجراءات خفض الاستهلاك للكهرباء والوقود وكذلك خفض النفقات.
فى الاتجاه نفسه تحرك المحافظون فى الأسواق والمواقف لمنع استغلال قرار تحريك أسعار الوقود لرفع التعريفة حيث تم وضع تعريفات محددة بالمحافظات وتكثيف حملات الرقابة لضبط المخالفين.
رئيس الوزراء وعد بأنه فى حالة استقرت الأوضاع ستتم إعادة النظر فى قراراتها بتحريك أسعار الوقود فى ضوء التطورات.
من جانبه قال كريم بدوى وزير البترول إن الدولة لا تزال تدعم اسطوانات البوتاجاز بنحو 30 مليار جنيه فيما كشف أحمد كجوك وزير المالية أن قرار الحكومة بمد الدعم النقدى ضمن الحزمة الاجتماعية للفئات الأولى بالرعاية يشمل 10 ملايين أسرة تستفيد من منظومة التموين و5 ملايين أسرة تستفيد من تكافل وكرامة بقيمة 400 جنيه لمدة شهرين موضحاً أن الزيادة المرتقبة فى المرتبات خلال الحزمة الاجتماعية المقررة ستفوق معدلات زيادة التضخم بأرقام مؤثرة، ومطمئنة، وفيها انحياز لقطاعات الصحة والتعليم بشكل عام.
الكاتب الصحفى ضياء رشوان وزير الدولة للإعلام قال إن الحكومة لن تفرح بإغضاب المواطنين لأن هدفها رضاء الشعب مشيراً إلى أن قرارات زيادة أسعار الوقود سببها وجودنا فى حالة اضطرارية وبمجرد انتهاءها ستراجع الحكومة قراراتها.









