ندعو
لإعطاء فرصة لوقف الحرب والبحث عن الحلول السلمية
نرفض
أى محاولات للالتفاف على اتفاق وقف إطلاق النار فى غزة
القضية
الفلسطينيةجوهر النزاع فى الشرق الأوسط وموقفنا فيها واضح لا لبس فيه
أهل مصر
فى رباط مستمر من أجل الحفاظ على حقوق بلدنا
الوطن سيظل وفيًا لشهدائه.. فخورًا بتضحياتهم

أكد السيد الرئيس عبدالفتاح السيسى أن يوم الشهيد لا يجسد مجرد ذكرى عابرة، بل يجدد فى نفوسنا معانى الامتنان والعرفان والوفاء، مشيراً إلى أن الشهداء جادوا بحياتهم دفاعاً عن تراب هذا الوطن وحفاظاً على كرامته وضمانا لأمنه.
اضاف الرئيس فى كلمته خلال فعاليات الندوة التثقيفية الـ 43 التى نظمتها القوات المسلحة فى اطار احتفالات مصر بيوم الشهيد والمحارب القديم.
إننا نجتمع فى مناسبة سنوية غالية، على قلوب المصريين جميعاً، نحتفل فيها بيوم الشهيد؛ ذلك اليوم الذى لا يجسد مجرد ذكرى عابرة، بل يجدد فى نفوسنا، معانى الامتنان والعرفان والوفاء، ويُحيى فى ضمائرنا، قيم البذل والتضحية والفداء، إنه يومٌ نُخلد فيه ذكرى رِجَالٍ؛ صَدَقُوا مَا عاهدُوا اللهَ عَليهِ، فقدموا أرواحهم الطاهرة فداءً للوطن، مؤمنين بأن الوطن أمانة، والحفاظ عليه شرفٌ، والشهادة فى سبيله مجدٌ.
قال الرئيس إن الشهداء جادوا بحياتهم، دفاعاً عن تراب هذا الوطن، وحفاظاً على كرامته، وضماناً لأمنه، وصوناً لاِستقراره، ليبقى شامخاً قوياً، قادراً على مواصلة مسيرة البناء والتنمية، وساعياً إلى رسم المستقبل المنشود؛ للشعب المصرى العظيم.
ولفت الرئيس إلى إن مصر؛ وهى تحتفى بذكرى شهدائها، تجدد عهدها لأسرهم الكريمة، بأنهم فى القلب والوجدان، وأن الوطن سيظل وفياً لهم، محافظاً عليهم، فخوراً بتضحياتهم على مدار الأيام والسنين، فطريق الشهادة ممتد، وأهل مصر فى رباط مستمر، من أجل الحفاظ على حقوق بلدنا، ومقدرات شعبنا من أطماع الباغين وحقد الموتورين.
وحول الأوضاع الإقليمية قال الرئيس إن منطقتنا تشهد ظرفاً دقيقاً مصيرياً، فالحرب الجارية الآن، سوف تترتب عليها تداعيات إنسانية واِقتصادية وأمنية جسيمة؛ لذا فإن مصر وهى تدين العدوان على أشقائها من الدول العربية، تدعو إلى إعطاء الفرصة لوقف الحرب، والبحث عن الحلول السلمية «فلا تسويات دون حوار.. ولا حلول دون تفاوض.. ولا سلام دون تفاهم، يضمن الأمن ويصون المقدرات، ويحمى الشعوب من ويلات الحروب».
من ذات المنطلق، أشار الرئيس أن القضية الفلسطينية، التى تمثل جوهر النزاع فى الشرق الأوسط، مؤكدا ان موقف مصر فيها واضح لا لبس فيه: «لا سلام بلا عدل.. ولا اِستقرار بلا دولة فلسطينية مستقلة، عاصمتها القدس الشرقية» ونرفض رفضاً قاطعاً؛ أى محاولات لتهجير الشعب الفلسطينى من أرضه، فهذا خط أحمر؛ لن تسمح مصر بتجاوزه أبداً.
اضاف الرئيس أن الوصول إلى اِتفاق وقف إطلاق النار فى غزة، فى إطار خطة الرئيس الأمريكى «دونالد ترامب»، شكل محطة فارقة فى تاريخ هذا الصراع مؤكدا على الرفض القاطع لأى محاولات للاِلتفاف على هذا الاِتفاق أو تعطيله، كما شدد الرئيس على ضرورة الإسراع فى إدخال المساعدات الإنسانية، والشروع فى إعادة إعمار قطاع غزة، وإطلاق مسار سياسى جاد، يقود إلى إقامة الدولة الفلسطينية، باِعتباره الطريق الوحيد لإنهاء هذه المأساة، وتحقيق سلام عادل ودائم فى المنطقة.
وفى السياق ذاته قال الرئيس بوضوح: نحذر من محاولات إشعال الفتن فى حوض النيل والقرن الإفريقى، فهذه مغامرات بالغة الخطورة، ستترتب عليها تداعيات؛ لا قدرة لأحد على اِحتوائها، ولن يكون أى طرف بمنأى عن آثارها مضيفا أن مصر؛ التى تنادى دائماً بالتعاون والتكامل مع الدول الشقيقة فى حوض النيل، لن تسمح بجر المنطقة إلى صراعات عبثية، تهدد حاضرها ومستقبلها.
كشف الرئيس أنه رغم الظروف الإقليمية والدولية المحيطة وجسامة التحديات، إلا أن اِقتصادنا فى منطقة الأمان؛ بشهادة المؤسسات الدولية المعنية ونأمل ألا تترتب على الحرب الجارية بالمنطقة، تداعيات اِقتصادية تؤثر على مصر ، كما حدث منذ أكتوبر 2023، حيث تكبدنا خسائر؛ قاربت على عشرة مليارات دولار، من إيرادات قناة السويس، بسبب الحرب فى غزة، بالإضافة إلى الآثار الأخرى المباشرة وغير المباشرة لهذه الحرب.
وأكد الرئيس أن أعظم ما يميز مصر، هو شعبها الأصيل ووعيه المستنير، ووحدته التى لا تنفصم، وتماسكه الذى لا يتزعزع أمام التحديات والمتغيرات، وكذلك إصراره على العمل والبناء، ليكون السند الحقيقى؛ لمسيرة الوطن فى تنمية الإنسان المصري، وتأهيل الكوادر وتمكين النوابغ، لتحقيق حلمنا الكبير؛ بأن تتبوأ مصر المكانة التى تستحقها بين الأمم المتقدمة.
أشار الرئيس إلى إن الاِحتفال بيوم الشهيد؛ ليس مجرد كلمات تُقال، بل هو عهدٌ يتجدد؛ بأن نصون ما ضحوا من أجله، وأن نعمل بإخلاص واِجتهاد؛ من أجل رفعة مصر وتقدمها، وأن نُربى أبناءنا على حب الوطن والدفاع عنه، كلٌ فى موقعه ومجاله اضاف قائلاً: أعاهدكم أمام الله تعالي، أننا سنواصل العمل بلا كلل، لتحقيق ما تصبو إليه آمال وطموحات شعبنا العريق فى المستقبل القريب.
رحم الله شهداء مصر الأبرار، وجعل تضحياتهم نورًا؛ يضيء لنا طريق المستقبل، وذكراهم وقودًا؛ يحرك جهود العمل، ويحقق الرفعة لهذا البلد العظيم.
بسم الله الرحمن الرحيم
«ولَا تَحْسَبَنَّ الذِينَ قُتِلُوا فِى سَبِيلِ اللهِ أَمْوَاتاً بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبّهمْ يُرزَقُون»
صدق الله العظيم
ودائماً وأبـداً وبالله العظيم وبالله العظيم وبالله العظيم تحيا مصر.. تحيا مصر.. تحيا مصر
كان الرئيس عبدالفتاح السيسى، قد شهد فعاليات الندوة التثقيفية الـ43، التى تنظمها القوات المسلحة، فى إطار احتفالات مصر بيوم الشهيد والمحارب القديم، بمركز المنارة للمؤتمرات الدولية، وذلك بحضور المستشار هشام بدوى رئيس مجلس النواب، والمستشار عصام الدين فريد رئيس مجلس الشيوخ، والدكتور مصطفى مدبولى رئيس مجلس الوزراء، والدكتور حسين عيسى نائب رئيس مجلس الوزراء للشئون الاقتصادية، والفريق أشرف سالم زاهر القائد العام للقوات المسلحة وزير الدفاع والإنتاج الحربي، والفريق أحمد خليفة رئيس أركان حرب القوات المسلحة، بالإضافة إلى السادة الوزراء وكبار رجال الدولة، وعدد من قيادات القوات المسلحة.
صرح المتحدث الرسمى باسم رئاسة الجمهورية السفير محمد الشناوى بأن الاحتفالية استهلت بتلاوة آيات من القرآن الكريم، ثم بدأ البرنامج بعرض عن «منزلة الشهيدوالوعى وحب الوطن»، أعقبها عرض مصور بالنصب التذكارى فى ساحة الشعب بالعاصمة الجديدة بنهايته تم عزف سلام الشهيد بساحة الشعب، ثم تم عرض فقرة بعنوان «شهداؤنا فى قلوبنا» بتقنية الذكاء الاصطناعى، ليعرض بعد ذلك فيلم تسجيلى بعنوان «حتى لا ننسي». كما تضمن البرنامج عرضاً لأغنية بعنوان «أنت البطل»، ثم عرض فيلم تسجيلى بعنوان «حلم الشهيد»، وفيلم آخر بعنوان «المهمة حماية وطن»، واختتمت العروض بأوبريت «100 مليون فدائي».
وذكر السفير محمد الشناوى،أن السيد الرئيس قام بعد ذلك بتكريم عدد من أسر الشهداء ومصابى العمليات الحربية.









