وأسئلة مشروعة فى الشارع الخليجى.. وموقفنا من الحرب
وأواصل الكتابة عن مملكة البحرين.. الدولة التى تفخر بأن المواطن هو أغلى ما تملك.. الدولة التى وقف ملكها الشيخ حمد بن عيسى آل خليفة ليقول.. نحن دولة سلام.. نحن دولة مسالمة تحتضن كل الأجناس والأديان والمعتقدات والثقافات.. المملكة التى لا تتوقف فيها الآن صافرات الإنذار عن الإنطلاق تحذر وتنبه بأن هناك صواريخ إيرانية قادمة أو أن المسيرات الإيرانية تنفذ أعمالاً ضد أهداف فى البحرين.
ومنذالخامسة من صباح أمس «الاثنين» لم تتوقف صافرات الإنذار عن الدوى هناك خطر.. هناك هجوم وهناك ضحايا فى منطقة «سترة» حيث هاجمت المسيرات الإيرانية أهدافًا قريبة من هذه المنطقة وتعرضت المنطقة لهجوم أسفر عن سقوط عشرات من المصابين وكلهم من الجنسية البحرينية.
والحادث لم يكن الأول من نوعه.. فالبحرين التى أصبحت هدفًا للهجمات الإنتقامية الإيرانية تعيش فى حالة استنفار تحسبًا لمزيد من الصواريخ والمسيرات التى لا تصيب أهدافًا عسكرية أو تسهيلات أمريكية وإنما امتدت لتشمل الأهداف المدنية وضرب المبانى السكنية.
وإيران لم تعد تهتم!! إيران تحارب أمريكا وإسرائيل بالهجوم على دول الخليج العربية.. وإيران تعتقد أن المزيد من الهجمات وتدمير المنشآت الحيوية فى دول الخليج سوف يكون ورقة الضغط على أمريكا وعلى إسرائيل وعلى العالم كله لإيقاف الحرب دون أن تضطر طهران وترغم على إعلان الاستسلام.
وإيران تبحث عن الخروج «المشرف» من الحرب التى شنتها أمريكا وإسرائيل على إيران.. والخروج المشرف يعنى الآن تصدير الخراب لكل دول المنطقة.. وليس مهمًا سقوط الأبرياء من المدنيين إنما انقاذ ما تبقى من قادة إيران..!
> > >
وفى السوشيال ميديا الخليجية تساؤلات وتساؤلات من مثقفين وإعلاميين ومواطنين عن الحرب الدائرة والهجمات على دول الخليج العربية.. وهل هناك تعاطف مع إيران وتجاهل لمعاناة دول الخليج العربية..!
ونعود فى ذلك إلى نقطة البداية.. فلا أحد مع ضرب إيران.. ولا يوجد من وافق على الهجوم على إيران.. ولا يوجد من يريد لإيران الدمار.. وكل الدول العربية عارضت أى عمل عسكرى ضد إيران.. وكل دول الخليج العربية رفضت استخدام أراضيها فى الهجوم على إيران.. ودول الخليج العربية حاولت أيضا وحتى اللحظات الأخيرة الوساطة لمنع الوصول إلى نقطة اللاعودة وهذا كان موقفنا وموقف الجميع فى عدم الوقوف إلى صف إسرائيل فى الحرب ضد إيران..!
ولكن الأمور تغيرت والمواقف تبدلت.. فالوقوف إلى جانب إيران ضد إسرائيل لا يعنى التخلى عن الأشقاء.. فدول الخليج عربية أولاً.. ويأتى بعد ذلك أى مواقف أخرى.. ووقوفنا مع الأشقاء فى دول الخليج العربية هو قرار مصيرى لا لبس فيه ولا تفسير آخر.. نحن مع خليجنا العربى.. مع أمن وأمان واستقرار دوله.. مع عدم تعريض أمنه الداخلى للخطر.. مع دولنا الخليجية العربية ضد أى أعتداء إيرانى يستهدف أهدافًا داخل الدول الخليجية من أى نوع.. فالاعتداء على السيادة الوطنية لهذه الدول لا تبرير له.. وإيران أخطأت.. إيران فقدت كل التعاطف عندما هاجمت دولاً عربية.. إيران تحولت بفضل سياساتها اليائسة إلى عدو.. وسقوط المدنيين ضحايا لحرب لم يكونوا طرفًا فيها جريمة لا تغتفر.. وهذا هو موقفنا كما آراه بكل الوضوح.
> > >
ونعود لحوارات الحياة.. وحيث نأمل أن تضع الحرب أوزارها.. وأن تنتهى قريبًا لكى يتمكن الآلاف من المصريين العاملين فى دول الخليج العربية قبل عيد الفطر من العودة لقضاء أجازاتهم فى مصر بعد أن قرروا عدم مغادرة دول الخليج والبقاء جنبًا إلى جنب مواطنيها فى هذه الظروف بالغة الصعوبة.
إن شركات الطيران الخليجية لم تعلن عن استئناف رحلاتها لمصر حتى الآن وإن كانت بعض المطارات قد بدأت العمل جزئيًا لبعض الرحلات الخارجية.. وقد يكون من الصعب تشغيل مطارات دول المنطقة حاليًا فالأجواء ليست آمنة بعد.
> > >
ووصلتنى رسالة من سيدة تتحدث عن الذين يخافون من ابتلاع نقطة ماء حتى لا يضيع صيامهم لكنهم لا يخافون من ابتلاع ميراث البنات والإخوات والأيتام فى بطونهم..!
ويا سيدتى.. هؤلاء.. لن يبتلعوا ماء.. سوف يبتلعون نارًا فى بطونهم.. ويمهل ولا يهمل.
> > >
أما صاحبنا فكتب يقول: عمر ابنى تسع سنوات وبيتكلم عن مميزات أيفون إكس.. وأنا فى عمره كنت أظن أن المذيع ساكن فى التليفزيون..!
> > >
والآخر كتب يقول: دارى على شمعتك عشان «تتنيل» تقيد.. الناس بقت بتحسد اللى بيموت يوم الجمعة..!
> > >
والزوج اتخنق من زيارات حماته.. اتصل بها وقال لها: أنا عندى كورونا وسوف أحجز نفسى فى البيت أسبوعين بدون زيارة من أحد حتى لا تنتقل العدوى إليه.. وفى الصباح وجدها على الباب فسألها مش خايفة على نفسك قالت: لو عندك كورونا كنت جيت لعندى وعملتلى زيارة عشان تعدينى مش تقولى فى التليفون.. العب غيرها..!
> > >
أما المحشش المحكوم عليه بالإعدام شنقًا فقد رفع يده وهم يشنقونه.. شافوه بيشاور بايده وقالوا له عاوز إيه.. قال.. الله يلعنكم كنت بأموت..!
> > >
وغنى يا وردة.. وعندى احساس أكيد إنك أنت الوحيد اللى لا أستغنى عنه ولا أعيش لو كان بعيد.. هى الأزهار بتحيا أبدًا من غير غصون ولا الألحان بتشجى من غير نغم حنون أنا زيهم يا روحى ولولا أنت ما أكون وتهون الروح عليا ولا يمكن يوم تهون..!
> > >
وأخيرًا:
أسأل الله أن يشملنا جميعًا بالرحمة والمغفرة ويصلح نياتنا ويؤلف بين قلوبنا ويستر عيوبنا ويغفر ذنوبنا ويفرج همومنا ويشفى مرضانا ويرحم موتانا.









