نظمت إدارة إعلام الفيوم، التابعة لقطاع الإعلام الداخلي بالهيئة العامة للاستعلامات، ندوة توعوية بعنوان “الاصطفاف الوطني في ظل التحديات الراهنة”، وذلك لتعزيز الوعي الوطني وترسيخ قيم الولاء والانتماء لدى الشباب وموظفي الجهاز الإداري.
أقيمت الندوة بمجمع إعلام الفيوم، بحضور محمد هاشم مدير الإدارة، وحنان حمدي منسق البرامج الإعلامية، وبمشاركة واسعة من ممثلي القطاعات الحكومية وطلاب المدارس الثانوية. واستضافت الندوة كلاً من:
- الدكتور يوسف عبد الحميد، وكيل كلية الخدمة الاجتماعية بجامعة الفيوم.
- المستشار أسامة العطفي، رئيس محكمة استئناف القاهرة.

تحصين الشباب ضد “الحروب الناعمة”
في كلمته، أوضح الدكتور يوسف عبد الحميد أن الوعي الوطني ليس مجرد شعارات، بل هو حالة إدراكية متكاملة تجعل الفرد مسؤولاً عن أمن وطنه. وحذر من خطورة “الحروب الناعمة” التي تستهدف العقول عبر الشائعات والأكاذيب لزعزعة الثقة بين الشعب ومؤسسات الدولة.
وشدد على دور الأسرة كخط دفاع أول في بناء الوعي، داعياً إلى ضرورة التحقق من المعلومات من مصادرها الرسمية الموثوقة لمواجهة تلك التهديدات الفكرية.
المسؤولية القانونية وخطورة الشائعات
من جانبه، تناول المستشار أسامة العطفي الشق القانوني والأمني، مؤكداً أن الشائعات في المرحلة الراهنة تُعد أداة لتهديد الأمن القومي وخلق حالة من الفوضى. وحذر “العطفي” من أن الجرائم الإلكترونية والشائعات التي تُبث عبر منصات التواصل الاجتماعي يتم التعامل معها بحزم قانوني سريع، مشيراً إلى أن العقوبات في الجرائم التي تستهدف أمن الدولة قد تصل إلى الإعدام في بعض الحالات التي تستهدف إحداث الفوضى.
كما نبه إلى أن “حسن النية” لا يعفي المواطن من المسؤولية القانونية إذا ساهم في ترويج شائعات مغرضة دون تثبت، مؤكداً أن الدولة تتبع مصادر هذه السموم وتتعامل معها بكل قوة قانونية، مما يستوجب يقظة تامة من المواطنين لمنع انتشارها.

تعزيز التماسك المجتمعي
أكد محمد هاشم أن هذه الندوة تأتي ضمن حملة قطاع الإعلام الداخلي لتعزيز التلاحم الوطني والتعريف بالإنجازات القومية، بينما أشارت حنان حمدي إلى أن صراعات المنطقة تستوجب وعياً استثنائياً بتحديات الأمن القومي، وهو ما تعمل الهيئة على ترسيخه من خلال التواصل المباشر مع مختلف فئات المجتمع.
اختتمت الندوة بتوصيات تؤكد على ضرورة تفعيل دور مؤسسات التنشئة، واليقظة الإلكترونية، والالتفاف حول القيادة السياسية ومؤسسات الدولة للحفاظ على استقرار الوطن وأمنه.









