أعلن الأستاذ الدكتور حمودة الجزار وكيل وزارة الصحة بالدقهلية عن نجاح فريق طبي متخصص بقسم جراحة الوجه والفكين والجمجمة بمستشفى شربين المركزي في إجراء جراحة دقيقة ومعقدة لإعادة بناء الفك لمريضة باستخدام أحدث تقنيات التخطيط الجراحي الرقمي ثلاثي الأبعاد وتقنية المماثلة الافتراضية وهي تقنيات عالمية تستخدم في كبرى المراكز المتخصصة.
تفاصيل الحالة والتدخل الرقمي
أوضح وكيل الوزارة أن المريضة كانت قد خضعت قبل أربع سنوات لعملية استئصال ورم حميد بالفك السفلي مع تركيب مفصل صناعي وشريحة تعويضية وعادت مؤخرا تعاني من ناسور جلدي نتيجة تخلخل مسامير التثبيت مما استدعى تدخلا جراحيا لإعادة التخطيط الكامل للحالة باستخدام التكنولوجيا الرقمية لضمان أعلى درجات الدقة والأمان.
وأشار الجزار إلى أن الفريق الطبي اعتمد على التصميم الرقمي لتحديد المواضع المثالية للمسامير الجديدة بدقة متناهية بعيدا عن أماكن التثبيت السابقة مع استخدام تقنية المماثلة الافتراضية لنسخ الناحية السليمة من الفك وتطبيقها رقميا على الناحية المصابة لتحقيق أفضل تطابق تشريحي واستعادة التناسق الطبيعي للوجه.
تحديات الجراحة والنتائج
تعد هذه الجراحة من العمليات المعقدة لإعادة التدخل نظرا لوجود تليفات ناتجة عن الجراحة السابقة وهو ما تطلب مهارة فائقة للحفاظ على الأعصاب الحسية والحركية للوجه ونجح الفريق في اختيار نقاط تثبيت جديدة داخل عظام ذات كثافة أعلى لضمان الاستقرار الميكانيكي الحيوي للمفصل الصناعي على المدى الطويل.
وأكد الدكتور عمرو عبد الفتاح جلال مدير عام مستشفى شربين المركزي أن التدخل لم يقتصر على علاج المشكلة الظاهرة فحسب بل شمل استعادة الوظيفة الطبيعية للفك وحركة المفصل والإطباق السليم مؤكدا أن الجراحة تكللت بالنجاح التام واستعادت المريضة التناسق الجمالي والوظيفي للوجه.
الفريق الطبي المشارك
أجريت الجراحة بقيادة الدكتور أحمد معتمد استشاري ورئيس قسم جراحة الوجه والفكين والجمجمة وبمشاركة الدكتور حمدي أشرف طبيب مقيم الجراحة وبالتعاون مع فريق التخدير بقيادة الدكتور مدحت كيوان استشاري ورئيس القسم وبمعاونة متميزة من فريق التمريض بالعمليات.
وفي ختام تصريحه أعرب وكيل وزارة الصحة عن تقديره للفريق الطبي مؤكدا أن هذا الإنجاز يمثل نموذجا متميزا لتطوير الخدمات الجراحية بمستشفيات مديرية الصحة بالدقهلية ويعكس قدرة الكوادر الطبية على تطويع أحدث التقنيات العالمية لخدمة المرضى.









