شهدت العمليات العسكرية الإيرانية ضد إسرائيل تصاعداً كبيراً تمثّل فى موجات صاروخية مكثفة و استهداف منشآت حيوية و إطلاق عمليات الوعد الصادق 4 مما أدّى إلى تفعيل صفارات الإنذار فى الكيان، ضمن استراتيجية «الإغراق الصاروخي» والرد المباشر على استهداف منشآتها النفطية.
واصل الحرس الثورى الإيرانى إطلاق موجات من الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة باتجاه الأهداف الإسرائيلية، حيث تم رصد إطلاق صواريخ باتجاه جنوب ووسط إسرائيل.
تركّزت الأهداف الإستراتيجية المعلنة لإيران فى قطاع الطاقة الإسرائيلي، حيث أعلن الحرس الثوري، فى بيان، أن قواته أصابت مصفاة حيفا للبترول ومنشآت تخزين فى منطقة الميناء بصواريخ خيبر شكن رداً على القصف الإسرائيلى الذى طال مصفاة طهران ومستودعات الوقود فى «ري».
ورصد محللون عسكريون الموجات الكثيفة التى تميزت بها طبيعة الهجمات والأسلحة المستخدمة، حيث شنَّت إيران ما وصفته بـ «الموجة 27» و «الموجة 28» من الهجمات، واستخدمت فيها مزيجاً من الصواريخ الباليستية فرط الصوتية وطائرات مسيرة انتحارية لتشتيت منظومات الدفاع الجوى آرو ومقلاع داوود.
فيما ركَّزت عمليات «الوعد الصادق 4» على إطلاق دفعات متتالية بفواصل زمنية قصيرة لضمان اختراق الأجواء الإسرائيلية، مما أدى لتفعيل صفارات الإنذار فى تل أبيب، والقدس، و بئر السبع، وحيفا.
بالتزامن ، ركز القصف الإيرانى على محاولة ضرب قاعدة «نيفاتيم» الجوية فى الجنوب وقاعدة «تل نوف» فى وسط الكيان، بزعم أنها القواعد التى انطلقت منها الطائرات الإسرائيلية (F-35) لضرب العمق الإيراني، و استهداف المراكز اللوجستية حيث نالت الضربات الإيرانية مناطق محيطة بـ ميناء أسدود لتعطيل حركة الإمداد البحرى الإسرائيلية.
ولم تقتصر العمليات على الداخل الإيراني، بل تزامنت مع إطلاق صواريخ من داخل العراق واليمن «جماعة الحوثي» استهدفت مدينة إيلات جنوب إسرائيل ومنشآت حيوية، مما وضع أنظمة الدفاع الإسرائيلية تحت ضغط هائل فى جبهات متعددة فى وقت واحد.
من جانبها، أعلنت إسرائيل والقيادة المركزية الأمريكية «سينتكوم»عن اعتراض ما سمّته «الأغلبية العظمي» من التهديدات، لكنها أقرت بسقوط بعض الشظايا ووقوع أضرار مادية فى منشآت صناعية، خاصة فى محيط حيفا.
فى غضون ذلك، أفاد جهاز الإسعاف الإسرائيلى بإصابة 21 شخصًا بجروح طفيفة خلال الهجمات الصاروخية على إسرائيل الليلة الماضية، بينما أعلنت وزارة الصحة إجلاء 1929 مصابًا إلى المستشفيات، موضِّحة أن 122 مصابًا يتلقون العلاج حاليًا أو يمكثون فى أقسام الطوارئ، بينهم 9 فى حالة خطيرة، و42 فى حالة متوسطة، و70 فى حالة طفيفة، وشخص واحد قيد التقييم الطبي.
وفى طهران، قال المتحدث باسم الحرس الثورى الإيرانى على محمد نائيني، إن لدى بلاده القدرة على خوض حرب ضارية لمدة 6 أشهر على الأقل، بالوتيرة الحالية للعمليات، وأضاف إن الهجمات الإيرانية استهدفت منظومات رادارية متطورة تابعة للولايات المتحدة، مشيرًا إلى أنه تم استهداف أكثر من أكثر من 200 موقع ومنشأة أمريكية، فضلا عن أهداف داخل إسرائيل.









