الإعلام الواعى قادر على صناعة قدوة حقيقية خاصة عندما يعطى للفائزين من ابنائنا حقهم فى مسابقات رمضان القرآنية سواء المحلية او الدولية بتسليط الضوء عليهم ونشر أفكارهم وتجاربهم فى حفظ وتلاوة كلام الله
وحصول أكثرمن متسابق من الدارسين بمدارس ومعاهد الازهر الشريف على المراكز الأولى فى المسابقات الدولية ووصولا للمحلية إنما يؤكد على ريادة الأزهر بمعلميه وشيوخه فى ميادين القرآن الكريم وعلومه.
وما لفت انتباهى من تصريحات الفائزين على المستوى الدولى والمحلى تأكيدهم أن التعب والسهر وإخلاص النية لله لحفظ كتابه وتلاوته أساس الفوز الذى يتبعه إيمان بأن الله سبحانه وتعالى لن يخذل من اجتهد وسيجبر خاطرهم.
وحصول الطالبة جنى إيهاب الدارسة بمعهد سيد طنطاوى الأزهرى النموذجى على المركز الأول بالدورة الـ 28 من جائزة دبى الدولية للقرآن الكريم لهذا العام وزميلها الطالب عمر على عوض الدارس بمعهد 6 أكتوبر الأزهرى على المركز الثانى بعد منافسة قوية مع أكثر من 5آلاف متسابق يمثلون أكثر من مائة دولة دافع لباقى زملائهم لمواصلة مسيرة المحافظة على تفوق دولة التلاوة فى عشقهم لمصر التى تجلى على ارضها وجه الله الكريم كأعظم تكريم وتشريف لها.
والنجاح والتفوق فى المسابقات المحلية لحفظ القرآن الكريم وتجويده وتلاوته يقود للتألق فى المسابقات العالمية بشرط الاستمرارية وعدم الانقطاع عن مراجعته بتخصيص وقت يومى للقرآن الكريم مهما كانت الظروف حيث نعانى حاليا فى زمن الهرولة والايقاع السريع وتعدد الانشغالات الذى تتشابك وتتنوع فيه مختلف الاهتمامات.
اتصور ان طريق القرآن يحتاج الى الصبر والمجاهدة حتى يثبت بذاكرة وقلب حافظيه بالمداومة ولا يمكن اغفال ايضا الدعاء كسلاح للحافظ من خلال الترديد «اللهم ذكرنى منه ما نسيت وعلمنى منه ما جهلت».. مع ادراك ان القرآن لا يضيع أهله أبداً.
وعندما يسلط الإعلام الضوء على الشباب القارئ والناجح والمكرم فى مسابقات قرآن شهر الصيام وقتها سوف يدرك ذووهم ان القرآن طريق شرف ورفعة وتفاخر بيننا وليس مجرد موهبة قابلة للإهمال.
ادرك ان اجواء المسابقات فى حفظ وتلاوة وتجويد القرآن الكريم مثلها مثل باقى المسابقات التى يشارك فيها الدارسون من الطلاب حيث التعرض للضغط النفسى والذى يمثل التحدى الاكبر فى ظل منافسة شرسة وقوية بين المتقدمين أملا فى تحقيق المراكز الأولى أو الفوز بالمسابقة.. ولكن من الأهمية ان يضع المتسابقون نصب اعينهم انهم يقفون بين يدى الله عز وجل قبل ان يقفوا أمام لجنة التحكيم.
ولذلك من الأهمية إخلاص النية لله ومراعاة عدم استعجال الثمرة وادراك ان القرآن الكريم لا يخذل من تمسك به وبالتالى من المهم اداء التلاوة بصدق دون خوف وتحويلها لعبادة لتخطى اى توتر والوصول لحالة من تهدئة النفس ووقتها سوف يشعر كل متسابق انه فاز بخدمة القرآن الكريم وناله من الشرف العظيم..
سعادتى من تمسك الفائزين فى هذه المسابقات الدينية والروحية باتجاههم لتعليم الاجيال الجديدة حفظ وتلاوة القرآن الكريم لتخريج طلاب ودارسين لكتاب الله وتحويله لسلوك يومى فى حياتهم فضلا عن تقريب الراغبين لدراسته التوسع فى تعلم علومه خاصة علم القراءات وأحكام التجويد المتقدمة حتى تكون تلاوتهم أكثر ضبطاً وتأثيراً.









