وسط ما يحدث فى المنطقة من حرب ودمار نتيجة الصراع الأمريكى الصهيونى ضد إيران.. فنحن على يقين بأنه لن يكون فى ملك الله الا ما أراد الله.. فلنسلم بمشيئته سبحانه وتعالي.
الأزمة الحالية.. رغم مرارتها.. الا انها أعطت ــ وما زالت ــ دروساً عديدة ارجو ان تعيها وتستفيق بها الدول العربية والإسلامية.. انه لن يحميك إلا الاعتماد على نفسك.. ولننظر الى مستقبلنا ونبدأ فى إصلاح ما تم افساده.. فالعالم لن يحترم إلا الأقوياء.. ولا عزاء للمؤسسات الدولية أو القانون والنظام العالمي.. واذا لم تكن انت القوى فسوف تتكالب عليك القوى الاخرى حسب المصالح الخاصة لاننا نعيش حاليا فى غابة كبيرة.
الدرس الآخر ان اللوبى اليهودى هو المسيطر الحقيقى على قرارات الولايات المتحدة الأمريكية لخدمة دولة إسرائيل الكبرى المزعومة.. وهدفهم الاساسى خلق الفتنة وتأجيج الصراعات بين الاخوة عربا ومسلمين.. لتقف هى متفرجة.. وظهر جلياً فى محاولات ادخال أطراف أخرى فى حرب ليس لهم فيها « ناقة ولا جمل « من خلال اشعال الفتنة.. بتأكيدات أجهزة مخابرات عالمية.. مثل ضربات ارامكو السعودية وبعض موانئ الامارات والسفارات الامريكية بعد اخلائها.. علاوة على ضرب قاعدة بريطانيا فى قبرص باعتراف وزير الدفاع البريطانى نفسه انها ليست ضربات إيرانية.
حتى الان لم تنجرف دول الخليج او تتسرع فى إعلان الحرب على إيران رغم اعتداء الأخيرة عليها.. خوفاً من اشتعال المنطقة.. والمستفيد الوحيد الكيان الصهيوني.. وهذا يحسب لوعى الدول الشقيقة.
وأهم الدروس أيضاً رؤية مصر العظيمة وحكمتها عندما طالب الرئيس عبدالفتاح السيسى مراراً وتكراراً منذ سنوات بتكوين قوة عربية مشتركة ..ونمتلك كافة المقومات التى تمنحنا التفوق لحماية أنفسنا بأنفسنا.. واستخدام الامكانات المادية والعقلية والبشرية لتطوير جيوشنا العربية دون انتقاص من سيادة الدول.. ولم يستمع الاشقاء النصيحة وليتنا نعيد مرة أخرى التفكير فى هذه القوة المشتركة .
واكدت الاحداث يقظة مصر وقوة اجهزتها لما يدار حول الكواليس.. لتقف مصر شامخة بقيادتها وجيشها ووعى شعبها و تلاحمه.. لتظل بلد الامن والامان عصية على الاعداء.
على الدول العربية ان تخرج من هذه المحنة بنظرة اكثر وعيا للمستقبل ومحاولة تصحيح الاخطاء والتعاون والوحدة ولم الشمل واستثمار قدراتنا وطاقاتنا لأنفسنا دون الاعتماد على غيرنا.
وفى الشأن المحلى على الحكومة المصرية مضاعفة جهودها لكبح جماح الاسعار وجشع التجار ومراقبة الأسواق حماية للمواطنين وتنفيذ توجيهات الرئيس بمعاقبة كل من يستغل الازمة بدون مبررات منطقية.









