مر أكثر من أسبوع على حرب أمريكا وإسرائيل على إيران.. رأينا وتابعنا خلاله ما يحدث من اغتيالات لقادة إيران بداية من المرشد والكثير من القيادات.. وتابعنا على الهواء ردود الفعل الإيرانية التى استهدفت التواجد الأمريكى فى دول الخليج..
تابعنا إغلاق المجالات الجوية لعدد من الدول العربية.. وشبه توقف للحياة.. تعليمات للجميع بعدم مغادرة المنازل.. توقف حركة الطيران.. وإغلاق مضيق هرمز.. وارتفاع أسعار النفط الذى يؤثر على كل مناحى الحياة.. حالة التهديد والرعب التى يعيشها أشقاؤنا فى دول الخليج.. نتيجة الاستهداف الإيرانى للتواجد الأمريكي.. ومع انطلاق الشرارة الأولى للحرب كان لابد ان يظهر حزب الله فى لبنان.. ليناصر إيران ويعطى إسرائيل الذريعة التى كانت تنتظرها..
لتبدأ إسرائيل فى توجيه ضرباتها للبنان التى ادخلها حزب الله فى حرب من طرف واحد.. تتلقى الضربات لتدمر قراها ويهجر سكانها.. وهى دولة لا تسعى لامتلاك سلاح نووي.. حتى يكون هناك ذريعه لإسرائيل وأمريكا لضربها.. ولكنها دولة كل ما تسعى إليه هو إعادة الإعمار.. والتى كل ما تحقق فيه خطوات.. تأتى الضربات الإسرائيلية لتدمر كل شيء.. وتعيد لبنان إلى نقطة الصفر من جديد.. وتتسبب فى تهجير ملايين اللبنانيين من منازلهم التى تتعرض للضرب المستمر من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلية..
وإذا عدنا إلى يوم الجمعة قبل الماضى قبل اندلاع هذه الحرب الغاشمة التى ادخلت منطقة الشرق الأوسط بالكامل فى حالة غليان.. وترقب لما ستسفر عنه هذه الحرب.. والواقع الجديد الذى ستفرضه.. فقد كانت منطقة الشرق الأوسط تنتظر بداية المرحلة الثانية فى اتفاق غزة.. ولكن ماذا بعد اندلاع الحرب وتوجيه الضربات الأمريكية الإسرائيلية إلى إيران؟.. حالة من الشلل شبه التام أصابت المنطقة.. خاصة دول الخليج التى أصبحت القواعد الأمريكية على أراضيها هدفا للصواريخ الإيرانية فى محاولة للرد على الهجمات الأمريكية الإسرائيلية.. وهو ما دفع دول الخليج لاغلاق مجالها الجوي.. حيث توقف الحركة الجوية تماما فى 11 مطارا خليجيا أبرزهم مطارات دبى وأبوظبى فى دولة الإمارات.. ومطار حمد الدولى فى قطر.. ومطار الكويت.. ومطار البحرين..
وتشير آخر التفاصيل إلى أن عدد رحلات الطيران التى تم إلغاؤها فى منطقة الخليج والشرق الأوسط منذ يوم 28 فبراير تجاوز 21 ألف رحلة طيران ومن المتوقع مع استمرار الحرب.. واستمرار غلق المجالات الجوية ان يتزايد عدد رحلات الطيران الملغاة.. والغاء هذه الرحلات تسبب فى خسائر لشركات الطيران الخليجية تجاوزت 5 مليارات دولار خلال الأربعة أيام الأولى فقط من اندلاع الحرب.. مع توقع ان يمتد الأثر السلبى على حركة النقل الجوى وحركتى السياحة والسفر لأمد طويل..
ولم تقتصر الخسائر على قطاع الطيران فحسب بل امتد لقطاع السياحة لتتسبب الحرب فى حالة من الارباك لهذا القطاع.. وهو القطاع الذى يتأثر سريعا.
ويشهد الغاءات مباشرة للرحلات من الأفراد والمجموعات.. إما خوفا من أحداث الحرب.. أو خوفا من إغلاق المجالات الجوية.. وتوقف حركة الطيران.. الذى يؤدى إلى صعوبة عودة السائحين إلى بلادهم فى التوقيتات المحددة.
وفى مصر لا يختلف الحال كثيرا.. وإذا كنا نعلم أننا بعيدون عن هذه الحرب الدائرة وأننا لسنا طرفا أصيلا فيها.. إلا أننا نتأثر بها.. خاصة ان مصر تعتمد فى استقبال الحركة السياحية على حركة الطيران.. فإن إلغاء كل هذا العدد من الرحلات وإغلاق المجالات الجوية.. وتوقف رحلات الطيران لشركات الطيران الخليجية.. لاشك يؤثر بطريقة مباشرة على حركة السفر والسياحة إلى مصر..









