يتابع الكثير ما يحدث فى العالم خاصة المنطقة العربية مما جعلنى أوضح الاختلاف ما بين المصطلحات المتعلقة بالأمن القومى للدول، ومتى نعتبر ما يحدث بمثابة تحديات أم مخاطر أم تهديدات للأمن القومي، ولابد أن نفهم ما معنى الأمن القومي؟ وما الفرق بين التحديات والمخاطر والتهديدات؟ فقد نكون أمام حدث يتصاعد من مجرد مخاطر لتهديد ثم تحدٍ الى أن يصبح صراعا، وسوف أتطرق لذلك لشرح الوضع الحالى والتصورات والتوقعات المحتملة، بداية الأمن القومي: هو القدرة على توفير أكبر قدر من الحماية والاستقرار لتحقيق التنمية الشاملة للدولة فى كافة المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والأيديولوجية والعسكرية والبيئية والمعلوماتية فى الدولة ضد كافة أنواع التهديدات الداخلية والخارجية سواء إقليمية أو عالمية لتحقيق الأهداف القومية للدولة، أما التهديد: فهو وصول تعارض المصالح والغايات القومية إلى مرحلة يتعذر معها إيجاد حل سلمى يوفر للدولة الحد الأدنى من أمنها السياسى والاقتصادى والاجتماعى والعسكرى مع عدم قدرة الدولة على موازنة الضغوط الخارجية مما قد يضطر الأطراف المتصارعة – أو أيًا منها – إلى اللجوء لاستخدام القوة المسلحة، وقد يكون التهديد دائما أو مؤقتا كما قد يكون مباشرًا أو غير مباشر، التهديد المؤقت: فهو الذى ينشأ نتيجة لأسباب مؤقتة تضع دولتين أو أكثر فى وضع تضارب المصالح والغايات القومية فى حدث دولى معين وخلال فترة زمنية محددة وتزول هذه الأسباب بزوال آثار هذا التهديد، التهديد الدائم: على استمرار تعارض المصالح والغايات القومية، التهديد المباشر: فيعنى تعرض الدولة وحدودها السياسية وأرضها ومياهها وأجوائها للعدوان العسكرى المباشر وبالتالى تعريض أمنها ومصالحها القومية للمخاطر، كما قد يتجاوز التهديد المباشر مجرد التهديد العسكرى إلى تهديد المصالح السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية للدولة، فيعنى إحداث متغيرات غير مباشرة قد تكون خارج الدولة أو داخلها تؤدى على المدى المتوسط إلى إحداث أضرار مباشرة للأمن القومى بجميع جوانبه، التهديد الواقعي: تعرض الدولة الفعلى لخطر دائم إما نتيجة وقوع هجوم عسكرى علنى على أراضيها أو نتيجة للتهديد بهجوم وشيك الوقوع إذا رفضت الدولة الإذعان لمطالب خصمها، تهديد محتمل: وجود أسباب حقيقية لتعرض الدولة للتهديدات دون وصول التهديد إلى حد الفعل أى تكون مراحل النزاع بين دولتين أو أكثر مازالت فى مرحلة محاولة حل النزاع بالطرق السياسية والدبلوماسية، تهديدات كامنة: وجود أسباب للخلاف بين دولتين أو أكثر دون تصاعد هذا الخلاف على السطح ورغم ذلك فمن المحتمل تطور هذا التهديد إلى تهديد محتمل أو واقع فى مراحل تالية، تهديدات متصورة: هى التى لا توجد لها أى شواهد فى المرحلة الحالية ولكن النظرة المستقبلية قد تشير لاحتمالات ظهورها على السطح بدرجات متفاوتة قد تصل فى النهاية لأن تصبح تهديدات «واقعية» التحديات: هى المصاعب التى تواجه الدولة وتحد من معدل نموها وتشكل حجر عثرة أمام تقدمها وتحاول كل دولة جاهدة أن تضع السياسات وتستخدم الأساليب المناسبة للتغلب على هذه المصاعب.
وللحديث بقية.









