تتواصل الحرب «الأمريكية – الإسرائيلية» على مواقع عسكرية وبنى تحتية داخل إيران، بينما ترد الأخيرة بضربات صاروخية داخل إسرائيل.
وفى تطور مهم قد يكون له تأثير على شكل الحرب خلال الأيام القادمة قدم الرئيس الإيرانى مسعود بزشكيان اعتذارا لدول الجوار، معلنا عدم شن ضربات جديدة ضدها، مؤكدا عدم مهاجمة دول المنطقة إلا فى حال حدوث هجوم ضد إيران من أراضى هذه الدول.
وشدد على ان طهران سترد على أى اعتداء من القواعد الأمريكية فى المنطقة.
من جانبها قالت هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية إن الهجمات ضد أمريكا وإسرائيل مستمرة وسنواصل التصدى لهم.
فى الوقت نفسه تعهد الرئيس الأمريكى دونالد ترامب بتوجيه ضربات قوية لإيران وأن تتم دراسة تدمير مناطق كاملة فى البلاد، مؤكدا أن الضربات الأمريكية هى التى أجبرت طهران على الاعتذار لجيرانها وأن أمامها الاستسلام أو الانهيار الكامل. على جانب آخر بدأت تداعيات الحرب على إيران تلقى بظلالها على الاقتصاد الأمريكى والعالم بفعل الاضطرابات التى تشهدها أسواق الطاقة العالمية والإغلاق العملى لمضيق هرمز رغم عدم الإعلان رسميا عن ذلك، وكذلك تضرر عدد من منشآت النفط والغاز الخليجية فيما حققت المعادن الثمينة قفزات باعتبارها الملاذ الآمن فى ظل ضبابية الوضع فى الشرق الأوسط.
ففى الولايات المتحدة تشهد أسعار البنزين والديزل ارتفاعا حادا مما يقيد صادرات النفط والوقود حيث قفزت مؤخرا أسعار الوقود لأكثر من 1 ٪ بالتزامن مع زيادة أسعار النفط الخام إلى أكثر من 90 دولارا للبرميل وهو أعلى مستوى لها منذ سنوات مما يزيد الضغوط على المستهلكين الأمريكيين الذين يعانون بالفعل من التضخم قبل اندلاع الحرب.
وتوقع محللون اقتصاديون أن يتواصل ارتفاع سعر البنزين إذا استمرت أسعار النفط فى الصعود مع اضطرابات الإمدادات وفقا لما ذكرته «سى إن إن الأمريكية».
وفيما يخص القارة العجوز تقترب أسعار الغاز الطبيعى فى أوروبا من ارتفاع يزيد على 60 ٪ وهو أكبر ارتفاع أسبوعى لها منذ أزمة الطاقة فى 2022 إبان الحرب الروسية – الأوكرانية.
وتقل مستويات تخزين الغاز فى الاتحاد الأوروبى حالياً عن 30 ٪ من الطاقة الاستيعابية وهو مستوى أدنى مما كان عليه فى المرحلة ذاتها من العام الماضى وفق تقديرات لخبراء اقتصاديين فيما تعد ألمانيا وفرنسا الأكثر عرضة للخطر.







