أرصدة إستراتيجية آمنة من البترول.. و«مدبولى» يتابع «تغويز» السفن بالسخنة
توفير التمويل اللازم لاستكمال مشروعات الطاقة
تعزيز جاهزية تأمين إمدادات الغاز للتعامل مع المستجدات الإقليمية
نجحنا فى بناء منظومة متطورة لتخزين الحبوب بأحدث التكنولوجيا العالمية
أكد رئيس مجلس الوزراء الدكتور. مصطفى مدبولى أن توجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسى تؤكد على أهمية الالتزام بالحفاظ على أرصدة استراتيجية آمنة من المنتجات البترولية لمختلف الاستخدامات، لتأمين إمدادات الغاز اللازمة لقطاع الكهرباء بالكميات المطلوبة، سواء لاستخدامات المواطنين أو احتياجات القطاعات الإنتاجية، وتوفير التمويل والاعتمادات المالية اللازمة لاستكمال المشروعات فى قطاع الطاقة، باعتبار أمن الطاقة إحدى الركائز الأساسية للأمن القومي، وفى الوقت نفسه ضرورة المحافظة على استمرارية المخزون الاستراتيجى من السلع وتعزيزه.
جاء ذلك خلال جولتة أمس بمحافظة السويس، شملت ميناء سوميد البترولى بالعين السخنة؛ لمتابعة إجراءات عملية تغويز السفن المحملة بشحنات الغاز المسال بالرصيف البحري، وكذا محطة صومعة عتاقة لتخزين الأقماح بالمحافظة.
وأكد رئيس مجلس الوزراء أن جولته تأتى فى إطار الاطمئنان على سير العمل بوحدة تغويز السفن بالرصيف البحرى لميناء سوميد البترولي، وكذلك تفقد إجراءات تخزين الأنواع المختلفة من الأقماح فى صومعة عتاقة لتعزيز جاهزية تأمين إمدادات البلاد من كميات الغاز اللازمة لقطاع الكهرباء للتعامل مع أى مستجدات، خاصة فى ظل الحرب الجارية بالمنطقة، وما يترتب عليها من تداعيات اقتصادية سلبية، خاصة أسعار المنتجات البترولية، وكذلك تعزيز المخزون الاستراتيجى من السلع الغذائية الأساسية، وذلك فى إطار التخطيط المسبق للحفاظ على أرصدة الدولة منها، وسبل مواجهة التحديات التى تواجه الأمن الغذائى على أثر الأحداث الإقليمية الراهنة.
خلال الجولة أشاد مدبولى بالجهود المبذولة من جانب وزارة البترول والثروة المعدنية للحفاظ على ميناء سوميد فى حالة جاهزية دائمة، بما يضمن استمرارية استقبال شحنات الغاز المسال والمازوت والبترول الخام والمنتجات البترولية بكفاءة وأمان، وذلك فى ظل الظروف الراهنة والتحديات الإقليمية والدولية.
استعرض المهندس كريم بدوى وزير البترول والثروة المعدنية أهمية ميناء سوميد البترولى، مشيرا فى ضوء ذلك إلى أنه أصبح محورًا رئيسيًا لتأمين إمدادات البترول الخام والمنتجات البترولية والغاز الطبيعي، إلى جانب دوره التاريخى كحلقة مهمة من حلقات نقل بترول الدول الشقيقة فى الخليج العربى إلى الأسواق الأوروبية.
وأوضح الوزير أن محطة تداول وتخزين المنتجات البترولية والغاز الطبيعى المسال، التى افتتحها الرئيس عبدالفتاح السيسى فى 2019 برؤية استباقية، تمثل صمام أمان للدولة فى مواجهة فترات الاضطرابات وتقلبات أسواق الطاقة العالمية.
وأضاف أن قطاع البترول نفذ ـ خلال العام المالى 2024/2025 ـ خطة استباقية للاستثمار فى تطوير وتوسعة البنية التحتية لاستيراد الغاز الطبيعى المسال بالمحطة ومنطقة السخنة بصفة عامة، تضمنت تجهيز الأرصفة البحرية وتشغيل وربط ثلاث سفن تغويز فى منطقة السخنة داخل تسهيلات ميناءى سوميد البترولى وسونكر، إضافة إلى رصيف بحرى وسفينة تغويز رابعة فى دمياط، بإجمالى قدرات 2700 مليون قدم مكعب يوميًا، وذلك لتأمين احتياجات السوق المحلية، وتوفير متطلبات مختلف القطاعات الإنتاجية والخدمية، وعلى رأسها قطاعا الكهرباء والصناعة.
وأكد الوزير أن تنفيذ هذه المشروعات خلال العام الماضى تم بجهود نحو 1500 من الزملاء بقطاع البترول، وفق معايير الجودة والسلامة والكفاءة وفى التوقيتات المخططة.
واستعرض وزير البترول،كذلك أسعار مختلف المواد البترولية، والغاز، التى ارتفعت خلال الأيام الماضية، بصورة كبيرة، نتيجة للعمليات العسكرية فى إيران، وكذا استهداف عدد من الدول الخليجية، مشيرا إلى أن مختلف دول العالم تواجه تحديات كبيرة فى استدامة توفير هذه المنتجات، ليس بسبب ارتفاع أسعارها فقط، بل وبسبب توقف عدد من الحقول عن الإنتاج نتيجة للأحداث، وكذا تعثر إجراءات النقل، وارتفاع معدلات خطورتها، مستعرضا فى الوقت نفسه الزيادات التى طرأت على أسعار بيع هذه المنتجات للمستهلكين فى عدد من الدول.
المهندس محمد عبدالحافظ رئيس شركة سوميد اشار الى إمكانات محطة تداول وتخزين المنتجات البترولية والغاز الطبيعى المسال، والرصيف البحرى الخاص بها الممتد بطول 3كم، ويضم ثلاثة مراس بحرية لاستقبال ناقلات المنتجات البترولية وسفن التغويز لضخ الغاز المسال، بأعماق تصل إلى 19 مترًا.
أضاف أن الميناء يستقبل شحنات الغاز الطبيعى المسال المستوردة من الناقلات البحرية؛ حيث يتم ضخها إلى سفينتى التغويز «هوج جاليون» و«انرجوس اسكيمو»، المتواجدتين على الرصيف البحري؛ لإعادة تغويز الغاز وضخه عبر خطوط الشبكة القومية للغاز إلى المستهلكين بالسوق المحلية.
وخلال ذلك، صعد رئيس الوزراء إلى وحدة التغويز حتى وصل لنقطة المشاهدة المطلة على السفينة المحملة بشحنة الغاز المسال، لمتابعة إجراءات عملية التغويز.
كما تفقد مدبولى صومعة عتاقة بمحافظة السويس التى تعد إحدى الصوامع الحديثة ضمن المشروع القومى للصوامع بسعة تخزينية تبلغ 60 ألف طن تأتى هذه الجولة فى ظل حرص الحكومة على الاطمئنان على كفاءة منظومة تخزين القمح وتعزيز المخزون الاستراتيجى من السلع الأساسية خاصة فى ضوء التطورات الإقليمية المتسارعة حيث تواصل الحكومة متابعة الموقف على مدار الساعة لضمان استقرار الإمدادات الغذائية وتوافر السلع الأساسية للمواطنين دون أى تأثر بالأحداث الخارجية.
أكد رئيس الوزراء أن الدولة وبتوجيهات من الرئيس عبدالفتاح السيسى نجحت – خلال السنوات الماضية – فى بناء منظومة متطورة لتخزين الحبوب تعتمد على أحدث التكنولوجيات العالمية بما يسهم فى الحفاظ على جودة القمح وتقليل الفاقد ورفع كفاءة إدارة المخزون الاستراتيجى وهو ما يعزز قدرة الدولة على تأمين احتياجاتها لفترات طويلة وتحقيق أعلى مستويات الأمان الغذائي.
قال ان التوسع فى إنشاء الصوامع الحديثة وتطوير سلاسل إمداد الحبوب يمثل أحد المحاور الرئيسية لاستراتيجية الدولة فى مجال الأمن الغذائى بما يضمن استدامة توافر السلع الأساسية واستقرار الأسواق خاصة فى ظل التحديات الدولية والظروف الجيوسياسية التى تشهدها المنطقة فى الوقت الراهن.
من جهة أخري، سلم د.مصطفى مدبولى أمس عقود عدد من الوحدات السكنية ضمن المبادرة الرئاسية «سكن لكل المصريين» بمدينة حدائق العاصمة للمستفيدين من محدودى ومتوسطى الدخل، مؤكداً أن ما نشهده ترجمة حية لرؤية الرئيس عبدالفتاح السيسى، التى جعلت من بناء الانسان جوهراً للجمهورية الجديدة، مؤكداً أن الدولة لا تبنى مجرد جدران، بل تشيد مجتمعات عمرانية متكاملة الخدمات تلبى مطالب المواطنين.
أضاف: الحكومة ماضية فى توفير الوحدات السكنية لمختلف الشرائح وتجفيف منابع العشوائيات ولن تتراجع عن التزاماتها الاجتماعية وستظل أولوية الإنفاق الحكومى موجهة نحو المشروعات التى تمس حياة المواطن البسيط بشكل مباشر.









