«ترامب»: طهران تتعرض لهزيمة قاسية بسبب هجماتنا المتواصلة
دخلت الحرب المتصاعدة فى إيران أسبوعها الثاني، أمس، مع عدم وضوح الرؤية حول كيفية أو موعد انتهاء الصراع، وسط خسائر اقتصادية يدفع ثمنها العالم، وبالأخص دول المنطقة.
على الصعيد الميداني، يستمر القصف الإسرائيلى والأمريكى على مواقع عسكرية داخل إيران، بينما تستهدف الأخيرة الأراضى الإسرائيلية، رداً على هذه الضربات.
ذكرت وكالة «فارس» الإيرانية للأنباء، أن الحرس الثورى الإيرانى قام أمس ببدء موجة جديدة من الهجمات تستهدف مراكز عسكرية أمريكية وإسرائيلية، باستخدام «صواريخ عالية الدقة»، مضيفة أنه سُمع دوى أصوات انفجارات فى القدس المحتلة وهرع السكان إلى الاحتماء فى الملاجئ القريبة.
كما قالت وسائل إعلام إيرانية إن الطائرات الإسرائيلية والأمريكية استهدفت المقر الرئيسى لقيادة الحرس الثورى فى جنوب شرق طهران، وقاعدة عسكرية فى هرمزغان جنوبى إيران، بالإضافة لسماع دوى انفجارات فى قلب طهران وأصفهان.
وقال المسئول الأمنى فى مكتب محافظ أصفهان أكبر صالحى إن ثمانية مواطنين، بينهم امرأة، قتلوا فى هذه الهجمات. ونقلت وكالة تسنيم للأنباء عن صالحى قوله إن طائرات العدو شنت هجمات على مناطق فى مدينة أصفهان وسبع مدن أخرى فى المحافظة» مضيفاً أن «ثمانين منزلاً تضرر بشدة» فى منطقتى لنجان وبرخوار بأصفهان.
وفى وقت سابق أمس كانت إسرائيل قد أعلنت شن موجة ضربات بواسطة «أكثر من 80 طائرة مقاتلة» على طهران ووسط إيران.
وقال جيش الاحتلال فى بيان إنه استهدف منصات اطلاق صواريخ فى غرب ووسط البلاد، وأن المقاتلات ألقت 230 ذخيرة فى الهجمات الأخيرة. كما أكد بيان جيش الاحتلال استهداف موقعين لتخزين الصواريخ، والجامعة العسكرية المركزية فى شمال شرق طهران.
وأضاف أيضاً أنه تم قصف مركز قيادى تحت الأرض ومواقع لتخزين واطلاق الصواريخ، «بهدف مواصلة تقليص حجم اطلاق الصواريخ باتجاه إسرائيل»، وفق البيان.
وقبلها أشار إعلام إيرانى إلى أن غارة استهدفت مقراً للقوة الفضائية التابعة للحرس الثورى بطهران، وأخرى استهدفت محيط ميدان آزادى وسط طهران، كما استهدف هجوم مطار مهر آباد الدولى بطهران، حيث بثت وسائل إعلام رسمية لقطات تظهر حرائق هائلة فيه.
فى ذات السياق، أكدت تل أبيب أنه بدأت «موجة واسعة النطاق من الضربات» تستهدف البنية التحتية فى العاصمة طهران.
تزامناً مع التصريحات الإسرائيلية، توعد الرئيس الأمريكى دونالد ترامب إيران، أمس، بشن ضربات قوية جداً «غير مسبوقة»، تستهدف «تدميراً كاملاً»، مشيراً إلى أن تلك الضربات تشمل «مناطق ومجموعات من الناس لم يكن يُنظر سابقاً فى استهدافهم.
وأضاف الرئيس الأمريكي، فى منشور على منصة «تروث سوشيال»، أن «إيران، التى تتعرض لهزيمة قاسية للغاية، اعتذرت واستسلمت لجيرانها فى الشرق الأوسط، ووعدت بأنها لن تطلق النار عليهم بعد الآن»، معتبراً أن طهران «لم تقدّم هذا الوعد إلا بسبب الهجمات الأمريكية والإسرائيلية المتواصلة»، زاعماً أن الإيرانيين «كانوا يسعون إلى السيطرة على الشرق الأوسط وحكمه».
واعتبر ترامب أن إيران «لم تعد متنمّر الشرق الأوسط، بل أصبحت بدلاً من ذلك خاسر الشرق الأوسط، وستبقى كذلك لعقود عديدة إلى أن تستسلم أو تنهار تماماً، وهو الأرجح. ، مضيفاً أنه «لن يكون هناك اتفاق مع إيران إلا عبر استسلام غير مشروط».
وتحدث ترامب أنه بعد اختيار قائد «أو قادة» مقبولين، سنبذل نحن والعديد من حلفائنا وشركائنا الرائعين والشجعان جهودا حثيثة لإنقاذ إيران من حافة الهاوية، وجعلها أقوى وأفضل اقتصادياً من أى وقت مضي».
جاءت تصريحات ترامب على وسائل التواصل الاجتماعى بعد ساعات من إعلان الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، أن دولاً لم يحددها بدأت جهود وساطة، مما أثار احتمالات التوصل إلى حل دبلوماسي، بعد أسبوع من بدء الضربات على إيران، وإن كانت حتى الأن ضئيلة.
الرئيس الإيرانى قدم أمس اعتذراً عن هجمات بلاده على دول المنطقة، عقب ساعات من هجمات استهدفت دول الخليج العربي.
وشدد بزشكيان بأن «إيران لا تنوى الاعتداء على دول الجوار، لإنهم أشقاؤنا ونحن يجب أن نبسط الأمن والسلام فى المنطقة يدا بيد، معبراً عن أمله فى عدم القيام بهجمات صاروخية على الدول الجارة إلا إذا حصل هجوم ضد إيران انطلاقا من أراضى هذه الدول وذلك وفق القرار الذى تم اتخاذه خلال اجتماع مجلس القيادة وتم ابلاغ قواتنا المسلحة بها».
وأعرب بزشكيان عن اعتقاده بأن الكثير من القضايا يجب أن تحل عبر الدبلوماسية ويجب عدم زيادة مشكلات المواطنين عبر الاشتباك مع الدول الجارة .
من جانبها وافقت وزارة الخارجية الأمريكية الأسبوع الماضى على بيع ذخائر بقيمة 151,8مليون دولار لإسرائيل، وتشمل الصفقة 12 ألف قنبلة بوزن 470 كيلو جراما، إلى جانب خدمات هندسية ولوجستية ومساعدة تقنية تقدمها الحكومة الأمريكية. وجاءت الموافقة عبر آلية طارئة أعفت الصفقة من إجراءات مراجعة الكونجرس المعتادة، ما أثار انتقادات من بعض المشرعين.
أوضح بيان أن هذه الصفقة جاءت بناء على طلب قدمه مكتب الشئون السياسية والعسكرية التابع لوزارة الخارجية.
أشار المكتب إلى أن عملية البيع المقترحة ستحسن قدرة إسرائيل على مواجهة التهديدات الحالية والمستقبلية، وتعزز دفاعها، وستكون بمثابة رادع للتهديدات الإقليمية.
فى سياق متصل، كتب الرئيس ترامب على وسائل التواصل الاجتماعى أن شركات الدفاع الأمريكية الكبرى وافقت على زيادة إنتاج الأسلحة المتقدمة أربع مرات، بعد أسبوع من بدء الضربات الأمريكية والإسرائيلية على إيران.









