توطين صناعات الغزل والنسيج وإعادة تجديد التراخيص لمصانعها داخل الكتلة السكنية وعدم السماح لهم بتغيير الماكينات والمعدات أو زيادة القدرة الإنتاجية كان أحد أهم الملفات المهمة التى ناقشها المهندس خالد هاشم وزير الصناعة مع رئيس غرفة صناعة النسجية محمد الكاتب خلال الاجتماع به فى لقائه بأعضاء اتحاد الصناعات والغرف الصناعية الأسبوع الماضى.
رئيس الغرفة كشف خلال الاجتماع عن مخاطر وسلبيات عدم تجديد التراخيص للمصانع وفقًا لقرار وزارى سابق رقم 16 لسنة 2025 فى مدن مثل المحلة وشبرا الخيمة وغيرهما خلال المرحلة الحالية وان القرار يمكن ان يتسبب فى توقف الإنتاج وتسريح العمالة وهو ما يتطلب إعادة النظر فى هذا القرار للحفاظ على الاستقرار وعمليات التشغيل والإنتاج فى هذا القطاع.
الوزير ناقش فى الاجتماع أيضًا ملف اشتراطات الحماية المدنية والضوابط الخاصة بضرورة تطبيق نظام الأكواد الفنية لتخفيف الأعباء التشغيلية عن مصانع الغزل والنسيج وكذا تم مناقشة ملف توطين الصناعات النسجية حيث شدد الوزير خلال الاجتماع على ضرورة أنه يجب أن يتم توجيه دعم الدولة إلى الصناعات التى تحقق قيمة مضافة حقيقية عبر استكمال مراحل التصنيع وتحويل الخامات إلى منتجات نهائية تضاعف قيمتها عدة مرات بدلاً من الاكتفاء بمراحل تشغيل محدودة
وفيما يتعلق بالتجارة الخارجية وضبط الاستيراد استمع الوزير إلى مطالب رئيس الغرفة الخاصة بضرورة تطبيق إجراءات فى هيئة التنمية الصناعية لربط الاستيراد بالطاقة الإنتاجية الفعلية للمصانع مع مراجعة دقيقة لتلك الطاقات إلى جانب إمكانية اخضاع بعض بنود الاستيراد فى قطاع الملابس الجاهزة لفحص الواردات بهدف الحد من التهريب والقضاء عليه.
اجتماع الوزير مع رئيس غرفة الصناعات النسجية تطرق إلى ضرورة إعادة النظر فى السياسة الزراعية فيما يخص زراعة الأقطان قصيرة ومتوسطة التيلة التى تتوافق مع الاحتياجات الفعلية للصناعة المحلية، حيث تم ايضاح ان الاعتماد على الأقطان طويلة التيلة فقط لم يعد يتناسب مع أنماط الاستهلاك الحالية، كما تم أيضًا مناقشة آليات إدراج قطاع صناعات الغزل والنسيج لتكون ضمن منظومة الحوافز الاستثمارية الجديدة التى أقرتها الدولة والتى تتضمن اعفاءات ضريبية أو خصمًا يتراوح بين 50 ٪ إلى 70 ٪ من صافى الربح وفقًا لحجم رأس المال لمدة تصل إلى سبع سنوات بما يسهم فى جذب استثمارات جديدة وتعزيز تنافسية القطاع.
لا شك أن النشاط الجيد والمكثف للمهندس خالد هاشم وزير الصناعة والجهود الكبيرة خلال الأيام الماضية منذ أن تولى المسئولية وتحركه فى كل مكان واستماعه الجيد والدقيق لمشاكل ومعوقات الصناعة وآخرها كان مع قطاع صناعات الغزل والنسيج يبعث على التفاؤل والأمل فى ان الصناعة يمكن ان تحقق انطلاقة قوية خلال المرحلة القادمة كما انه يؤكد حرص الوزير على الاهتمام بهذا القطاع الحيوى للصناعات الغزل والنسيج باعتباره ركيزة كبيرة وقوية من ركائز الصناعة المحلية وانه يسهم بقوة فى تحقيق التنمية الاقتصادية الاجتماعية، حيث يعمل به أكبر حجم من العمالة وتتخطى صادراته أكثر من 5 مليارات خلال العام الماضى وان حجم استهلاكه من الغزول القطنية يتجاوز المليار دولار سنويًا وتتخطى واردات البوليستر والألياف الصناعية 3 مليار دولار
كل التوفيق والنجاح والسداد للمهندس خالد هاشم وزير الصناعة فى تحقيقه النهضة والتطور والتقدم للصناعة المحلية وتعزيز مكانة مصر لتصبح مركزا اقليميا للصناعات النسجية وزيادة معدلات الصادرات فيه.









