منذ أن لوحت الولايات المتحدة الامريكية وهدد العدو الإسرائيلى بضرب إيران واشتعال الأزمة الحالية فى منطقة الشرق الأوسط يبذل الرئيس عبدالفتاح السيسى قصارى جهده ويسعى بعزيمة صلبة وإرادة لا تلين ،رؤية واضحة وتحركات وإتصالات حثيثة وجهود غير عادية لاحتواء هذه الأزمة دبلوماسيا قبل انفجارها حتى لا يكون الذهاب للحرب بتذكرة ذهاب بلا عودة.. وتستمر هذه الجهود والمساعى بعد الإنفجار وفى ظل تصاعد المواجهات العسكرية غير المحسوبة.. مؤكدا موقف مصر الثابت الداعى إلى خفض التصعيد وتهدئة حدة التوتر وتغليب الحلول الدبلوماسية.. داعيا المجتمع الدولى إلى تكثيف الجهود الرامية لإحتواء هذه الأزمة على وجه السرعة وإحترام سيادة الدول فى إطار مبادئ حسن الجوار.. مشددا ومنبها على أن استمرار العمليات العسكرية لن يؤدى إلا إلى تفاقم الأوضاع وزيادة معاناة الشعوب.. وذلك كله تجنبا للدخول إلى حرب عالمية مصغرة والوقوع فى دائرة يصعب الخروج منها.. وحتى لا تسدد دول المنطقة بعد ذلك فاتورة هذه الحرب ســـياسيا واقتصاديا وعسكريا واجتمــاعيا بعد أن تتحول منطقة الشرق الأوسط إلى ســاحة مفتوحة للمعاناة والخراب.
وقد تأكد للجميع وخاصة من عارضوه صدق رؤيته وحرصه على تطوير إمكانات وقدرات القوات المسلحة المصرية سواء القتالية أو الفنية والتجهيزية فى جميع تخصصاتها وأفرعها بما يمكنها من مجابهة المخاطر والتهديدات التى تشهدها الساحة حاليا فى منطقة الشرق الأوسط والقرن الإفريقى فى ظل التحديات الراهنة التى تمر بها المنطقة وما يدور فى شرق مصر وغربها.. وشمالها وجنوبها.. مما جعلها على أعلى درجات الجاهزية للاستعداد القتالى لتظل دائما درعا قوية للوطن وسندا وفيا للأمن القومى المصرى وحصنا منيعا لشعب مصر العظيم ولإعلاء كلمة الوطن ورايته.
لا يستطيع أى خبير عسكرى أو إستراتيجى التنبؤ بنهاية هذا الحرب وتلك المواجهات تأخذ اتجاها مفتوحا من كافة الأطراف زمنيا وتكتيكيا ولا يعلم أحدا موعد نهايتها أو لمن ستكون الغلبة أو مردودها السلبى على دول وشعوب الشرق الأوسط.. بل كل دول العالم فى ظل تصعيد ينذر باتساع وتعميق وشمولية رقعة الحرب خاصة بعد صدور أوامر أمريكية لرعاياها بمغادرة الشرق الأوسط.. وتستمر الضربات العسكرية المتبادلة.. وتتصاعد حدة التوتر وتتصاعد ألسنة اللهب فى السماء وتحترق الأرض ويتساقط الأبرياء.. وإذا كان الرئيس الأمريكى قد أعلن أن هناك 4 مبررات لاستمرار الحرب وتواصل الضربات وتعميقها وهى تدمير البحرية الإيرانية وقدراتها الدفاعية وإنهاء دعم طهران للمسلحين الإقليميين وتحييد بنيتها الصاروخية ومنعها من تطوير سلاحها النووى.
الوضع الراهن يؤكد أن منطقة الشرق الأوسط هى الأكثر اشتعالا بنار الأزمات والصراعات والقلاقل ممل يشكل تحديات للمجتمع الدولى بضرورة التكاتف والعمل على كبح جماح هذه الأزمة.









