من أبرز المجالات الواعدة التى يمكن أن تحقق لمصر ميزة تنافسية كبيرة فى إفريقيا هى: تجارة الترانزيت واللوجستيات (قناة السويس)، الطاقة المتجددة والسياحة والزراعة الحديثة والصناعات التكنولوجية والرقمية، الصناعات الغذائية والصناعات الثقيلة السيارات والحديد والصلب، والصناعات الكيمائية وصناعة الدواء .
وصناعة الدواء المصرى بالذات لها مزايا تنافسية فى السوق الأفريقى من حيث الجودة والمطابقة للمعايير الدولية، والسعر، والتشابه مع الأمراض الإفريقية، والقرب الجغرافى والثقافى وبالمناخ، ووجود انظمة التسجيل الالكترونى للأدوية فى مصر، وبتعزيز التعاون الثنائى والإقليمى يمكن لمصر أن تصبح لاعبا رئيسيًا فى سوق الأدوية الأفريقية التى تتجاوز قيمتها 60 مليار دولار سنويا وذلك ببناء العلامات التجارية عبر التسجيل والشهادات والشراكات فمصر تمتلك بنية تحتية رقمية متطورة لتسجيل الأدوية عبر هيئة الدواء المصرية، مما يُسهل على الشركات المحلية التصدير، لكن نجاح الاختراق للسوق الإفريقى يتطلب مواءمة التسجيلات مع متطلبات كل دولة أفريقية.
وأهم العقبات امام تصدير الدواء المصرى الى الأسواق الأفريقية هو العقبات القانونية لتصدير الدواء، والمنافسة الشرسة وسيطرة الدواء الهندى بشكل خاص على الأسواق الأفريقية. فضلا عن التكاليف اللوجستية وضعف البنية التحتية ومشكلة التحكم فى درجات الحرارة عند نقل الأدوية والحاجة لآلية شحن مناسبة.
لذا فأهم الإجراءات المطلوبة على مستوى القارة هو التسجيل الالكترونى والمتبادل للأدوية بين دول منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية وتوفير بنية تحتية ملائمة لشحن الدواء المصرى، وتعزيز الشراكات الحكومية باتفاقيات الاعتراف المتبادل بين الجهات التنظيمية فى مصر والدول الإفريقية لتسهيل تسجيل الأدوية، وعبر إعفاءات جمركية للدواء، وهو ما يتطلب التحول الرقمى الالكترونى بالتسجيل للأدوية عبر المنصات الإلكترونية.
ومن المفيد طرح أثناء الرئاسة المصرية الحالية لاتفاقية المنطقة الحرة القارية الإفريقية (AFCFTA) التى بدأت فى ابريل 2025 – التفاوض على «إعفاءات جمركية» عبر الاتفاقية خاصة بالدواء أو على الأقل عقد اتفاقيات تجارية تفضيلية وتعزيز الشراكات الحكومية والتعاون مع الحكومات الأفريقية والاهتمام بتطوير سلاسل التوريد وحل مشاكل شركات النقل اللوجيستى للأدوية.
مع توفير تمويل وتسهيلات ائتمانية عبر البنوك الأفريقية مماثل لبرنامج التمويل المدعوم لتصدير الأدوية التابع للبنك الأفريقى للتصدير بالاستيراد.
وهناك اقتراحات اخرى بحلول مبتكرة بالتركيز على القطاع الخاص المصرى والأفريقى والاستفادة من المبادرات القائمة مثل مبادرة أفريقيا أولا المصرية لدعم خاص للشركات المصرية العاملة فى مجال الدواء بخطة عمل نشطة من الجهات الرئيسية العاملة فى صناعة الدواء المصرى وغرفة صناعة الأدوية ومستحضرات التجميل والمستلزمات الطبية والمجلس التصديرى للصناعات الطبية وهيئة الدواء المصرية. وطرق الابواب للتعاون المشترك بإقامة شركة مصرية شحن متخصصة لنقل الدواء «الأولى بافريقيا»، وإقامة شراكات بنشر تجارب إنشاء معامل او مشاريع مشتركة أو خطوط إنتاج محلية بتوفير الدعم الفنى من الوكالة المصرية للشراكة من اجل التنمية ومراكز البحث العلمى والدول المانحة.









