اطمئنوا بفضل الله سبحانه وتعالى أننا بخير.. الحمد لله.. الحمد لله.. الحمد لله».
هذه هى رسالة السيد الرئيس عبدالفتاح السيسي، رئيس الجمهورية القائد الأعلى للقوات المسلحة التى وجهها للمصريين فى حفل الإفطار الذى نظمته الأكاديمية العسكرية المصرية .. وهكذا يتحدث الرئيس دائما للأمة خاصة فى الازمات العاصفة والحروب الاقليمية المشتعلة فى العالم والمنطقة من حولنا واخرها حرب امريكا واسرائيل المشتعلة ضد ايران وناشد الرئيس المواطنين المصريين بضرورة مواصلة التحلى بالمسئولية والفهم المبنى على العلم والدراسة،
الرئيس – تطرق إلى الأزمة والحرب الدائرة فى منطقة الشرق الاوسط، مؤكداً أن مصر كانت حريصة على منع حدوث هذا التصعيد لأنها تعرف جيداً من واقع تجربتها أن الحروب لا تجلب إلا الخراب والدمار والإضرار بمصالح ومقدرات الشعوب، وأكد أن مصر لا تزال تحاول القيام بجهود وساطة مخلصة وأمينة لوقف الحرب لأن استمرارها ستكون له ضريبة كبيرة.
الحرب الدائرة حاليا هى وفقا لرؤية الرئيس انعكاس لخطأ فى الحسابات والتقديرات، مشيراً إلى أن مصر واجهت الكثير من الظروف الصعبة والتحديات والإساءة فى السنوات الماضية، ولكنها مارست «صبراً جميلاً» على الإساءات والمؤمرات، وأن هذا الصبر أثبت نجاحه وجدواه وتم تطبيقه فى التعامل مع بعض الدول.
وتحدث الرئيس بصراحته المعهودة ومكاشفة الشعب بكل الحقائق مشيراً إلى أن الأزمة الحالية قد تترتب عليها بعض التداعيات على الأسعار، حيث أكد الرئيس أنه قد وجه بدراسة إمكانية إحالة المتلاعبين بالأسعار إلى القضاء العسكري، مشددا على ضرورة عدم استغلال هذه الظروف لرفع الاسعاراو التلاعب فيها، مشيرا إلى اننا فى حالة شبه طوارئ، ويتعين ألا يتم التلاعب باحتياجات الناس،
دعوة الرئيس لاحالة المحتكرين والمتلاعبين باسعار السلع الى القضاء العسكرى لاقت تأييدا واسعا من جانب الجميع وطالب الشعب بالضرب بيد من حديد ضد كل من تسول له نفسه المغالاة فى الاسعار والتلاعب بأقوات الشعب .. والحقيقة ان الاسعار تضرب الاسواق بشدة هذه الايام حيث شهدت بعض السلع الاستراتيجية ارتفاعا غير مبرر فى الاسعار مثل الدواجن .. وتحركت ايضااسعار اللحوم الحمراء بنسب متفاوتة .. كما تتصاعد اسعار الخضراوات بشدة مثل الطماطم التى وصلت إلى 25 جنيها فى موجة مجنونة جديدة للطماطم .. كذلك زادات اسعار الخضراوات مثل الخيار والفلفل والباذنجان والفاصوليا والجزر والكوسة فيما حافظت البطاطس على احترامها لمشاعر وجيوب المصريين وتوقفت عند حدود العشرة جنيهات تزيد قليلا وتقل قليلا .
ولو عدنا الى الحرب الامريكيةالاسرائيلية ضد ايران سنجد ان النتائج ليست بالايجابية التى تتصورها الادارة الامريكية بزعامة ترامب ولا عصابة تل أبيب بقيادة مجرم الحرب نتنياهو.. فكل يوم نجد خسائر كبيرة فى الارواح والمعدات فى صفوف الجيش الامريكى الذى اعلن عن حرب مفتوحة ضد دولة الملالى فى ايران .. وتعالت الاصوات فى امريكا تدعو لوقف الحرب ولذلك جاء قرار الكونجرس الامريكى برفض اى قرار او توجه لشن هجمات جديدة على طهران ..
وداخل الجيش الامريكى نفسه تتعالى الاصوات الرافضة للحرب من اجل اسرائيل ورأينا على الشاشات وعبر وكالات الانباء صرخات تحذير ورفض للحرب من اجل عيون اسرائيل .. وحذّر وزير الخارجية الأمريكى السابق أنتونى بلينكن من أن استمرار الحرب ضد إيران قد يؤدى إلى استنزاف كبير فى مخزون الأسلحة الأمريكية، ما قد يضع الولايات المتحدة فى موقف ضعيف أمام قوى دولية منافسة مثل الصين وروسيا.
بلينكن قال ايضا أن أى محاولة لإحداث تغيير حقيقى داخل إيران ستتطلب التزامًا عسكريًا أمريكيًا طويل الأمد فى الشرق الأوسط، وهو ما قد يستنزف القدرات العسكرية الأمريكية ويطيل أمد المواجهة.وأشار إلى أن أحد السيناريوهات المثيرة للقلق يتمثل فى استنزاف الترسانة العسكرية الأمريكية إلى حد كبير، مع الحاجة لسنوات لإعادة بنائها، الأمر الذى قد يضع واشنطن تحت ضغط استراتيجى من منافسين عالميين.
توقع وزير خارجية الديمقراطيين الاسبق أن تلجأ إيران لتبنى استراتيجية استنزاف طويلة، عبر محاولة إلحاق أكبر قدر من الضرر بالقدرات العسكرية الأمريكية، بما يحدّ من قدرتها على مواصلة العمليات.ولفت بلينكن إلى الفارق الكبير فى تكلفة الأسلحة المستخدمة فى المواجهة، موضحًا أن الولايات المتحدة استخدمت صواريخ تبلغ قيمة الواحد منها نحو 4 ملايين دولار لإسقاط طائرات مسيّرة إيرانية لا تتجاوز كلفتها 20 ألف دولار، وهو ما يعكس طبيعة حرب الاستنزاف الحالية.
وبغض النظر عن خسائر الطرفين هنا او هناك وقدرة ايران على الصمود ومدى تدخل اطراف أخرى فى الحرب ونوايا الصين وروسيا وكوريا الشمالية تجاه حليفهم الاستراتيجى فى المنطقة .. تظل الحرب لعنة تصيب الجميع وتسبب الخراب والدمار للجميع وعلى الاصوات العاقلة ان تتحرك وتفرض كلمتها على حساب دعاة الحروب وسفك الدماء .. وأتمنى ان يصغى الجميـــع لقــــائد مصر وزعيمها الرئيس عبدالفتاح السيسى من ضرورة الاحتكام لصوت العقل والعمل على وقف الحروب ونشر السلام والجلوس معا على طاولة المفاوضات وطرح الحلول السياسية للنزاعات العسكرية مشددا على ضرورة عودة واشنطن وطهران للحوار من جديد وهذه مانتمناه جميعا حتى تضع الحرب اوزارها .









