يواجه الشعب المصرى والدولة عموما العديد من التحديات منذ عام 1948 وحتى الآن ويوضح الهجوم الجوى بواسطة القوات الأمريكية والإسرائيلية على إيران ولبنان استمرار هذه التحديات واعتبار أننا فى حالة حرب منذ 1956 ونكسة 1967 ثم حرب التحرير فى السادس من أكتوبر 1973 وحصول مصر على كامل أراضى سيناء من خلال الحرب والسلم..
ومنذ أحداث سبتمبر 2001 والهجوم على أبراج مدينة نيويورك تم تعميق الاتفاق الامريكى الإسرائيلى الصهيونى والدول الغربية لمواصلة الهجوم على الدول العربية والإسلامية ابتداء بأفغانستان والعراق وسوريا ولبنان واليمن.. وانكشف هذا الاتفاق الصهيونى بمواصلة الهجوم على قطاع غزة ولبنان وسوريا لمدة عامين ثم الهجوم على إيران عام 2025 وتعمق هذا الاتفاق والتعاون بالحرب الدائرة حاليا بواسطة الولايات المتحدة الامريكية وإسرائيل على إيران ولبنان بهدف تغيير النظام الاسلامى بإيران والقضاء نهائيا على حزب الله وحماس وجميع فصائل المقاومة فى سوريا والعراق واليمن وعلى قدرات إيران الصاروخية من خلال تدمير كل القواذف والصواريخ الباليستية ومصانع إنتاج الصواريخ ومنصات الاطلاق والمسيرات وجميع مكوناتها الميكانيكية والكهربائية والكيميائية وتدمير جميع المؤسسات الاقتصادية والبنكية والمالية والصناعية المدنية والعسكرية وقتل القادة الإيرانيين السياسيين والعسكريين واحداث ارباك وتدهور اقتصادى على مستوى العالم واحداث توترات فى مجالات الطاقة والبترول والغاز ونظرا لاستمرار الامداد العسكرى للقوات الأمريكية والإسرائيلية من جميع المصانع المتواجدة داخل أراضيهما وباقى الدول الغربية وانعدام الامداد المستمر للقوات الإيرانية وفصائل المقاومة بالدول العربية ووجود تفوق ملحوظ فى الدفاع الجوى والقوات الجوية لدى الولايات المتحدة الامريكية وإسرائيل بالمقارنة بالقوات الإيرانية.. نرى انعكاس سييء مستقبلا لنتائج هذه الحرب التى سوف تستمر حتى يتمكن الاعداء من تدمير إيران ولبنان بنفس مستوى تدميرهم لقطاع غزة ثم الضفة.
تتم هذه الحرب بهدف تهيئة منطقة الشرق الاوسط لانشاء دولة إسرائيل ما قبل الكبرى على جميع أراضى فلسطين والأراضى التى سيتم احتلالها بواسطة القوات الاسرائيلية داخل لبنان وسوريا ثم قيام الولايات المتحدة الامريكية باعداد دول العالم الغربى والعميلة لإسرائيل بالاعتراف الدولى بالأمم المتحدة ومجلس الامن بدولة اسرائيل ما قبل الكبرى المدمجة ومنع انشاء دولة فلسطينية مستقلة خاصة بعد القضاء على كل الدول والمنظمات المقاومة لإسرائيل.
يحتاج الأمر لحوالى عشر سنوات لانشاء دولة ايرانية غير اسلامية وموالية للغرب وإسرائيل بدءا باحداث حرب أهلية داخل إيران حتى الوصول لمرحلة الدولة الايرانية التى تريدها الولايات المتحدة وإسرائيل خاصة بعد وقوع ايران وحزب الله فى فخ استراتيجى اعده لهما الاعداء وقيام إيران بمهاجمة القواعد الأمريكية داخل الدول الخليجية وتركيا والعراق وقبرص وهنا نرى وجود دور هام وحيوى للشعب المصرى والدولة المصرية خلال السنوات الخمس عشر القادمة وحتى عام 2041 ويجب توعية الشعب المصرى بأننا نعيش فى حالة حرب ويجب أن يكون الاقتصاد المصرى اقتصاد حرب بالرغم من أننا لسنا فى حرب فعلية ولكن التأثيرات الخارجية منذ الكورونا وحرب روسيا وأوكرانيا ثم حرب قطاع غزة والضفة الغربية والحرب الإيرانية الحالية تؤكد أن مصر من أكبر الدول التى تتضرر من هذه الحروب وخاصة بعد خسارة 11مليار دولار من عوائد قناة السويس منذ أوائل 2024 وحتى الآن واستمرار هذه الخسائر طالما استمرت الحرب الإيرانية الحالية.
تتأثر مصر الدولة والشعب المصرى بارتفاع أسعار الغاز والبترول والنقل البحرى والجوى والطاقة الكهربائية واسعار الأسمدة ومطالب الزراعة بوجه عام ولذلك يجب توعية الشعب المصرى بأهمية الترشيد فى كل أوجه الحياة حتى نتمكن من استمرار المعيشة وتلبية مطالب الاولاد والاحفاد وللدولة دور هام بالحد من انتشار وسائل استهلاك أموال المصريين والحد من انشاء الكافيهات والمطاعم والمقاهى والقرى السياحية والإسكان ذات المستوى العالى والحد من السرف فى مجالات الزواج والوفاة.
لابد من التقشف خاصة فى اطار وجود عجز ملحوظ فى الغاز والبترول والطاقة ومعظم الصناعات والغذاء الاساسي: القمح والارز والفول والعدس والزيوت وعلى التوازى يجب على الدولة الاهتمام بالصناعات العسكرية وتطويرها وتأهيل العنصر البشرى المصرى القادر على استيعاب هذه التكنولوجيات.









