فى 25 فبراير الماضى بينما اتابع زيارة رئيس وزراء الهند ناريندار مودى إلى اسرائيل واحاديثه فى الكنيست امام الهيئة العامة لها وتذكره بأن ميلاده كان فى نفس اليوم الذى اعترفت فيه الهند باسرائيل.. وكلمات الغزل والحب التى قالها فى مستهل الزيارة امام جنرال الحرب نتنياهو.. اصابتنى دهشة كبيرة وعدت بذاكرتى إلى التاريخ فى زيارة له.. وماذا عن نهرو وتيتو وعبدالناصر وعدم الانحياز التى ارتبطت بمباديء الحياد الايجابي.. ما الذى تغير.. هل هذه هى السياسة لا ديمومة لها.. ام أن رئيس وزراء الهند سقطت منه ورقة تأسيس عدم الانحياز وبدأت ورقة المصالح تتصالح.. من المؤكد كما كنت اتحدث مع صديق عربى عمل فى الصحافة فى الخليج اكثر من 30 عاما فى هذا الامر خلال حفل افطار رمضانى فقال إن للهند بدول الخليج ملايين العمال ويقومون بتحويل اكثر من 70 مليار دولار سنويا إلى بلدهم.. وكان يجب ان يراعى مصالح هؤلاء لكن تحدث رئيس وزراء الهند فى تل ابيب وهو يعلم ان المحكمة الجنائية ادانت نتنياهو بتهمة جرائم الحرب التى ارتكبت فى غزة على مسمع ومرأى من العالم التى استشهد فيها اكثر من 70 الف فلسطينى بعد عملية السابع من اكتوبر 2023 وتم تدمير مدينة كاملة كما حدث بالضبط فى مدن كثيرة بالعالم من جراء الحرب العالمية الثانية.. قلبت فى كتب التاريخ بحثا عن نهرو والكاتب الصحفى الناشر الهندى كارنجيا الذى قابلته فى ثمانينيات القرن الماضى مع اصدقاء من الهند فى أحد مطاعم السعودية حيث كان فى زيارة للملكة.. وكم تحدث كارنجيا بحب وود عن جمال عبدالناصر والملك فيصل رحمهما الله كزعامات عربية لها ارث شعبى ووزن عربى ودولي.. وسألت نفسى ألم يقرأ رئيس وزراء الهند «مودي» كتاب هذا الكاتب الكبير كارنجيا عن عبدالناصر فى ستينيات القرن الماضى وفيه يتغزل بعدم الانحياز ودور مصر المحورى فى المنطقة وكان وقتها رئيس الوزراء مودى شابا فهو من مواليد 17 سبتمبر عام 1950 اى بعد قيام اسرائيل والنكبة بعامين!!
السؤال المطروح الآن الهند دولة مهمة فى آسيا وتخطت المليار نسمة بمسافة كبيرة ولها مصالح عربية اقتصادية مع كل الدول العربية وبيننا وبينهم غزل كبير ورئيسة وزرائه الاشهر انديرا اغاندى زارت مصر وبكت وهى تصافح عبدالناصر باعتباره «زعيما عربيا» وهى رئيسة الوزراء التى فقدت اثنين من ابنائها بسبب السياسة لدرجة ان عائلة غاندى فقدت رمزيتها السياسية فى الهند فى العشر سنوات الاخيرة وحزب المؤتمر الهندى فقد مكانته بمسافة كبيرة فتحت الطريق امام مودى ليتولى رئاسة الوزارة فى واحدة من اكبر دول العالم.. لم افهم معنى تغير الموقف الهندى إلى هذه الدرجة.. وجميع العرب يرتبطون بمصالح اقتصادية وجيوسياسية مع الهند.. وعندما زرت حيدر اباد التف حولى الاصدقاء الهنود باعتبارى قادما من المنطقة العربية التى يعيشقونها باعتبار ان الهند تضم اكثر من 120 مليونا من المسلمين ويحجون إلى مكة المكرمة ويعتمرون ويعمل ابناؤهم فى بلادنا العربية!!
جولات المحافظين وجشع التجار
جولات المحافظين فى الشهر الاول لتعيينهم مملوءة بالحماس وتنفيذ توجيهات القيادة السياسية بالنزول إلى الشارع ومراقبة ضبط الاسعار والنظافة ومتابعة مفاجئة للوقوف على مدى معدل الأداء ولمس المواطن فى عموم الوطن جولات محافظ الاسكندرية د. ايمن عطية ومتابعته للمحافظة التى هو اساسا ينتمى اليها عندما كان طالبا فى كلية فيكتوريا كولج الامر نفسه بالنسبة لمحافظ الشرقية الاشمونى الذى قام بعدة جولات مهمة وامامه بؤرة يجب ان يضع امامه حسبانها وهى بلبيس التى تحتاج منه جهدا كبيرا وكذلك كفر صقر.. ومحافظ المنوفية اللواء عمر الغريب الذى لم يجلس فى مكتبه لتلقى التهانى بل بدأ جولاته سريعا وكانت جولته بمركز ومدينة السادات حديث الاعلام واحال عددا من العاملين إلى التحقيق وكذلك زيارته لقويسنا ومستشفى بركة السبع حيث احال 17 للتحقيق.. وامامه مستشفى الباجور واشمون والتأمين الصحى بشبين وميت خلف كلها مواقع مهمة تحتاج زيارة مفاجئة اما مركز الباجور فيحتاج متابعة شديدة لتراجع الاداء.. ولابد للمحافظين من مواجهة جشع التجار وتجار الازمات ومع ذلك ايضا تسهيل ادارات المحافظة فى كل المواقع لتسهيل اداء الخدمات للمواطنين.
آية محمد.. سفيرة الرقمنة
شباب مصر بخير فى كثير من المواقع اقابلهم احس بتحسن الاداء ومساعدة المواطن واقف عند نموذج مصرفى هى المصرفية آية محمد ببنك مصر «سفيرة الرقمنة» نجحت فى كل الاماكن التى عملت بها فى فروع البنك سواء فى 26 يوليو او العتبة وغيرها.. مصرفية تعى ما تقوم به.. وتتعامل مع التقنية بما يجب ان يكون لمساعدة المواطن.
وللحديث بقية









